بربر عن الرابع من آب: ليكن لسان حالنا لا حصانة لأحد امام القضاء العادل

الشمال نيوز – عامر الشعار
بربر عن الرابع من آب: ليكن لسان حالنا لا حصانة لأحد امام القضاء العادل
صدر عن رئيس بلدية رحبة فادي بربر البيان الآتي: الرابع من آب أبعد من ذكرى، وعلينا أن نصنع من هذا التاريخ أعظم عبرة. فهذه الجريمة الموصوفة التّي عصفت بأرواح اللبنانيّين وبسلامتهم وبأرزاقهم، هدفها تيئيسهم، وإغراقهم في الألم، وإلهاؤهم عن القضايا الأساسيّة.
من هنا تعاطينا مع هذا الحدث الجلل يجب أن يكون على مستوى مهابته ووقاره، ويجب أن يعكس احترامنا العميق لأرواح الشّهداء وآلام النّاس. فبئس من اعتبرها فرصة للاستعراض وإثبات الوجود وتحقيق المكاسب. والخطير إمعان البعض بنكأ جراح الألم، وتعميقه دون الاخذ بعين الاعتبار الواقع النّفسيّ للنّاس. نعم العاطفة هي من أقوى العناصر التّي تكوّن الدافع لأي هدف أو مشروع. من هنا تحرص الدّول على تغييب مشاهد الألم والعنف والدّم عن الشاشات، إحتراما لأصحابها أوّلا وحرصا على الصّحّة النّفسيّة للمواطنين ثانيا. ويبدو أن القضيّة عندنا ليست مطروحة.
إنّنا بأمسّ الحاجة إلى من يزرع الأمل في قلوب اللّبنانيّين، هذا ينظّر للهجرة، وذاك ينظّر للفوضى، وذلك يبشّر بالخراب، فإذا استسلمنا لهذه المقاربات والّتي قد يكون أصحابها محقّون بالواقع والسّياق، من يقول لهذا الشّعب أنّنا سنبقى في البلد، وسنعمل معا لتحسين الواقع، وغدا سيكون أفضل بإذن الله. هل يمكننا ان نهاجر جميعا؟ أونقبل الفوضى في يومياتنا؟ أنتفرّج على الخراب القادم أم نواجهه؟
كفّوا عن نشر السّواد، نؤمن أنّ في الأفق نور، فلا تطيلوا ليل الظلم والظّلمة.
الفجر آت لا محال فكونوا من صانعيه. هكذا، وهكذا فقط نكون أوفياء لأرواح شهداء الرابع من آب. ومن التزم النور لا يمكنه إلا أن يسعى لكشف الحقيقة ولمعرفة الحقيقة كاملة دون رياء.
نعم خيارنا الأمل والحقيقة، وكي نصل إلى مبتغانا علينا أن ندعم قضاءنا، ونحصّن قضاتنا، فالرافعة الشّعبيّة الصّادقة هي التّي تشكّل الحماية الأقوى لأيّ قاض. وهي الّتي تسقط الحصانات، والمحميّات والغطاءات، فليكن لسان حالنا لا حصانة لأحد أمام القضاء العادل.
فلنقف كلبنانيّين إلى جانب القضاء، مقدّمين له كلّ الدّعم، تاركين له وحده كشف الحقيقة، وعندها تسقط حكما كلّ الحصانات، ونتمكّن من المطالبة بالحساب العادل للمجرم والمرتكب والمقصّر.
رحم الله الشّهداء الأبرار، وأعطى هذا البلد غدا أفضل، وسكب في قلوب أهله رجاء لن يخيب.