خـطـأ الـوزيـر كـبـيـر وخـطـأ رئـيـسـه أكـبـر

الشمال نيوز – عامر الشعار
كتب المترجم القانوني المغترب في استراليا فيصل قاسم على صفحته الخاصة مقالا بعنوان:
خـطـأ الـوزيـر كـبـيـر وخـطـأ رئـيـسـه أكـبـر
قال وزير الاعلام اللبناني السابق جورج قرداحي ان قراره بالاستقالة جاء بعد ان نقل اليه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رغبة الفرنسيين حصولها قبل وصول ماكرون الى السعودية.
وتباعا لمسلسل الضحك الذي تابعناه مع قرداحي منذ اليوم الاول لتسلمه مهام وزارته بتبنيه الشيء وضده في كل ما ادلى به من بيانات واحاديث. وكما شهدنا فقد كسر قرداحي عصاه من اول غزواته بالطلب من وسائل الاعلام بعدم استضافة الرأي المعارض للحكومة ثم استفاض حبا بحرية الرأي كعاشق ولهان بالديموقراطية. ثم جاءت من بعدها محاولته التملص من تصريحاته حيال الحوثيين بحجة انها كانت سابقة لتوليه الوزارة. لكنه عاد واكد في نهاية الحديث ما حاول التملص منه في اوله.
ولم تكن متابعتنا لهذا المسلسل المضحك لأن قرداحي مهضوم. ولكن لأننا صدمنا بشخصية ظنناها في غاية الوقار بعد تقديمه أهم برنامجين تلفزيونيين وهما، “من سيربح المليون” و “المسامح كريم”.
ولدى استقالته كعادته لم يكذب قرداحي خبرا، فقد اتحفنا بهزلية مبادئه حين اكد استقالته نزولا عند أوامر ماكرون “حرصا” على مصلحة الوطن.
أما وان كان خطأ القرداحي كبيرا ومهينا لنا كلبنانيين، فخطأ الرئيس ميقاتي اكبر واكثر ايلاما. كان من الافضل للرئيس ميقاتي تقديم استقالته من رئاسة الحكومة على ان يكون ساعي بريد ناقلا لقرداحي امر ماكرون بالتنحي بعد ان ضرب الوزير الميمون العرض المقدم له من دولته بالتنحي عرض الحائط.
وأخيرا انهى قرداحي مسلسله الضاحك بشكل درامي حيث حيث آثر الخروج من الحكومة عبدا مأمورا وليس بطلا كما كما قال البطريرك الراعي.