جرح الروح مع غياب ابتسامة ابو مصباح الساحرة

الشمال نيوز – عامر الشعار

كتب الإعلامي الزميل مصباح العلي لوالده الراحل كلمة وجدانية قال فيها:
جرح الروح مع غياب ابتسامة “ابو مصباح” الساحرة.
مصباح العلي
عام مضى على رحيل ابي و ما أصعب الفراق، رغم القول المشاع بكون الزمن كفيل بمداواة الجروح لكن لجروح الروح آلام و ندوب لا ينفع معها دواء او وقت.
إنه الفقد الذي يكوي داخلنا دون البوح بمكنونات القلب، إنه الحنين الذي يحفر عميقا في الذاكرة و الوجدان، ابي كان يرمز لطفولة فقدتها باكرا على وقع الغياب و الغربة من اجل حياة افضل.
لعله الشعور الأصعب منذ عام عندما استيقظت صبيحة يوم دون سند و الأصعب كوني خسرت ابتسامة ( ابو مصباح) الرقيقة و العذبة على غرار اهل الريف البسطاء و الطيبين.
المشاهد الراسخة تتلخص بواقعتين :
شعوري بالسعادة عندما حملني طفلا على اكتافه في البحر ، كان شعوري باني فوق البشر و قريبا من السماء العالية.
كما شعوره بسعادة بالغة عندما استعرضنا بستان جدي في بزبينا بهدف المباشرة ببناء منزل صغير.
غدرني الموت مرة جديدة، لم تسعفني الظروف غاب والدي دون أن أحقق آخر امنياته، اليوم أشعر بوخز الضمير لان مشاغل الدنيا و مصاعبها شغلتني عنه.
اخذت عهدا شخصيا في ما تبقى من العمر المحافظة على ما تبقى من رزق في بزبينا الجميلة و العزيزة و الساحرة.
ابتسامة “ابو مصباح” الخالدة و الراسخة عند الاهل و المحبين، في حين محبة الناس تبقى أجمل ما تركه لي ابي من إرث فلا يعوض عنها كنوز الدنيا.