طعمة : مظاهر الفساد متغلغلة في تفاصيل يوميات مؤسساتنا

الشمال نيوز – عامر الشعار
وطنية –

سأل النائب السابق نضال طعمة، في بيان اليوم، “ماذا بعد قرار محاولة الدولة إعادة هيكلة ديونها؟ من أين سنسد العجز؟ من أين سنأتي بسيولة ودولارات نحتاجهما، بعيدا من صندوق النقد الدولي؟”، ورأى أن “إرضاء المجتمع الدولي أساسي لمساندة البلد، وإرضاء الضمير أهم بكثير، فهل سنواجه الفساد المستشري في يوميات هذا البلد بمزيد من الهدر والسرقة والصفقات؟”
ولفت الى أن “مظاهر الفساد متغلغلة في تفاصيل يوميات مؤسساتنا ومختلف مرافق الدولة، ومن دون ضبط الحدود وشفافية المعاملات الجمركية وضبط التهرب الضريبي وغيرها من الإجراءات الإصلاحية الحقيقية، كتسوية منصفة للدولة في ملف الأملاك البحرية والنهرية، سيطحننا حجر الرحى عينه. ومع الزبائنية السياسية والتسوية بين الذين يعلمون ولا يعلمون، وبقاء الأخلاق والضمير بعيدين من سلم الأولويات الوظيفية، سنطلق على أنفسنا رصاصة الرحمة، وقد لا نجد من يشفق علينا”.
وشدد على أن “الواقع السياسي يفرض نفسه والتحذير واجب. فحال الذل التي يعيشها المواطن على أبواب المصارف، لا يبدو أنها ستجد خواتيمها، والتأرجح القضائي في آلية التعاطي مع المصارف تتحكم به رؤى ضبابية ترجمتها القرارات المتعاقبة والمتناقضة، التي لا توحي بالشفافية والمسؤولية. وامتناع معظم الصيارفة اليوم عن تسليم الدولار لطالبيه بالسعر الذي وضع سقفه البنك المركزي وعدم التزام بعضهم، يؤشران إلى عدم إمكان ضبط اللعبة المالية في السوق”.
وقال: “كنا نتمنى أن تطالعنا الحكومة بتفاصيل عملية وآليات واضحة، ترسم خريطة طريق للمرحلة المقبلة، عوض أن تلقي بنا في أتون التوهم والاستشعار عن بعد، وسط جمود اقتصادي مخيف، زادته أزمة الكورونا سوءا، وكأن قدر هذا البلد، أن يفتقد دوما إلى طاقة الأمل حتى”.
وختم: “نحن فعلا في مرحلة مفصلية ومصيرية، ومع مناشدتنا الجميع الحذر واتخاذ الإجراءات الوقائية الفعلية من كورونا، نأمل أن يتمكن الشعب بوعيه، أن يحدث قفزة إيجابية ويفتح كوة في جدار الأزمة”.