إغتراب

النوع السادس : وزن الشروقي – 5 نماذج للشاعر والأديب الدكتور جميل الدويهي

الشمال نيوز – عامر الشعار

النوع السادس : وزن الشروقي – 5 نماذج
أنواع الشعر والأدب التي أكتبها
أنشر على صفحتي الأنواع التي أكتبها، لمن يهمّهم الأمر، من دارسين، ونقّاد، ومؤسّسات ثقافيّة، وأكاديميّة… وأيضاً لمن يطلقون آراء في الأدب تنم عن “معرفتهم” وصدق ضميرهم… والهدف من النشر هو توثيقيّ بحت.. راجياً أن نصل إلى زمن تصدر فيه الأحكام بناء على البراهين والأدلّة… وعلى قيمة مهمّة جداً اسمها “نبل الحقيقة”.
_______
الأربعاء 10 حزيران 2020 – النوع السادس: وزن الشروقي
1- يا ريت باقي شْوَي (من مجموعة “لا تفكّري صار الهوى ذكرى”)
لعندي مــــا عــادتْ تِِجي ولا تلفنِتْ مَــــرّه
وتَركتْ بعمري الحـزين سْنين مصْـفَـرّه
وعــا طُول فيها حلمتْ ومْشيتْ فوق المَيّ
تـــا ضـمّ جسما اللي شفتو أمس متْعرّى
وشْفافها اللي كنتْ إدْعـــــي لهُن بالحيّ
انطبعو عــــا تمّي تـــا صار حْقول مزْهرَّه
وسِلسال فضّه عَا صـدرا قال كلمة خَيّ
بْيطْلع عــــا بالـو الصِّـدي لولا انشلَحْ بَرّا
والشَّعْــــر كلما انفلش بيردّ مَيّت حَــــــيّ
تْربَّى عــــا إيدي وعــا إيدي كان يتْدرّى
وخصْر اللي بين البشر مـــا بيلتقالو خَيّ
تْطلّعتْ صـــَـوبــــــــــــــو بنظرة عين محمرّه
وشدّيت حَـــــولو تــا قالت من وجعها: أيْ
توقّى يـا عاشق صبي، لا تكْسر الجرَّه!
قدَّيش ضِـــــعنا سوا بين الشمس والفـــيّ
طِرْنا عــا خَيل الوقت، وتفرفطتْ غرّه…
مــن عطر خدّا النقي يا ريت بـاقــي شْوَي
تــــــــــا فكّ سِرّو الغريب، وإختـــِرع ذرّه…
لكنْ وحيد وبيقولو الناس عنِّي: خْطـَيْ
متل الحديـــــد العتيق الما إلـُـــــــــــو شَرّا…
لا إمّ حنِّت عا جـــرحي ولا نـَصـحْني بــَيّ
كلما التقيت بحياتي، بشوفها مُــــرّه…
الكانت عليِّي كريمِه متل حاتــم طــَيّ
صـارت بخيلِه ومـا فيِّي شوفها مـن بعيد
وعــا نهار وجّا الحلو مـــــا عــدتْ إتْمرَّى.
_______
2- حدّ النهر – من مجموعة “لا تفكّري صار الهوى ذكرى”

بْلاقيكْ حـَـــــــــدّ النهر… معقول مـا لاقيك
بتْياب مـتــل الــــــــــــوَرَق، وشفاف مقلوبِه؟
تأخَّرتْ ساعه، وما فِيّي بالوَما حاكيك
فـي نــــاس عِنّا، وأنــــــا بالبيت مصلوبِه…
هلّق بيصير العتم ناطــــــــــــور عـا شبابيك
وبيصير زخّ الشتي مْـــــــــواعـــيــد مضْروبِه
انطرني حبيبي، كـرز لبنان رح طَعْميك
ويهبّ فينا الــهــَوى تـــــــــــــــــــا نصير لهْلوبِه
رِشّيت حالـــــــي بْعطر “لانفان” تــا إغْريك
وكـلمــا انْسحَرت بْجمالي تْقول: “لعُّوبِه”
ومـــن بعد أخـــــْــد وعَطا قِلّك: بعدْ خلّيك
انْكَرِّت قميصي ووَقـع عالأرض كَبْكُوبِه
مــن كتر حُبِّي إلك ضيّعت حالــــــي فيك
ولـــــو ضَـــلّ فيِّي وَعي بتْكون أُعْـجـوبِه…
شو بْحبّ نبقى سوا وكـلّ الحَـــلا إعطيك
ومــــــا تْعود تفْرق معي مهما بْحياتي صار
ولو داب جسْمي قطْر عــا شْفاف محبوبي.
______
3- إنتي أميره بْقَصر (من مجموعة “من قلب جرحي بقول: حبّيتِك”)

عِندي مشاعِر لِكي، ومـــا قدِرتْ كلمِه قـُول
وعْيون متل السِّحــــــر، عالجَمْر مَشّوني…
وسألتْ: وَين الزمَن تــــــا إلحَـق المجهول؟
صــــرتْ بجزيرِة شِتي، والليل عــا جْفوني…

الإيّام ركْـــضـُـــو ورا الإيّام متل خْيول
وفزعتْ لـــــــولا قلتْ حبّيتْ، ينْسُوني…
إنتي خَيال… ولأنّي ناطــــــرِك عا طـُول
كانــــــو العَواصف بغَفلِة عَين مِحْيوني…

هلّق صـــــرتْ والوَرق عم نـُرْجُفْ بأيلول
مَرْقو عـــــا بَابي الغَجَـر، بالكاد عِرْفوني…
صَــرْلي عُــمــر عالطريق مْلبّك ومَشغول،
كيف اللي هِنّي حَياتي، مـــا بْيِذكْـــروني؟

هَـيدا حَنيني … البَحر… والغَيم فـَوق سْهول
وطْيورْ غَنّو عـــا شَجرة حَور… بـَـكُّونِي…
مـَـعـقــول إفرحْ معِك لحظَه بعد، مَعقول؟
وإنتي أميرَه بْقصْر، والقصْر عــالـــي كْتير
ومِـن وَقت حُبّي لِكي مــــا غِفْيتْ عْيوني.
______
4- لو كان هيك الزعل (غير منشورة في ديوان)
فستان كلّو زَهر يفْلت زَغاليلو
والناس يحْكو… لأنّي بْضلّ غنّيلو
بيت العتابا وقع، ونطَرت حدّ البيت
مطرح ما كان الحلو تلمَع خَلاخيلو…
النظره اللي فيها عتب شو طلبْت… وتْمنّيت
تاري أنا من شهْر ما عدتْ إعْنيلو
يا ريت بالمختصر بَرْهن إلي… يا ريت
كيف القمَر عالهَدا طفّا قناديلو
وساعي البريد اختفى من الحيّ عالسكّيت
وبيناتنا ما بقا تُوصَل مَراسيلو…
***
يا شجرة العا النهر، من وقت ما حَبّيت
عن خاطْري اللي انْكسر ما قدرتْ إحكيلو
لو كان هيك الزعل… شو عملتْ؟ شو سوّيتْ؟
صابيع ديّي كنتْ عا طول إضْويلو…
وإن كان بدّو دهَب، أغلى دهَب نقّيت
وبالسوق عم إشتري تا ضلّ إهْديلو.
_______

5- كلما افترقنا – من مجموعة “هيك القمر غنّى لعيونِك”

لبّستْ حبّي دهب، تا يكون مش عادي
وجْرحتْ لحْن القصب من شهْر وزياده
يا رْموش متل الغضب جابو العتب من وين؟
ويا ريت حكْيو معي بالمنطق الهادي
قلبي الحزين انْصلب عالشوق من يومين
وما لقيتْ صوتي معي تا إصرخ ونادي
عاللي تركْني وحيد، وفي معي جرحين
والخاطر اللي انكسر عا مفرق الوادي.
عمْري ما عاود إلي، عْطيتو لكي عُمرين
وبرْضى بحَنينِك إلي وبْصوتِك الهادي
لعندي شي مرّه ابعتي مكتوب من حرفين
ولأيشْ كتر الحكي، وسْطور منْعاده؟
بكْسر حديد القفص تا طير بجناحين
صوب اللي قالو البشر: حبّيتها عْباده
ومن وقت شِعري انْكتب من كحلة العينين
كلما افترقنا الزمن بيصير برد وليل
وبيصير لون المشاعر كلّها رْمادي.
_______
*غداً الخميس 11 حزيران – النوع السابع (التفعيلة العامّيّة)
مشروع الأديب د. جميل الدويهي “أفكار اغترابيّة – سيدني 2020

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى