ثقافة وفنون

ما زال للغة العربية أصدقاء ..!!

مكتبة من سابا زريق لليسوعية :ما زال للغة العربية اصدقاء .

كتب عبد السلام تركماني .

 في عصر العولمة وسيطرة الانكليزية ومن بعدها الفرنسية على لغة الخطاب والتخاطب  والحاسوب والعلوم ووسائل الاعلام ، وفي زمن التراجع الكبير في  مستوى اتقان قواعد وادآب اللغة العربية في المدارس الرسمية والخاصة ،(وتاكيد مدرسين مخضرمين بان “الضعف في اللغة العربية ” سبب رئيس  لنسبة الرسوب  العالية في الامتحانات العامة في شهادتي البريفية والبكالوريا )،برزت مبادرة سابا قيصر زريق ،حفيد شاعر الفيحاء سابا زريق ، باهداء مكتبة غنية بالمراجع والكتب عن اللغة العربية وادابها، الى فرع جامعة القديس يوسف في الشمال ، والتي قررت ادارتها ان تخصها بقاعة تحمل اسمه، افتتحت بالامس في احتفال جامع  كان اشبه بالتظاهرة التربوية  الثقافية  الصديقة  والوفية “للعربية ” في وقت يتسابق الكثيرون فيه الى مغادرتها ،كانهم يهجرون مركبا يغرق.

صاحب المبادرة الدكتور  سابا قيصر زريق راى ان “اللغة عماد الامة والفرنكوفونية لاتجافي العربية “،وتساءل :اوليسَتِ اللغةُ دعامةَ المعرفةِ؟ أهنالكَ من سلاحٍ امضى من سلاحِ المعرفةِ؟لكلِّ قومٍ في هذا الوجودِ لغة، يعرِفونَ قدرَها ويقدِسونَها، وكيف لا يعرِفونَ هذا القدْر وهي صلةُ التفاهُمِ والتعارُفِ وواسطةُ تبادلِ الاميالِ والعواطفِ، تُطْلِعُهُمْ في طياتِ السطورِ على ما انطوى من ليالي الاجدادِ وتُنْشَرُ لها صفحاتُ الادبِ التليدِ يحملُ في اعصابِ مضامينِهِ الطباعَ والعاداتِ والمزايا والافكارَ والسياساتِ والحوادثَ التي عالجَها الاسلافُ.”

وعدد أهداف مؤسسة سابا زريق ب: نشرُ الثقافةِ الادبيةِ العربية، تشجيعُ الكتّابِ والباحثينَ على نشرِ نتاجهِمِ باللغةِ العربية، تنظيمُ اللقاءاتِ والمحاضراتِ والندواتِ الادبيةِ والثقافيةِ حولَ مواضيعَ تتعلقُ باللغةِ العربيةِ وثقافتها، المساعدةُ على استحداثِ مكتباتٍ او دعمِ مكتباتٍ قائمة تضُمُ مراجعَ باللغةِ العربية، تنظيمُ مبارياتٍ سنويةٍ ادبيةٍ بلغتِنا. كما افتتحَتِ المؤسسةُ، في مركزِها في طرابلس، قاعةً للمحاضراتِ تضُمُ مكتبةً تحتوي على عيونِ المراجعَ باللغةِ العربيةِ وآدابِها، سوفَ تفتحُ ابوابَها قريباً لتكونَ مَقصِداً للأساتذةِ والطلابِ والباحثينَ ليغرِفوا من مخزونِها الفريد.”

رئيس الجامعة اليسوعية  البروفسور الاب سليم دكاش اشارالى : ان من مقومات وحدتنا اللبنانية هي هذه العروة الوثقى الثقافية التي اسمها اللغة العربية فلا غنى عنها وان اكتسبنا اللغات الاجنبية واصبح البعض منا ضليعاً بها وقادراً عليها.”

واضاف “في مكتبة ومساحة سابا زريق الثقافية، نحن على موعد مع الثقافة في زمن ضمرُت فيه المساحة الثقافية الإنسانية المشتركة لتصبح نوعاً من الاقتتال بين مساحات ضيقة تدمر البشر والشجر والتراث والتقليد الصحيح بدل العمل عل تنمية الإنسان والعلاقات البشرية بعضها مع البعض الآخر.”

خطاب الرجلين في حفل الافتتاح عكس  محبة للغة العربية قولا وعملا  اكاديميا ثقافيا هادفا ،من موقع العارف باهمية اللغة الام ودورها في الحفاظ على الهوية والثقافة الوطنية ، حبذا لو يحذو اخرون حذوهم فعلا لا قولا ،فوضع اللغة العربية ليس على ما يرام ونحتاج لفعل الكثير لنعيدها الى موقعها الطبيعي .

 من حضر حفل الافتتاح كما  المناسبات  الاخرى التي اقيمت في هذا الصرح الجامعي ، لاحظ الادارة الناجحة التي تحمل بصمات مديرة فرع الشمال في جامعة القديس يوسف السيدة فاديا علم الجميل ،( صاحبة الابتسامة الدائمة والتواضع الواثق )،وما الحضور الحاشد للشخصيات الاكاديمية  والثقافية والتربوية و السياسية والدينية الا  دليل على مدى الاحترام الذي تحظى به  . 

ونختم بالقول لقد بات للعربية  مع قاعة ومكتبة سابا زريق في اليسوعية”حصن جديد” يذود عنها ويروج لها ويشجع على دراستها .شكرا لك  دكتور سابا قيصر زريق ، شكرا للبروفسور سليم دكاش والتحية كل التحية للسيدة القديرة والادارية المتميزة فاديا علم الجميل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى