الأديب د. جميل ميلاد الدويهي من استراليا الى والدته في لبنان كيف هَيك تْسكّرو البواب؟

الشمال نيوز – عامر الشعار

– خاص بستان الابداع:
كتب الأديب د. جميل ميلاد الدويهي الى والدته
كيف هَيك تْسكّرو البواب؟
(إلى والدتي الغالية الراحلة ليلى الدويهي)
متل العَذاب كْبرتْ قدّامِك أنا…
متل القمر يللي انكسَر…
متل المرايه عا حجَر…
من وين بدّي جيب ناس
يعلّموني حْروف…
صار البيت من بعدك عتم كانون
والشبّاك عم بينُوح
من كتر الضجر…
يا رايحَه من غير ما تحْكي معي…
وما تشرَحيلي
كيف هيْك تسكّرو البوابْ؟
والرِّيح عا شْطوط الغريبه
خزّقت الكتابْ؟
يا ريت مرّه بعد
فيّي عالهََدا بتتْطلّعي
تا تقْشعي
كيف انمحى لَون الشجر بيناتنا
وكيف المراكب سافرو…
وما عاد إلنا رْجوع؟…
هيدي السنه بالعيد ما تهنّيتْ…
ما علّقت زينه عالشجر
وشْموع…
والموت لمّا قال: “صار الوقت”…
صار الوقت خيط دموعْ…
فيكي بعد تتحمّلي؟
فيك بعد تمْشي الطريق
وتوصَلي…
وتلبّسيني تياب من أغلى حَريرْ؟…
وتغنّجيني
وتفْرحي لولا أنا تلفنتْ…
تا قلّك: أنا مشتاق للبيت الزغير…
مطْرح ما كنتي تحمْليني
وبعدْها صوره إلي حدّ السرير…
يا ريت لحظه بعد فينا نلتقي…
تا شمّ ريحِة شال
من أحلى عبير…
بسّ الطريق مسكّره…
وبيناتنا عم يهدر البحر الكبير.
بودّي سَلامي لناس
مشتاقين حتّى يقشَعو
ضحكِه متل ضحكِة قمَر نوّارْ…
وإيدَين كانو يخبْزو
وما يتْعبو
وعْيون كانو يسهَرو
وما يتعَبو
وشال المتل ريش الحَمام
الفَوق سطح الدارْ…
وما زال فينا هالزمن دوّار
هونيك فيكي تنطريني
وتغمريني
وإغمرك
من بعد ما يتخزّقو وْراق الزمان
ويعرُج المشوار.
شعر د. جميل الدويهي.
6 December 2020
سيدني أستراليا

أسرة تحرير موقع الشمال نيوز الإخباري تتقدم من الأديب الدكتور جميل الدويهي وعائلته الكريمة في لبنان واستراليا وبلاد الانتشار بأحر التعازي والمواساة ..