النائب السابق نضال طعمة: الوجع واحد وشامل
الشمال نيوز – عامر الشعار
قال النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم:
كثر كلام المنظّرين في الاقتصاد، والوجع واحد وشامل. ومع كلّ مداخلة تلفزيزنيّة نرجع خطوة إلى الوراء، ويتقدم شبح الفقر مهدّدا مستقبل أجيالنا. هذا يقول فلنمتنع عن دفع اليورو بوند، وبذلك نحتفظ بقدرة على شراء الضّروريّات لاستمرار شعبنا. وذاك يقول فلندفع لنحافظ على اسم لبنان ومكانته، وكي لا تتزعزع الثّقة الخارجيّة به ونفقد بالتّالي فرص المساعدة مستقبلا.
اضاف: وإن كان خيار عدم الدّفع مع الاتفاق المسبق مع الدّائنين خيارا مهمّا، يشكّل بمكان ما قاسما مشتركا بين الخيارين، ونحن ندعو إلى اعتماده، لنستفيد قدر الإمكان من السيولة، محافظين على علاقاتنا الخارجيّة، معتمدين إعادة الجدولة لا إعادة الهيكلة، لنحاول أن نخفف من الأعباء، لا أن نؤجّلها فقط.
إلاّ أنّ المعالجة تتجاوز هذه الخطوة بالذّات، ومسيرة إنقاذ البلد تتطلّب الخروج من الأداء التّقليديّ، والتّكرار القاتل للسّلوك السّياسيّ الّذي أوصل البلد إلى ما وصل إليه، ونأسف لمشاهدتنا هامات علميّة تتوه في عالم السّياسيّين، عوض ان نرى السّياسيين يخضعون لأصحاب المعرفة، وللآليات العلميّة الّتي نحتاجها فعلا لنتجاوز أزمتنا القاتلة.
وتابع بالقول: ننتظر الجرأة في اتّخاذ القرارات، ونتطلّع إلى سيادة القانون وبسط سلطة الدّولة. فلا يجوز أن يبقى هذا محميّا، وغيره عصيّا على الملاحقة القانونيّة، وغيرهما يتحكّم ببعض مفاصل الحياة القضائيّة والسّياسيّة، ويخضع لشهواته قضايا من شأنها أن تضع حدّا للفساد والهدر والسّرقة في بلد فاقت التّجاوزات فيه، كلّ ما يمكن أن يتخيّله إنسان.
وفي سياق متصل قال طعمة: هشاشة الوضع في البلد يعكسه الهلع من فيروس كورونا، وما فقدان بعض المستلزمات البسيطة من السّوق كالكمامات مثلا، وعدم وضوح قدرة البلد العمليّة على المواجهة، وفي ظلّ تعميم الإرشادات العامّة، نناشد وزارة الصّحّة وكلّ الجهات المعنيّة، أن تلعب دورها كاملا، في الرّقابة المسبقة من خلال المعابر، في الملاحقة الحثيثة والفاعلة لكلّ مشتبه به، في مواجهة الشّائعات بمصداقيّة فعليّة، ولعلّ هذا الاختبار المؤلم، وغير المستحبّ، يعكس أداء جديدا في مواجهته، يرتاح إليه اللّبنانيّين، ويحافظ على حياتهم وحياة أولادهم.
وختم طعمة تصريح : نأمل أن تستطيع هذه الحكومة التّحرّر، من الكلاسيكيّة السّياسيّة وإن كانت وليدتها في مكان ما. ففي حال نجحت في كسر الموروث والمألوف، ستجد غالبيّة اللّبنانيّين يتحلقّون معا ليحاولوا معا إنقاذ بلدهم. وهذه مسؤوليّة كبرى والتزامها واجب شامل، ومنبع لأمل جديد.