أخبار اقتصادية

الدكتور أحمد الأمين وجردة 2020 ب 20 بنداً

الشمال نيوز – عامر الشعار

جردة 2020
ب 20 بنداً
1-زعزعة الترويكا الحاكمة وتبعاتها في اشتعال ثورة ضد الفساد المزمن من خلال تظاهرات واعتصامات كان فتيلها الزيادة على الواتس أب والمطالبة بإسقاط الحكومة تحت شعار ( كلن يعني كلن )

2-استقالة حكومة استجابةً للحراك مُتهمة بالفساد ونهب الأموال ومقدرات البلاد وثرواتها من خلال صفقات تنموية مزعومة ( ما تم هو إستقالة الحكومة فقط دون غيرها )

3-إنَّ شُعلة الحراك والثورة كانت حُجة مُقنعة وفُرصة لأمراء المصرف والمصارف في سلب أموال الخزينة بالتغطية على العجز المتراكم عبر سنوات مضت بمنح القروض للدولة بدون أي ضمانات ، التي تمت بالشراكة مع الأحزاب الحاكمة

4-جائحة كورونا المستجدة كانت الفرصة الذهبية لأمراء النهب، لفض الإعتصامات وإخماد شُعلة الحراك

5-المصرف يتفرد بقرار منع تحويل الدولار إلى خارج لبنان تزامناً مع تحويل حيتان المال ورموز السلطة في لبنان مليارات الدولارات دون حسيب أو رقيب

6-انهيار سعر صرف الليرة للدولار من 1500 السعر المثبت بشكل وهمي الى سعره الحقيقي الذي يوازي الإقتصاد واحتياط المصرف ليصل الى عشرة آلاف ليرة للدولار الواحد

7-فِصَام تسعير الدولار الى أربعة أسعار ؛
1500 لسداد القروض في البنوك ،
2900 سعر الشيكات المصرفية لمن يريد إخراج أمواله من البنوك مما يعني ( capital control ) غير مُعلن قهري غير اختياري
3900 سعر مصرف لبنان بما يسمى بالمنصة 8000 السعر الحقيقي لل $ وقد سموه بالسوق السوداء

8-انقسام الشعب اللبناني الى ثلاث فئات

– فئة الكادحين
ممن يتقاضون رواتبهم بالليرة اللبنانية من 675 الف الى مليونان ، بالكاد يكفيهم هذا الراتب ثمناً للطعام والشراب ، فلا يستطيع دفع دين او إصلاح سيارته ، او أن يدفع اقساط مدارس اولاده ، أو يدخل مستشفى حال مرضه حيث فقد الراتب 67‎%‎ من قيمته

– فئة المتأرجحين
الفئة التي لديها مؤسسات صغيرة ومتوسطة باتت تحت عجز الغلاء الفاحش وتحدي الإستمرار فلا هي تستطيع دفع أجور موظفيها مع محاولات الصمود والصراع والمجاهدة للبقاء والحفاظ على اسم عمره تاريخ في سوق العمل ، حيث فاق عدد من أعلن إفلاسه واستسلامه نسبة تفوق ال 40‎%‎

– فئة المُستثمر للمجريات
فئة استثمرت الفرصة وسددت قروضها وديونها على سعر دولار 1500 للبنوك وحولت بوصلتها إلى خارج لبنان للبحث عن استثماراتٍ أخرى ، يكون فيها الأمن والأمان المصرفي والعدالة في تطبيق القوانين ، وقدير قيمة الصناعي والمستثمر ،
مما شكل نسبة بطالة عالية بصرف الموظفين وغياب جدوى البقاء في بلد مجلس إدارة حكمه هم سبب حاله المُفلس

9-على أثر تبخُر الإحتياط المصرفي ( فجأة ) وفقدان العملة الخضراء بدأت رحلة الإنعاش في العناية المُركزة وتحول الشعب اللبناني إلى شعبٍ منكوبٍ إقتصادياً وإجتماعياً وصحياً ،
فاجتمع الناهبون وشركاء الفساد وقرروا منح الشعب الذي يعاني إبرةً مُسكّنةً فيها صدقات دعم من مواد غذائية ودواء ومحروقات التي كانت من أهم مصادر إيراداتهم من النهب بمليارات الدولارات من العمولات والصفقات وفاءً منهم على إيصالهم لتلك الكراسي الفاتنة

10-الدعم المنشود والمقرر وضعوا عليه قيود فلم يستفد منه ( كمستوردين ) إلا شركاء الفريق الحاكم حصراً والأمثلة في ذلك كثير ،

11-الحلول عند فريق إدارة البلد ؟
منع تحويل الدولار الى الخارج للطلبة اللبنانيين الذين صُرف الكثير منهم من جامعاتهم ودراستهم بسبب عدم قدرة أهلهم على التحويل دولار بسعر ضعف سعر المصرف وكذلك للخدم والعمال الأجانب ،
والعجب العجاب ان الدولة تعتبر سعر صرف الدولار للسوق السوداء غير رسمي فَيَطلُبُ المودع تحويل مبلغ دولار موجود في حسابه للخارج فيُمنع من ذلك ، وعليه أن يأتي بالدولار من السوق السوداء ( الغير رسمي بحسب مصرف لبنان )

12-العمل على انجاز بطاقة صدقة من فريق الفساد دعماً للطبقة الفقيرة الصابرة الكادحة ( بطاقة تموين ) ليشتروا بها الطعام والشراب ليستمروا في العيش باستسلام

13- انفجار بيروت
مائتا روح بشرية بريئة قتلت عمداً بإهمالكم وفسادكم وشجعكم
ألا يستحقون أن تستقيلوا جميعاً لأجلهم

بعد الجائحة الوبائية والأزمة الإقتصادية الإجتماعية الخانقة ، حلّت وهلّت على المواطن اللبناني كارثة وثمرة لإدارة البلاد الناتج عنها إهمال أهل الحكم الظالم حتى لجودة فسادهم ،
فكانت مئات الأطنان من نترات الأمونيوم في مرفأ الدولة الرسمي رغم كل ما فيه من إجراءات أمنية مشددة رسمية وحزبية ،..
جميع أمراء الوطن يعلمون بوجودها ،.. ما عدا الشعب اللبناني الطيب ،.. لا يعلم !!!
فدفع فاتورة الإنفجار في وقت عصيب أليم بأكثر من 200 قتيل بين أطفال وشباب ونساء وشيوخ ، وكأنه يُقال لهم مُوتوا قهراً ليحيا فسادنا وتعمُر جيوبنا،.. موتوا صحياً ،.. موتوا اقتصادياً ،.. موتواً غرقاً في قوارب الموت بحثاً عن وطن تُحفظ فيه كرامتكم ،
فالوطن سيبقى لمن لا يملك تذكرة سفر أو تأشيرة أو ما يدفعه لمهربي البشر في البحر ، وللمستزلمين والمنتفعين والمصفقين والمحازبين

14-بدأ التحقيق في انفجار بيروت على أن يكون هناك نتائج أولية خلال خمسة أيام بحسب الحكومة المُستنفرة المسكينة ، إلا أن تلك الأيام الخمسة تم ضربها بعشرة بل بعشرين وأثبت أهل الفساد أنهم يُمسكون بإحكام بمفاصل الدولة فرأس الهرم لم يوقع على طرد صغير المجرمين من وظيفته لأنه تحت خيمته

15-ثم تحقق مراد الشعب باستقالة الحكومة الثانية الى تصريف الأعمال

16-تكليف رئيس حكومة بشروط دولية تحت عنوان ( لا حزبية بل تنموية )

17-عودة أمراء الطوائف للمشاركة من جديد في الحكومة بلباس جديد تغيرت فيه الألوان مع أصالة الإنتماء لأحزابهم والسير بتوجيهاتهم وإلا لا حكومة

18-الفضائح على الإعلام علناً وبالأسماء أن فلاناً سرق كذا وآخر نهب كذا وبالأدلة ، وما زالوا يعيثون في الأرض فساداً دون جرأة أحد على محاسبتهم

19-هجرة الكفاءات من أطباء ومهندسين ومعلمين ويُعتبر ذلك من البديهيات حيث ان راتب الدكتور تحول من 2000$ شهرياً بمعدل وسطي الا 250$ ويشكل ذلك مؤشر خطير قادم على لبنان

وهنا أقول ؛
كيف تأخذ الدولة ضريبة على المخالفات
من تجاوز للسرعة ،..
وهم تجاوزوا السرعة القياسية في النهب السريع دون أدنى مخالفة ، فمن كان بالأمس لا يملك ثمن منزلاً أصبح اليوم من أصحاب المليارات والطائرات
رسوم تأهيل شبكات الكهرباء ،..
فأصحاب مولدات الإشتراك حالهم رفاهية ومكاسب قي ظل غياب مؤسسات الكهرباء الوطنية المفلسة المنهوبة،
الأرصفة والمجارير ،..
إذا أمطرت السماء فاضت الأرض بالمياه واصبح الوطن مستنقعاً يشرحُ عملياً لسوء إدارتهم ،
ضريبة على الطرقات والأبنية ورخص البناء ،..
وأمراء الوطن القراصنة استحلوا الأملاك البحرية واستوطنوا في اراضي الوطن دون أي مساءلة
الضرائب والمخالفات والمحاسبة ،..
فقط على المواطن البسيط الذي لا يملك واسطة أو ظهر أو حزب يمرر له المخالفات

20 – الخلاصة ال 20
لقد فشل أهل الحكم في إدارة شركة وشراكة الوطن فهم من يُمسكون بزمام ومفاصل ومقدرات الوطن والكل يرمي التهم على غيره في حين ان الجميع غَرَفَ غرفة بآلياته من حق الشعب ، وآن الأوان أن يتنحوا لغيرهم و جميعهم دون استثناء

آن الآوان ،..
ليس للدعم على الدواء أو الغذاء أو المحروقات أو منح بطاقة الذل لبلد بلغ الفقر فيه بسبب فساد إدارته ما يفوق ال 60‎%‎ من الشعب
آن الأوان ،..
أن يأخذ من يستطيع المبادرة ويستضيف سمو أمراء الطائفية والنهب بفندق يليق بمقامهم ثم يحاسبون فرداً فرداً ،..
البريء منهم يخرج مستقيلاً من العمل السياسي لأنه كان شاهداً صامتاً على سرقاتهم ، والمتهم ينتقل من الفندق الفخم إلى منجم الفحم للأشغال الشاقة المؤبدة

ثم تُعاد الأموال إلى أصحابها والكرامة إلى أهلها ويداً بيد نبني وطناً بعيداً عن تحريضهم الطائفي والمذهبي والمناطقي والعصبي الى بناء وطن معاييره الكفاءة والإنجاز والشفافية والعدالة فيعود لبنان للخريطة مُعززاً مُكرماً بأبنائه الذي هاجروا منه قسراً فبنوا خارجه الدول وصنعوا المؤسسات ووضعوا البصمات في كل نجاح بعيداً عن قهر أمراء وطنهم وإقصائهم .

على أمل من الله في التغيير بدءاً من الأرضية مصداقاً لقوله تعالى
إن الله لا يُغيرُ ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم

أحمد الأمين

المدير العام لمجموعة الأمين الصناعية التجارية
عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى