اخبار لبنان ??

عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الدكتور الشيخ أحمد الأمين: أهل السياسة يُعاقبون الشعب

الشمال نيوز – عامر الشعار

صرح عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الدكتور الشيخ أحمد الأمين

الأزمة مستمرة والتضافر والتنظيم مطلوب والمبادرة من السياسيين والمواطن يدفع ضريبة ما وضع في صناديق الإقتراع

تزداد الأزمة المالية التي يحاول مصرف لبنان التحايل على إخفائها رغم السماح للسوق السوداء بالعمل جهاراً نهاراً بفرق صارخ في سعر الدولار وبيعِ للشيكات المصرفية في السوق السوداء بفارقٍ يصل الى 30‎%‎ ، تزامناً مع إيقاف التحويلات المصرفية المعتادة للمستوردين من التجار والصناعيين للمواد الغذائية والمواد الطبية وغيرها ، هذا مع غض النظر عن تحويلات طائلة لسياسيين خرجت من البلاد دون حسيب أو رقيب

ومع تفاقم الأزمة المالية ظهرت أزمة محروقات تبعتها أزمة الأفران وها هي أزمة الكهرباء تؤكد
المؤكد أن أهل السياسة يُعاقبون الشعب على رفضهم للفساد والهدر الذي هو أصل الأزمة

وهنا لا بد لجمعيات المجتمع المدني والنقابات وغرف التجارة والصناعة والزراعة وأهل الإختصاص من غير الرسميين أن يجتمعوا وينظموا صفوفهم للعمل على مواجهة ومعالجة تلك الأزمات المتتالية بأسلوب سلمي وحضاري راقي وليس بقطع الطرق الداخلية أو غير الرئيسية من البعض الذين يحاولون التعبير عن رفضهم للسلطة بأساليب نتائجها عكسية ومنها زج المواطن الذي يحمل على عاتقه ضغوطات الأزمات المادية القهرية وتراكم الديون عليه في زحمات الإنتظار الطويل متنشقاً سموم حرق الإطارات المشتعلة

وهنا أرى أن الأزمة طويلة والإستسلام فيها إنتحار والإجتماع على قلب رجل واحد مناطقياً وطائفياً ومذهبياً سيكون إنتصار

أما الحل فأراه بمبادرة كريمة من ساسة لبنان الذين تربعوا على عروشهم جيلاً بعد جيل بأن يتخلوا عن إدمانهم وشغفهم بالبقاء على الكرسي وفتح المجال للطاقات الشابة من الإختصاصيين الذين هاجروا قسراً ليبنوا بلاد غيرهم بخبراتهم ليأخذوا المبادرة والدور والفرصة لبناء لبنان الجديد ،
ومن الضروري تحويل الصراع والخلاف السياسي الحزبي الى مجلسٍ للشيوخ لا علاقة له بعمل الوزارات مع حق نقدها ومساءلتها ، أما غير ذلك نكون نتناول مسكنات دون أي علاج للمشكلة

وهنا أقول لا بد من التقنين في إدارة حياتنا اليومية على غير المعتاد لظروف غير إعتيادية وأن نؤازر بعضنا بعضاً فيما نستطيع لنستمر في السير داخل هذا النفق نحو الضوء الذي نراه في آخره

ولا بد لي من دعوة كل المؤسسات أن تتجاوز عن المتعثرين في هذه الفترة ضمن إمكانياتها ، خاصة المصارف والمدارس وغيرها من الشركات التي تُقسّطُ مستلزمات المنازل وتوابعها ولا تكون سيفاً مُسلطاً على المواطن الذي يدفع ضريبة حُسن ظنه بمن وضع أسمائهم في صناديق الإقتراع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى