ليست مجرد أسماء .. رشبعل القنطرة

الشمال نيوز – صفاء النابلسي
ليست مجرد أسماء لمناطق أثرية قد انتهجها رحالةٌ وروافدَ عظام كابن بطوطة و كولومبوس،اذْ هي إلا نتاج اختلاط الطبيعة البدائية الساذج بغطرسة الجرد العالي ،هي لوحة الخلاق التي برعت في تشكيل السماء والارض في أعظم سكبةٍ تشكيلية بطلتها بلدة “حرار” الكائنة في قضاء عكار الشمالي في سفح الجرد.
حتى اليوم لم يسجل أن كشفَ على هذه الزخرفةِ الفلكلورية الفريدةِ بهامتها أيُّ تابعٍ تصله متانةٌ وثيقةٌ تعبر عن ارتباطتنا بالدولة اللبنانية مذ تأسيسها سنة 1943 تحت مسمى العظيم بدولة لبنان الكبير،وان كانت في حقبةٍ قديمة أرجوحةَ ولايةٍ عثمانية .
لهذا الموقع خصوصيةٌ فريدة وخلابة،وجلُّ ما حصدناهُ عنه من مزايا جميلة كانت تعابيرٌ فطرية للعجائز الذين قطنوا تلك الأيقونة المرمسية في نشوة عسجدتيها الذي ينذر بالاقتراض لولا بعض الراسجين في جرده الاشمّ وبعض الهواة
في دراسةٍ متواضعةٍ قمنا بها ثبتَ لنا مدى عراقة هذا المعلم الأرجواني اذ بهِ يصلُ الى 3000 سنة ويحكى عن مجاراته للحقبة الفرعونية والحضارة البابلية وغيرها من الحضارات التي أسدلت ستارها في بلاد ما بين النهرين في تلك الآونة،وما أدمغَ عقلنا وصحةَ تلكَ الفرضية هو أنْ وجدنا أثرَ زهرةٍ منقوشةٍ بتجاويفَ موزيكية تحيط بها حبكة معمارية فاتنة مشرعةٌ على أحدِ جدرانٍ مواقعِ العبادةِ التي تحتضن رائحة البخور والمسكِ الحافلةِ بنقشاتٍ لأسودٍ وما شاكلها من حيواناتٍ ومآنٍ تفرض دون ريب حتمية اتصال هذا الموقع بالطرح الفرعوني اذ يصل قِطرهُ الى 11 الف متر يغصُّ بأضرحةٍ حجريةٍ ودورٌ للعبادةٍ ناهيكَ عن بقايا ورفاتٍ نحجت عوامل الطبيعة في دثرها،كما تزافر وجودُ عدةِ عملات في هذا المكان حسب ما أفادَ شهودُ عيانٍ منها اليونانية والرومانية واخرى مجهولة حتى الساعة بانتظار بعض الدراسات التي نجريها،كما لٌوحظَ بعض منحوتات الترابية كالفخار العربي،والروماني والفنيقي حتى أن احد المزارعين ذكرَ أنه كان يحفر في المكان لا ستخراج مادة الطين التي تستعمل لبناء البيوت الزراعيه القديمه وبالفعل تم العثورُ على 200 من بقايا هياكل عظمية ونيف لأطفال ونساء ورجال الذي يثبت حتمية وقوع جزيرةٍ عظمةٍ تعود الى ذاكرتنا مجزرة تدمر ابان حكم الملكة زنوبيا كما أنّ بعض الأوراق تخمن احتمالية حصولها في بداية العهد الروماني أوبداية سقوط الامبراطوريه الفرعونية وفيها تمييز لهياكل النساء عن الرجال بالحلي الخرزية.
تبقى معلوماتنا هذه غيضٌ من فيضٍ ولا نستطع أن نضعها سوى بنموذج التقادير المتواضعة معولين على أن تقوم الدول بالتعاون مع وزارة السياحة بدورها كما ننوه أنّ قرية حرار هي جارة لمنطقة عكار العتيقة التي انتخبت القرية المفضلة لدى اللبنانين الصيف المنصرم.
(دعماً ل حملة شباب مسؤول… بلدة حرار… عكار لبنان)
*السلطة_الرابعة?*


