اخبار لبنان ??

بكاسيني: كاد نهاد أن يقول.. اشنقوني

الشمال نيوز – عامر الشعار

كتب جورج بكاسيني – المستقبل ويب

أفهم تماماً حال الإنفعال والتوتّر التي أصابت هيئة تحرير “أساس” في ردِّها ‏اليوم ‏على مقالين (“نهاد المشنوق تمهّل …” و “المشنوق قائد سرايا المزايدة” ) نُشِرا في ‏موقع “مغمور” (مستقبل ويب) لكاتب “مغمور” أيضاً (كاتب هذه ‏السطور)، وقد تصدّر عنوان كل منهما منصّة “تويتر” خلال ساعات. ‏

كما أفهَم حال الغضب الناجِمَة عن فَشَل موقِع “أساس” في إبتكار مسلسل ‏من ‏المُزايدات ضد الرئيس سعد الحريري وترويجها، بعد أن ثبُت أن لا “أساس” ‏لها ‏سوى في تمنِّيات “سرايا المزايدة” والمزايدين.‏

لكن ما لم أفهمه هو إقتصار الردّ على ما يُوحِي وكأنّ المقالين المشار إليهما ‏إنَّما ‏استهدفا الزملاء الصحافيين – لا قدَّر الله – في الموقع المذكور، بينما المعني ‏بهما ‏شخص آخر أشير’ إليه بالإسم نصاً وروحاً وعنواناً. أعني بذلك “قائد ‏سرايا ‏المزايدة” لا أكثر ولا أقل.‏

المقالان المشار إليهما تطرَّقا في عبارتين فقط إلى إستعانة النائب نهاد ‏المشنوق ‏ببعض الزملاء في موقعه الإلكتروني، من باب إستغراب اللجوء إلى ‏أسماء ‏مُستَعارَة للهجوم على قامات وطنية بحجم سعد الحريري. ‏

لم أكن أعلم أن “أبو زهير” واحد من “نخبة الكتّاب في لبنان” ،كما زعمت ‏هيئة ‏التحرير الموقّرة، أو إسم آخر لم نجد له أي “أساس” لا في وسيلة إعلامية ‏مرئية ‏أو مسموعة أو مكتوبة ولا على صفحات وسائل التواصل الإجتماعي.‏

ما ورد في المقالتين يردّ بالسياسة – وليس بالشخصي على الإطلاق-كما بنصوص ‏وتصريحات من الأرشيف، على مُغالَطات ومُزايدات وَرَدَت في الموقع وتبنَّاها ‏النائب المشنوق نفسه عندما كرَّرها في حواره التلفزيوني الأخير، ليُثبِت بنفسه ‏‏”تهمة” الإستعانة ببعض الزملاء لـ “تمرير أفكاره” قبل نزوله شخصياً “إلى ‏الميدان”.‏

أما ما جاء في ردّ هيئة تحرير الموقع، فَحَفَلَ بكل أنواع “الشخصي”، خالياً من أي ‏فكرة سياسية ركَّزَ عليها المقالان المذكوران.‏

حبَّذا لو ردَّ النائب “الصديق”،هو أو من ينوب عنه في موقعه الموقَّر، على الخلفيات ‏السياسية التي وردت في المقالين عن سبب إنقلاب مواقفه بنسبة 180 درجة إزاء ‏سعد الحريري، بعد خروجه من الوزارة.‏

حَبًّذا لو “ناقش” النائب المشنوق (أو أبو زهير) مواقفه هو نفسه وتصريحاته التي ‏لطالما إسترسل في تردادها أمام أهل بيروت وعلى منابر مؤسساتها العريقة، بدلاً من ‏الإنخراط في حملات وحروب دونكيشوتية ضد زعيم بيروت وزعيم الشريحة ‏الأكبر من اللبنانيين التي سَئِمَت من المزايدين والشعبويين.‏

هذا هو “أساس” السياسة. الردّ على الحجَّة بالحجَّة، و”النقاش” في قعر القضايا ‏وجوهرها لا إقتباس أسلوب الشعبويين والمزايدين الذين ملأتَ أعمدة الصحف ‏بإدانتهم.‏

إن “الصلابة والشجاعة” تقتضيان الترفُّع عن الصغائر، ومُقاربَة المسائل السياسية ‏بواقعية إنطلاقاً من وقائِع مُحَدَّدَة وموازين قوى لا يختلف على إختلالِها إثنان في ‏لبنان والإقليم، لا التحامُل على مصدر القوة الوحيد المُتَبَقِّي (في لبنان والإقليم أيضاً) ‏ورافعة التوازُن التي مِن دونِها لن يبقى حتّى سوق للمزايدين والمزايدات.

هل أن الردّ على من تطاول على من تبقّى للبنان واللبنانيين كقشّة أمل، صار ‏ضربا من ضروب الشتم يُلصق بأصحابه تهمة الانتماء الى “جوقة الشتّامين”؟

أما بعد، فإن “ما تبقّى من إعلام المستقبل” سيبقى بالمرصاد، بإذن الله، للمزايدين ‏و”سراياهم”المُدجّجة بـ”الأنا” الى يوم الحساب. ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى