المحامي د. زياد بيطار للرئيس دياب: ان كنت يا دولة الرئيس تعلم ولم تبادر فهذه مصيبة وأن كنت لا تعلم فالمصيبة أكبر

الشمال نيوز – عامر الشعار

قال رئيس التعاون الدولي لحقوق الإنسان المحامي د. زياد بيطار في تصريح
حضرة رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب المحترم ، بتاريخ 24/4/2020 أدليتم تصريحاً توجهتم به إلى الشعب اللبناني وفي قلبكم غصة وفي عينكم دمعة على ما آلت إليه الأوضاع الإقتصادية الراهنة حيث ناهز الدولار رقماً قياسياً بلغ أربعة آلاف ليرة لبنانية ولا يزال في إرتفاع .فوجب علينا مخاطبتكم ومصارحتكم بما يختلج في قلوبنا كثوار انتفضنا في 17 تشرين لبناء لبنان الجديد وخصوصاً أنكم طالبتم من الشعب اللبناني بالمحاسبة الموضوعية والتعامل بالصراحة والصدق والوضوح .
لهذه الأسباب نصارحكم بما يلي:
إن اعتراضنا على تشكيل الحكومة برئاستكم كان أولاً الإعتراض على الشكل من ناحية تسميتكم من قبل بعد الأفرقاء الذين تعاقبوا على الحكم منذ 1990 حتى تاريخنا اليوم . مما سيسبب تكبيل ارادتكم بمقاربة الوضع المالي والإقتصادي الذي وصلنا إليه بحيث لا تستطيعون تسمية الموبقات السياسية والمحاصصة الطائفية كاملةً. فالحكم على رياض سلامه وحده حاكم المصرف المركزي بالتعطيل والتحريض على التدهور المالي جاء مجتزئاً دون الولوج إلى محاكمة المنظومة السياسية ككل فالمسؤول عن الفساد المالي والسياسي والإقتصادي هم :
– المصارف ومجالس ادارتها
– مصرف لبنان ومجلسه المركزي وحاكمه
– الدولة اللبنانية ممثلة بالمجالس النيابية والمجالس الوزارية المتعاقبة حتى تاريخه وما يمثله من تبعيتها للمحاصصة السياسية
ان اتهامكم لحاكم المصرف المركزي قبل إجراء تحقيق وصدور نتائج التدقيق الحسابي جاء بمثابة حكم مسبق بدون اية محاكمة ويناقد كلامكم بأنكم لستم محكمة ثورية ، كان من الأجدى لكم محاسبة حاكم المصرف المركزي وفقاً لآلية قانونية واضحة تكون مدخلاً لمحاسبة كل مشتبه به بجرم هدر المال العام لتحقق بذلك المطلب الأساسي الذي طالما انتظره الشعب اللبناني وعندها تكون قد ترفعتم عن التبعية لأية منظومة سياسية بل فقط إلى المواطنية التي تحتم عليكم إسترداد الأموال المنهوبة في كل مكان وزمان وبدون أية حسابات سياسية وطائفية ضيقة .
دولة الرئيس نعلم أن عمر الحكومة لم يتجاوز 73 يوماً وندرك الأزمات المتعاقبة التي تواجهكم من مالية وإقتصادية وإجتماعية وسياسية بالإضافة إلى وباء كورونا فكنتم نموذج يحتذى به في الإجراءات الإحترازية إلا أن الوباء السياسي الناتج عن المحاصصة قد طال حكومتكم مجدداً من خلال عدم القيام بالتعيينات القضائية حتى تاريخه وأنتم من يؤكد بأنكم تحت سقف القانون وتعولون عليه بتحقيق العدالة والإقتصاص من الذين سرقوا أموال الشعب من خلال تبييض الأموال والإثراء الغير مشروع .
الستم من قال أبان تشكيل حكومتكم إن العبرة في الأداء ؟
إن الأداء المهني أوجب عليكم إستعمال صلاحياتكم بتعيين نواب حاكمية المصرف وهيئة الرقابة على المصارف بعيداً عن المحاصصة وبتعيين مفوضاً للحكومة مراقباً لقرارات المصرف المركزي ليكون عيونكم الساهرة بمنع إرتكاب اية مخالفة مالية قد لا تحمد عقباها .
ألم يكن من الأجدى القيام بهذه التعيينات وفقاً للكفاءة بحيث تصبحون في صلب القرار المالي لحاكمية المصرف المركزي دون الرجوع للمحاصصات السياسية. فإن كنت يا دولة الرئيس تعلم ولم تبادر فهذه مصيبة وأن كنت لا تعلم فالمصيبة أكبر .
رئيس التعاون الدولي لحقوق الإنسان
المحامي د. زياد بيطار