اخبار لبنان ??

نقابة المهندسين بطرابلس تنظم ندوة حوارية بعنوان” نقابة المهندسين وإدارة الأزمات

الشمال نيوز – عامر الشعار

ليلى دندشي
نظمت اللجنة العلمية في نقابة المهندسين بطرابلس ندوة حوارية بعنوان” نقابة المهندسين وإدارة الأزمات: نظرة إلى الماضي وإستشراف للمستقبل” تحدث فيها النقيب بسام زيادة، النقيب السابق الدكتور بشير ذوق، نائب نقيب سابق المهندس نعيم خرياطي،وعضو سابق في مجلس النقابة المهندس عبد الرحمن الناغي.
وحضر الندوة مدير كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الفرع الأول بطرابلس الدكتور عادل حلاق،رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجد، رئيسة جمعية “انا وأنت” ياسمين غمراوي زيادة وحشد من أعضاء مجلس النقابة والفروع وعمداء كليات الهندسة وطلاب.
المصري
وإستهلت الندوة بالنشيد الوطني اللبناني، والوقوف دقيقة صمت عن روح النقيب السابق عبد الفتاح عكاري، وألقى رئيس اللجنة العلمية الدكتور علي المصري كلمة تحدث فيها عن أهمية هذه الندوة في الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان، لاسيما وأن النقابة التي تأسست العام 1951 وتضم حاليا حوالي 13 ألف مهندسا .
عازار
ثم ادار الندوة نائب النقيب المهندس أنطوني عازار، وجرت وقائعها على مرحلتين وتمحورت حول دور النقابة في المراحل السابقة وآفاق العمل النقابي في الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان والخطوات الواجب إتخاذها لمواكبة التطورات والتجاوب مع مطالب المهندسين.
الناغي
وتحدث المهندس عبد الرحمن الناغي عن دور النقابة في مرحلة حرب السنتين وما تخللها من أحداث وتطورات دفعت بالمعنيين إلى تشكيل “هيئة التنسيق الشمالية” التي ضمت القيادات السياسية والبلدية والقوى الأمنية وما قامت به النقابة على صعيد متابعة القضايا الحياتية والمعيشية والصحية من خلال تلك الهيئة ، وكان هم مجلس النقابة آنذاك وبالرغم من الإضرابات الأمنية التي سادت مرحلة حرب السنتين كيف بإمكانه تجنيب المدينة تلك الويلات وان يحافظ على النقابة وممتلكاتها بما في ذلك أرشيفها في المقر السابق،وقد تم الحفاظ على هذا الأرشيف من خلال “ميكروفيلم” وإستأجرنا في احد البنوك صندوقا خاصا لحفظ هذه المستندات.
وجرى البحث آنذاك في كيفية الحفاظ على المقدرات المالية للنقابة وتطويرها للتمكن من تلبية حاجات المهندسين ومتطلباتهم على صعيد تأمين الإستمرار في دفع المستحقات للمتقاعدين وتوفير التأمينات المطلوبة،وبالرغم من أعمال القصف والإشتباكات نظمنا التواجد في النقابة لنلبي على الدوام حاجات المهندسين،وكل ذلك كان يجري وفق ثلاثة مبادىء هي تجنب الطائفية والمناطقية والعمل السياسي.
وطرح إمكانية إقامة غرفة محصنة لحفظ المستندات والبحث مع شركة تأمين لحماية الأرشيف ضد الحريق وإستغلال الأراضي التي تمتلكها النقابة في محيط المبنى الجامعي الموحد في طرابلس وبناء مساكن للأساتذة والطلاب ومحلات تجارية وإعادة النظر في المنح التي تدفع لأهالي المهندسين المتوفين وخاصة إذا كانوا قد تجاوزوا ال85 عاما.
خرياطي
من جهته تناول المهندس نعيم خرياطي دور النقابة في حرب السنتين من خلال “التجمع الوطني للعمل الإجتماعي” الذي ضم آنذاك أكثر من 72 نقابة وجمعية ورابطة وهيئة محلية وعمل المهندسون نقيبا وأعضاء إضافة إلى سائر النقابات من خلال هذا التجمع لتذليل المشاكل التي عصفت بطرابلس والشمال وخاصة على صعيد الكهرباء والمياه والمحروقات وتأمين الدواء والمواد التموينية حيث كانت إجتماعات التجمع الوطني الدورية تعقد في مقر نقابة المهندسين.
وأشار إلى دور النقابة في ملاحقة مشروع إنشاء كلية للهندسة في طرابلس للمرة الأولى على صعيد لبنان عرفت ولا تزال بإسم الفرع الأول، خلافا لكل فروع الجامعة اللبنانية في طرابلس والشمال التي تعرف بإسم الفروع الثالثة.
ذوق
وتحدث النقيب السابق الدكتور بشير ذوق فتناول المراحل المختلفة التي شهدتها النقابة في العقود السابقة وصولا إلى الوضع الراهن مع زيادة عدد المنتسبين إلى جانب إنشاء مجلس المندوبين الذي قام بأدوار هامة وتحقيق إجراءات متواصلة منها إنتخاب النقيب مباشرة من أعضاء النقابة،ولاحظ أن دور مجلس المندوبين آنذاك كان فاعلا أكثر من الوقت الراهن، إضافة إلى أن النقاش بشأن الموازنة والقضايا المالية كانت أيضا تستقطب الإهتمام والمتابعة وصولا إلى القرارات الأفضل.
وتوقف عن البنود المالية والتي اصبحت اليوم أكثر توسعا مما إستدعى إصلاحات وقرارات بخصوص تنمية المعاش التقاعدي والتأمينات الصحية مشيرا إلى التحركات المطلبية التي كانت تشهدها النقابة في الماضي والتي أسفرت عن إصلاحات عديدة وإنجاز البناء الحالي للنقابة في العام 2011،وطرح مسأل الإستفادة من أموال النقابة لشراء اراض في إطار تأمين إمكانية مالية مستقبلية ووضعها بتصرف التطوير النقابي عند اللزوم.
وقال: نحن مضى علينا 45 عاما دون أن نستفيد من خمس سنوات متواصلة من الإستقرار بل ان الأزمات تعصف بلبنان مما يزيد من الصعاب والمشاكل وبالتأكيد هذا الأمر اثر ويؤثر عل الواقع المالي للنقابة وخلال هذه الأشهر الثلاثة الماضية هي أكثر من إستثنائية ومن الصعب على أي كان أن يتهيأ لها ويأخذ المتطلبات لمواجهتها ومع ذلك فالإحتياطات المالية في النقابة موجودة وخاصة بالنسبة لصندوق التقاعد، والمطلوب التفكير في إستثمار هذه الموجودات،وان يكون هناك نسبة من “الدولرة” وهذا بالفعل قائم حاليا.
واشار إلى ان المجالس النقابية خلال السنوات العشرين الماضية قد قامت بإصلاحات مالية بصورة تدريجية حيث لجأنا إلى تعديل الرسوم لتحسين الراتب التقاعدي الذي إنخفض آنذاك بفعل تدني سعر صرف الليرة اللبنانية وزدنا قيمة رسم التسجيل.
زيادة
وعرض النقيب بسام زيادة الواقع النقابي على مختلف الصعد وقال: تأتي هذه الندوة في إطار النقاش الداخلي حول الأزمة التي يمر بها لبنان، ولطرح التساؤلات المحقة حول ما إذا كان هناك تقصير تجاه هذه التطورات.ورأى ان الأزمة لم تبدأ في 17 تشرين الأول بل انها تعود إلى ما قبل سنتين واخذت بالتفاقم تباعا، وهي ازمة مختلفة عن كل الأزمات السابقة، في ظل التدهور الإقتصادي بشكل خاص.
وأشار: لا أذيع سرا اننا خسرنا خلال الأشهر الثلاثة الماضية حوالي 800مليون $ يعني جوالي 10 ملايين دولار في اليوم،والشح الحاصل على الصعيد النقدي يؤثر ماديا على كل شخص منا لدرجة ان اصحاب الورش الموجودة في الشمال وعكار تقريبا اوقفوا أعمالهم، وأسعار الدولار إرتفعت اكثر من 70% وهناك اكثر من 160الف موظف في القطاع وحواليه توقفوا عن العمل،واكثر من 60 شركة هندسية توقفت ايضا والشركات التي تعمل تخلت عن نصف عدد موظفيها وخفضت رواتب الباقين إلى النصف مع دوام أيضا تم تخفيضه أيضا إلى النصف.
وتابع: تجاه هذا الواقع امامنا متطلبات وصعوبات طارئة وجديدة واصبحنا نخاف ان يدخل احد على برنامح المعلومات في النقابة كما حصل قبل أسابيع فأجرينا بحثا معمقا لمتطلبات الحماية داخل النقابة وخارجها.مشيدا بأجواء الإستقلالية النقابية السائدة،وأكد السعي للحفاظ على موجودات النقابة خاصة بالنسبة للصندوق التقاعدي والعمل على تحويل نصف الأموال لشراء ممتلكات واراض وعقارات لإستثمارها لاحقا وعند اللزوم ولتغطية جميع المصاريف التي تتكاثر مع الوقت،مشددا على دور هيئة المندوبين.
وأكد إتخاذ كافة الإجراءات للحفاظ على برنامج المعلوماتية في النقابة وهناك نسخ منه محفوظه داخل النقابة وخارجها،وان السنة المالية 2019-2020 لن تواجه اي تأثيرات على الرغم من تراجع عدد الأمتار المنفذة ،وأشار إلى ان النقابة وتجاه الأزمة الراهنة سارعت إلى تشكيل لجنة لمساعدة السلطات المحلية للكشف على جميع الأماكن والأبنية الآيلة إلى السقوط، وان طرابلس تضم حوالي 300 مبنى مهدد بالسقوط وليس هناك من دراسات تتناول أوضاعها بغية وضع هذه الكشوفات بتصرف المعنيين.
واعقب ذلك نقاش بين الحضور والمتحدثين تناول القضايا المالية والنقابية ثم سلّم النقيب زيادة دروعا تقديرية للمنتدين وأقيم حفل كوكتيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى