اخبار عكار والشمال

النائب نضال طعمة: عكار تبايع الحريري من جديد

الشمال نيوز – عامر الشعار

قال النائب نضال طعمة في تصريح له اليوم:

اكدت عكار من جديد هويتها السّياسيّة، وبايعت دولة الرّئيس سعد الحريري، مصرّة على تكريس النهج السّيادي خيارا ستعبّر عنه بوضوح في صناديق الاقتراع. وفيما ينشغل الآخرون في النقاش بين انعدام إمكانيّة الخرق من جهة، واعتبار ذلك مبالغة كبيرة من جهة أخرى، نعود مرّة جديدة لنقول إنّ القضيّة ليست قضيّة عدد، بل هي قضيّة مسار، وثمّة تحدّيات كثيرة، في مرحلة ما بعد الانتخابات لا بدّ من بلورة الخيارات الواضحة تجاهها.
اضاف : بغضّ النّظر عن أعداد الكتل، فأحجامها سوف تحدّدها خياراتها السّياسيّة، والتّحدّي الاقتصاديّ هو الأبرز، فإذا كان البلد مفلسا، وإذا كان هذا التّقييم يعاد إلى أعلى المراجع في البلد، فمن هو القادر على إحداث نقلة اقتصاديّة نوعيّة؟ من هو القادر على إعادة المدى العربيّ الدّاعم والحاضن للبلد؟ من هو القادر على بلورة علاقات دوليّة ثابتة، ويؤمّن الضّمانات الّتي يطلبها المجتمع الدّولي ليتمكّن من مساعدة لبنان؟ من هو القادر على الاستمرار في رفع شعارات السّيادة، والخيارات الاستقلاليّة، وعلى القول دوما “لبنان أوّلا”؟ أظّنكم جميعا تعرفون الجواب، ولا ضرورة لتأكيد المؤكّد.
واعتبر النائب طعمة : أنّ النّجاح في التّحدّي الاقتصادي يكمن في وصول كتلة تستند إلى دعم شعبيّ واضح، إلى كتلة نيابيّة تستطيع أن تترفّع عن أتون التّجاذبات الإقليميّة لتتفرّغ للملفّات الحياتيّة. وها هو الشّيخ سعد يدخل الانتخابات بخيارات ذكيّة، وجسور ممدودة باتّجاه معظّم مكوّنات البلد، وذاك القادر أن يشبك تقاطعات انتخابيّة مع هذا الحجم في القوى السّياسيّة في البلد، هو المؤهّل بامتياز بخلق درع يحمي خياره السّياسيّ، لينطلق إلى العمل الميداني الحقيقيّ، لذلك نرجو أن تجري الرياح كما تشتهي السفن، ويستطيع تيار المستقبل أن يحقّق خياراته الوطنيّة، وفي مقدّمتها دعم الاقتصاد ورفع مستوى معيشة المواطن اللبنانيّ.
وتابع بالقول : بالتوازي مع التّحدّي الاقتصاديّ، لا بدّ من ورشة خلاّقة لبلورة هويّة انتماء لبنان السّياسيّ، هذا البلد الّذي يقدّس الحريّة، والّذي يعتزّ بالوقت عينه بالكرامة المقاومة، كيف سيعتق أبناءه من ازدواجيّة الانتماء للخيارات الّتي فرزتها التّجربة متعارضة حتى العمق، وهي في الحقيقة بالمعايير السّياديّة متكاملة. ولكن هذا الكلام لا يصرف في الشّارع اللبنانيّ، فكيف سيقتنع مع يقدّس المقاومة أن تقديسه لها، بمعزل عن كل آفاق الحريّة، والانتماء الوطنيّ، ومؤسسات الدّولة القويّة، هو ضرب من المجهول، وإبقاء البلد في فم التّنين. هذه هي المعضلة، فكيف سيتبلور الحلّ؟
رجاؤنا وأملنا أن يبصر البلد فجرا جديدا، وأن تتامّن الحاضنة السّياسيّة، والإرادة الوطنيّة، لتسلك الملفّات الحياتيّة في اتجاه بلورة أفق جديد يرتاح إليه اللبّنانيّون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى