خاص الشمال نيوز

فيصل كرامي للحريري :بكل محبة وبكل وضوح كلنا معك في حفظ مواقع وحقوق الطائفة

فيصل كرامي للحريري :بكل محبة وبكل وضوح كلنا معك في حفظ مواقع وحقوق الطائفة
الشمال نيوز – عامر الشعار
فيصل كرامي رعى عشاء حزب التحرر العربي في الكورة: التركيبة الحالية  تؤشر الى استهداف واضح للطائفة السنية
-أتوجه الى الرئيس الحريري بكل محبة وبكل وضوح وأقول له اننا كلنا معك في حفظ مواقع وحقوق الطائفة
-لست أنا من يحتاج الى “فحص دم” في الوطنية والقومية بل نحن من البيوت التي توزع شهادات معمّدة بالدم والتضحيات
-حين تُقدم الأغلبية التمثيلية السنية على تقديم التنازلات، فإن هذا يفضي الى خلق التشنجات ويشكل المناخ المناسب لسيادة الخطاب المذهبي الضيق، لان ما أقدمت عليه يعد خيانة وتحد للمزاج الذي أعطاها موقعها
-ندعو سماحة مفتي الجمهورية الى اطلاق مبادرة تجمع رموز الطائفة لبحث هذه التنازلات
-قانون الستين يعني قانون يؤدي الى حرب اهلية والمطلوب اقرار قانون النسبية
-اتدرون ما هو الحزب الاكبر والطائفة الكبرى في لبنان هما حزب الصامتين وطائفة المحرومين
safffff sassa
رعى الوزير السابق فيصل كرامي العشاء السنوي لحزب التحرر العربي في الكورة الذي اقيم في مطعم الشاطر حسن في طرابلس، بحضور رئيس اتحاد بلديات الكورة كريم بو كريم،منسق الكورة في الحزب القومي الدكتور جورج برجي، رجال دين مسيحيّن ومسلميّن ورؤساء بلديات ومخاتير وممثلين عن الاحزاب الوطنية والاسلامية ومنتسبي حزب التحررالعربي – تيار الرئيس عمر كرامي في الكورة.
بعد النشيد الوطني وقراءة الفاتحة عن روح الرئيس عمر كرامي، رحب عريف الاحتفال محمد الايوبي بالحضور واشاد برجالات الدوحة الكرامية ودورها الوطني.
fafffaa saffffs faff fafffaa
ثم تحدث مسؤول حزب التحرر بالكورة مازن الايوبي، فقال: ” اعلم ان الكورة الخضراء عزيزة على قلبك معالي الوزير كرامي، وحين نتحدث عن ال كرامي فهم صناع الاستقلال ورجالاته وقدموا الدم والتضحيات الجسام في سبيل قيامة الوطن”.
كلمة الختام، كانت لفيصل كرامي، فقال: “أيها الأخوة والأحبة، من محازبين ومناصرين وأصدقاء في الكورة الحبيبة
أحييكم فردا فردا، وأشكر الرفاق في حزب التحرر العربي في الكورة الذين أتاحوا لنا فرصة اللقاء، وهي مناسبة لكي أثني على جهودهم في ترسيخ حضورنا كتيار سياسي وكحزب في بلدات وقرى الكورة، والتي نعتبرها جزءا لا ينفصل عن محيطنا الأجتماعي الطبيعي، وليست التقسيمات الوهمية بين طرابلس وجوارها الواسع، شرقا وغربا وجنوبا وشمالا، سوى من صنع تقسيمات انتخابية وادارية على الورق، فنحن مجتمع واحد متداخل نتشاطر جغرافيا واحدة من السكن والعمل والجيرة والمصالح المتنوعة”.
اضاف: “لقد انزلق لبنان منذ سنوات الى لعبة تعميق وتكريس التحاصص المذهبي، وهي لعبة يمكن ان تطيح بالوطن، حيث صارت المعايير المذهبية الأساس الذي يتحكّم في كل شأن من شؤون البلاد والعباد. والمؤسف ان هذا الواقع صار علنيا، ولم يعد بوسع أحد أن يتحجج تارة بالوصاية الأقليمية وتارة أخرى بكلمة السر الدولية، فالمشكلة لبنانية بأمتياز والخروج منها يجب ان يكون لبنانيا بأمتياز.  أمام هذه الحقيقة، أعود الى ما قاله عمر كرامي ذات يوم حين قال: اذا صار البلد “عصفورية طوائف”، فأنا موقعي مع طائفتي.
وعليه، لست أنا، ابن عمر كرامي، من يحتاج الى “فحص دم” في الوطنية والقومية، بل نحن من البيوت التي توزع شهادات معمّدة بالدم والتضحيات في الوطنية وفي القومية.
إن التركيبة الحالية التي وصل اليها لبنان، تؤشر الى استهداف واضح للطائفة السنية، وكأن الاصلاح لا يكون إلا بإقتناص صلاياتها والمس بدورها. ونحن نلحظ تراخيا غير مبرر في التصدي لهذه الظاهرة، وهي ظاهرة لاتنفع الإرتجاليات في معالجتها بل لابد من وضع إستراتيجية شاملة وواضحة لذلك.
فالتنازلات بهذه الطريقة هي بيئة لتعزيز الفكر المتطرف، وهذا يأخذ الطائفة والبلاد الى منزلقات خطيرة.  اذ يجب ان لا ننسى انه حين تُقدم الأغلبية التمثيلية على تقديم التنازلات، فإن هذا يفضي الى خلق التشنجات ويشكل المناخ المناسب لسيادة الخطاب المذهبي الضيق، لان ما أقدمت عليه يعد خيانة وتحد للمزاج الذي أعطاها موقعها، كما ليس من الصحيح بالمقابل الاعتقاد أن التغيير يستقيم بمنطق الغل وتصفية الحسابات كما يمارس البعض. لذلك فإننا  ندعو سماحة مفتي الجمهورية الى اطلاق مبادرة تجمع رموز الطائفة لبحث هذا الأمر الذي يعد من الأولويات .
وهنا أتوجه الى الرئيس الحريري بكل محبة وبكل وضوح وأقول له اننا كلنا معك في حفظ مواقع وحقوق الطائفة، بغض النظر عن توافقنا او اختلافنا في السياسة. فحذار حذار من المزيد من التنازلات”.
وتابع :”يقودنا هذا الكلام الى السؤال البديهي: ما هو الحل؟
وما هي الوسيلة لأصلاح هذا الخلل الوطني الخطير، خصوصا حين نستذكر تاريخنا الحديث، ونرى بأن كل أزمة من هذا النوع كانت تؤدي الى اقتتال أهلي وتدمير للعيش المشترك وتعطيل للدولة والمؤسسات.
الحل، حصرا وقطعا، لا يكون سوى عبر الأنتخابات النيابية وفق قانون انتخابات يعتمد النسبية، ويعيد الإنتظام الجدي للعمل الديمقراطي، ولا يخاطر بألغاء أحد، فلا يقوم هذا الوطن على الحذف والألغاء. كل هذا لا يستقيم دون قانون انتخابات يحترم الخصوصيات اللبناني، ويحترم التنوع اللبناني، ويحترم الدستور والنظام الديمقراطي، ويحترم الشعب مصدر السلطات، وقبل كل ذلك، قانون يخاف الله. نعم، اتقوا الله في لبنان وفي الدولة وفي الإستقلال وفي العيش المشترك، عبر قانون انتخابات يعطي بصيص أمل في هذا الوطن.
سأذهب مباشرة الى ما يعنيه قانون الستين اليوم، انه يعني قانون شراء الذمم والضمائر، انه يعني إنقسام الكتلة السنية الى التشدد والأكثر تشددا، وهو يعني أن تطل الحرب الأهلية برأسها مجددا بعد أن إستكملت شروط قيامتها الداخلية والاقليمية، قانون الستين  ايها الاخوة، هو المسؤول الاول والوحيد عن حروبنا  ومآزقنا الداخلية، والله يستر من الاعظم”.
وقال: “نحن سبق ان رددنا أيها الأخوة بأن عهد الرئيس ميشال عون هو فرصة تاريخية بل وذهبية للبنان، ولم يخذلنا فخامة الرئيس حين أعلن قبل يومين انه مع قانون انتخابات يعتمد النسبية في كل لبنان،” ان شاء الله يبقى على رأيه”، داعيا القوى السياسية الى عدم الخوف من خسارة بعض المقاعد لأن الربح سيكون أكبر، اذ سيربحون الوطن.
وأتى تأييد الرئيس نبيه بري لطرح الرئيس عون ليشيع مناخا من الأمل الجدي بأمكانية الوصول الى اقرار القانون الذي يعيد بناء الوطن ولا يلغي أحدا،يعني بالمختصر المفيد، صاروا المؤيدين لقانون النسبية أكثر من المعارضين، فليذهبوا الى مجلس النواب ويصوتوا على النسبية ونخلص من هذه المسكلة، لان قانون النسبية في مجلس النواب يحتاج يحتاج الى النصف زائد واحد وليس الى الثلثين، وكما نرى اصبح معهم الاكثرية.
وهناك شائعة تقول أن النسبية ليست في مصلحة الطائفة السنية، والحجة هي وجود السلاح “عم يضحكوا عالناس يا اخوان، ننتخب رئيس جمهورية ونكلف رئيس حكومة ونشكل حكومة ونأخذ وزارات ونقر مشروع النفط و “نقوص” على النورس ونعمل انتخابات بلدية، كل بوجود السلاح ويمر، وعندما نصل الى قانون النسبية يحتجون بوجود السلاح، ويقولون لا للنسبية لوجود السلاح،انهم يصحكون على الناس، انها كذبة غير موفقة للأسف”. وهي كذبة تناقض المطلب التاريخي للطائفة السنية، بالنسبية، وبألغاء الطائفية السياسية، وهما تقررا في اتفاق الطائف، ولكن جرى تقويض الطائف.
كما لا اجد مبررا لبعض القوى في خوفها من النسبية وتسويق هواجسها من تناقص حضورها السياسي بسبب تقلص كتلها النيابية، بل ان التضخم الحاصل في بعض هذه الكتل هو الذي يتسبب بأزمة وطنية لها وللجميع.
مجددا أسأل، ما هو الحل اذا لم تصل قوى السلطة الى القانون المنشود؟
الحل الوحيد هو النضال بكل الوسائل السلمية والقانونية والشرعية، واستنهاض القوى الحية في المجتمع، وتحفيز النخب على التحرك، والعمل على ايقاظ الوعي الشعبي.
أكثر من 50 بالمئة من الشعب اللبناني استسلم للأحباط واليأس والقرف، وهؤلاء يعبرون عن رفضهم لهذا الواقع بالسلبية والغياب عن المشاركة والأهتمام.
والمطلوب نقل هذه الشرائح البشرية الواسعة الى الفعل الأيجابي لأن بوسعها أن تصنع التغييرالمنشود.
هل تعرفون من هو أكبر حزب في لبنان؟ ومن هي أكبر طائفة في لبنان؟
الحزب الأكبر هو حزب الصامتين “في مصر تعبير طريف ولكنه حقيقي يسميهم حزب الكنبة، يعني حزب الكنباية الذي لا يشارك ويكتفي بمشاهدة ما يجري على التلفزيون، وعندنا في لبنان اليوم زادوا على المصريين بقيامهم وضع بوست على الفايسبوك او تويتر وبعتبرون انفسهم انهم ادوا قسطهم للعلى”.
للأسف الشديدالطائفة الأكبر في لبنان هي طائفة الضحايا”.
وختم :”أجدد شكري أيها الأخوة للرفاق في حزب التحرر العربي الذين دعوا الى هذه الأمسية الطيبة، وأخص بالذكر الأخ والصديق مازن الأيوبي، وأحيي الحضور الكريم، معاهدا أهلنا وأحبتنا في الكورة الخضراء على أن نكون معا في كل ما فيه مصلحة الكورة وأبنائها، ومصلحة الوطن، والأيام المقبلة ستجمعنا في دائرة انتخابية واحدة كما كنّا وكما يجب ان نكون في ساحات النضال من أجل لبنان الذي نستحقه ويستحقه أبناؤنا وطنا للعدالة والمساواة والحرية وكرامة الأنسان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى