جديدة ورجال دين على مائدة إفطار الميتروبوليت منصور

الشمال نيوز – عامر الشعار


كرم الميتروبوليت باسيليوس منصور، راعي ابرشية عكار وتوابعها للروم الارثوذكس بحضور النائب نضال طعمة ، رئيس دائرة الاوقاف الاسلامية الشيخ مالك جديدة وذلك في مأدبة افطار رمضانية أقامتها المدرسة الوطنيّة الأرثوذكسيّة في حرم المدرسة في بلدة الشيخطابا، بمشاركة مشايخ ورجال دين ورؤساء الأقسام التّربويّة في المدرسة ومعلّمين واداريين وطلاّب.

والقى الميتروبوليت منصور كلمةهنأ في مستهلها الجميع بحلول شهر رمضان الكريم ،و أكّد على مزايا الشّيخ مالك جديدة “صاحب الإيمان الصادق والمنطق الواضح والعقل الرّاجح”، وقال: يوم حاضر فضيلة الشّيخ في طلاّب هذه المدرسة سحر ألبابهم وجذبهم بأفكاره النيّرة، والمعاني الغزيرة، و المفيدة. لقد أثّر الشيخ مالك في ضميري يوم سمعته للمرّة الأولى معزّيا برقاد المثلّث الرّجمات المطران بولس، ويقول الخليفة عمر بن الخطّاب، “أظلّ أهاب الرّجل حتّى يتكلّم فإن تكلّم سقط من عيني، أو رفع نفسه عندي”. وهكذا احتلّ الشّيخ مالك مكانة مرموقة في عيني كما في عيون كلّ من يحبّ السّلام.
لقد دأب الشّيخ مالك يزرع في أذهان سامعيه أنّ أبناء البلد هم واحد، فنحن في هذه البلاد جميعا خليقة الله الواحد، ونحن كرجال دين مؤتمنون على بهاء هذه الخليقة، بعكس ما يحاول البعض أن يتّهمنا ويقول أنّ رجال الدّين هم سبب التّخلّف في المجتمع، وهم سبب التّفرقة، هذا الكلام ليس صحيحا على الإطلاق. فمعظم العلوم نشأت في كنف الدّين، وصدّرت من هذا الشّرق إلى أوروبا، الّتي لولا حضارتنا لكان أهلها لغاية الآن يحاكون السراب.
وتابع بالقول : المشكلة ليست في رجال الدّين بل في بعض السّياسيّين الّذين يستغلّون الدّين، والنائب نضال طعمة ليس من هذه الفئة، فهو رسول الوطنيّة الأرثوذكسيّة إلى عالم السّياسة.
واستقى المطران منصور من مآثر الشّيخ مالك جديدة وتأثيره الخيّر في المجتمع، وقدرته على زرع الأجواء السّلاميّة في قلوب النّاس، أثناء مواجهتهم للمشاكل والمصائب الّتي تحلّ بهم.
وفي ختام كلمته قدّم المطران منصور درعا تقديريّة عربون محبّة وتقدير للشّيخ جديدة الذي القى كلمة عبّر فيها عن شكره للمطران منصور، وقال: أحيي هذه الهامة الروحيّة الوطنيّة الكبيرة وهو من الهامات الّتي توالت على هذه الدّار فشكّلت سلسلة من المحبّة والإنسانيّة والاخلاق.
اضاف : وأنتم يا حضرة المطران من أهمّ هذه الهامات الّتي نعتز بها، ونحن نشكرك على كلّ ما تقدّم وكلّ ما تزرع، وزرعك يزهر يوما بعد يوم، حضارة وسلاما.
واشاد جديدة بالنّائب طعمة ووصفه” مثالا في الأخلاق والتزام القيم الجميلة، فهو ربيب الفكر الدّيني السّليم، وكما كان ظلّ المرحوم المطران بندلي، هو اليوم أيضا ظلّ المطران باسيليوس منصور، ويعمل معه في سبيل زرع الخير في عكار وفي نفوس المؤمنين، وأكاد أجزم لو أن جميع السّياسيّين في هذا البلد كانوا من طينة النّائب طعمة، لكانت هذه البلاد بألف خير.
اضاف جديدة : أيّها الأخوة الأحبّاء، نحن وإيّاكم سنبقى نتناغم في هذه الأرض، فعيدكم عيدنا وصومكم صومنا والعكس صحيح، سنبقى معا لنصبغ الزّمان ولنصبغ المكان ولنجعل الإنسان عنوان خير في الأرض. لن يستطيع الشّرّ أن يأخذ العالم إلى حيث لا يريد الله. فالإرهاب ليس دينا، والتّعصّب ليس دينا، والتّزمّت ليس دينا، ومن لا يحترم الإنسان ما عرف دينا، ومن حاول أن يهين كرامة إنسان، أو يصادر حريّة، ما قرأ كتابا ولا عرف قرآنا ولا إنجيلا.
وختم مشيدا بالمدرسة الوطنيّة الأرثوذكسيّة معتبرا أن هذا الصّرح، سيبقى منارة عكّاريّة تخرّج الرّجال، وبناة السّلام الحقيقيّين.