أسئلتي برسم العقلاء من الثوار والحكماء من أساتذة العلوم السياسية والاقتصادية والاجتماعية
الشمال نيوز – عامر الشعار
يحق للمواطن أن يُحاكم الحاكم إذا فشل، ولكنه بداية يجب أن يُحاكم نفسه ويُحكّم عقله عند إختياره للحاكم. وهذه علّة تحتاج في علاجها الى عقلاء يثقون بأنفسهم ولم يقنطوا من رحمة الله. لأن العالم كلّه مستسلم ويعتقد أن ما باليد حيلة.
فهذه المشاهد ليست في لبنان ولا في دولة عربية، فإحداها من أميركا اللاتينية حالياً، والأخرى بين الحربين العالميتين.
فهل يعقل أن عشرات آلاف أساتذة علم الاقتصاد لم يجدوا حلاً لهذه المعضلة؟!
هل يعقل أن يكونوا سخفاء لدرجة أن حلولهم إقتصرت وما زالت تقتصر على عدم ضخ السيولة مما يتسبب بأزمات إنكماش حادة تُفلس المؤسسات الإنتاجية وتتسبب بالتشرد والبطالة وبمأساة أشد قسوة من معضلة التضخم؟!
هل يعقل أن عشرات آلاف أساتذة الاقتصاد لم يتنبهوا إلى أن كل نهضة اقتصادية وثورة ثقافية في العالم اليوم قد تزامنت مع التوسع في ضخ التيسير الكمي للسيولة النقدية، بما فيها الثورة الثقافية العلمية الأوروبية منذ القرن السابع عشر ؟! وبما فيها كل الدول الصناعية العظمى اليوم G20.
هل يعقل أن عشرات آلاف أساتذة الاقتصاد في العالم ما زالوا يقيسون الثروة بكمية المال لا بنوعيته. وهل يعقل أن يستسلم البشر للنظرية السياسية الميكيافيلية التي تُعلّم الحاكم كيف يستعبدهم؟!
وهل يعقل أن الشعب اللبناني الثائر على الفساد والفقر يستكثر على نفسه أن تولد نظرية اصلاح سياسي اقتصادي من بين أبنائه، تحقق الأمان والعدل والبحبوحة وتحمي الإنسان والبيئة وتجعل من الوطن رسالة إصلاح للحضارة الإنسانية التي ثبت فشلها في مواجهة فايروس واحد؟!
وهل يعقل أن ثوار لبنان لم يكتشفوا بعد أن نجاح ثورتهم مرتبط بوجود أرض ثابتة يجتمعون عليها وأن هذه الأرض القادرة على جمعهم هي الفكر الجديد الذي يعالج الأزمة الاقتصادية ويقضي على جرثومة الفساد السياسية؟!
أسئلتي برسم العقلاء من الثوار والحكماء من أساتذة العلوم السياسية والاقتصادية والاجتماعية…..
الشيخ عبدالرزاق الكبلاني