اخبار عكار والشمال

حين يُباع الصوت… تسقط المطالبة بالحقوق.

الشمال نيوز  – عامر الشعار

 

حين يُباع الصوت… تسقط المطالبة بالحقوق.
أحمد ضاهر ، الإثنين ٢٢ كانون الأول ٢٠٢٥.

في كل استحقاق انتخابي، يعيد البعض إنتاج الخطأ نفسه: يبيعون أصواتهم تحت ضغط الحاجة أو تحت إغراء المال، ثم يعودون لاحقًا ليتساءلوا لماذا لا يفي النائب بوعوده، ولماذا تُهمل الخدمات، ولماذا يغيب الصوت الحقيقي عن المجلس النيابي.الحقيقة بسيطة وقاسية في آنٍ معًا: بيع الأصوات لا يتم بالوعود بل بالمال، وحين يقبض الناخب ثمن صوته، فهو يسلّم قراره ويمحو دوره الرقابي، ويتخلى طوعًا عن حقّه في المساءلة والمطالبة. فكيف يمكن لمن باع حقه أن يعود ليطلب من النائب التزامًا أو مشروعًا أو موقفًا؟ وكيف يمكن لمجتمع يعتاد المقايضة أن ينتظر تغييرًا حقيقيًا؟

الصوت هو الأمانة الوحيدة التي تمنح المواطن قوته، فإذا تحوّل إلى سلعة، ضاع الحق وضاع الوطن معه. الإصلاح يبدأ من صناديق الاقتراع، ومن قرار فردي شجاع: أن لا يُباع الصوت، وأن لا تُباع الكرامة معه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى