اخبار لبنان ??

لاتكن من المتنازلين فتصبح مع الرؤساء السابقين

الشمال نيوز – عامر الشعار

لاتكن من المتنازلين فتصبح مع الرؤساء السابقين….
مقتبس من صفحات :
خواطر مغترب
تنسيق : حسن الشعار
لا يسعنا سوى التفاؤل بإختيار الدكتور مصطفى أديب مع أنه و للأسف لا يوجد أي بصيص أمل يدعو إلى التفاؤل في هذا البلد المليئ بالقراصنة الملاعين الطامعين بنهب كل ما تبقى بجيوب المواطنين، قبل أن يغادروا البلد مهاجرين…هؤلاء المُتمسَحين و بعد وقوع ثالث أقوى إنفجار في العالم، لم يتحرك لهم ساكناً و لم يشعروا بأي مسؤولية.

هؤلاء المتقاعسين عن الوقوف على خاطر ضحايا التفجير و زيارة المتضررين، و حتى عن حضور جنازات المتوفين، و حتى عند الدعاء لهم بالرحمة، لم يكن لديهم مرِوّة ليقولوا آمين…
هؤلاء الذين نهبوا الخزينة و لم يبقوا فيها قرشاً، لا بل استدانوا من كل العالم و علّقونا مع الدائنين.
فانتبه إلى أين أنت داخل مع الداخلين، فأنت داخل إلى حظيرة من الذئاب المتثعلبين… فتنبه معهم، فهم للفخاخ ناصبين، و كي لا يلعبوا معك كما فعلوا مع الرؤساء السابقين. و لك السؤال مَن كان قبلك في هذا المركز و قدم التنازلات لم يكونوا له من المنصفين، و حتى مَن كان حليفهم و من نفس فريقهم ، فبعد أن نفّذ لهم كل غاياتهم، حشروه و حاصروه و اتهموه و خذلوه حتى جعلوا بقائه مستحيلاً، و خرج غير آسف و انضم إلى الرؤساء السابقين.

و مع هذا ما زلنا متفائلين فيك لأنك إبن طرابلس الفيحاء التي لم تنجب غير المقدامين.

…. و أنت إبن البيئة الصالحة و الناجح في كل المناصب التي شغلتها، و سيرتك الجامعية و كل المنتديات و المناصب التي توليتها تشهد لك أنك كنت من الصالحين، و كل مَن قصد سفارة لبنان في برلين لك من الشاهدين.
و نلفت عنايتك بأن البلد واقع في الأرض، و الكل مادد يده للمساعدة و هذا إن أحسنت إستغلاله كان لك عوناً.
فلا تتهاون ولا تضعف أمام أطماعهم و ضغوطاتهم و انزل على الأرض مسرعاً كما يقول المثل (You hit the ground running)
فنحن في وقت ضيق، لا يكفي لإرضاء فلان و علان، و مطالب المجتمع الدولي أكبر من مطالب الشعب ، و الإصلاح عنوانها.
فالمطلوب أن تحضر قاطعة لقصّ كل الخراطيم التي ما زالت ممتدة على كل منافذ الدولة و في كل أنحاء البلد، و أن تصلح المزاريب و تلغيها قبل ضخّ أي أموال أو مداخيل جديدة، و لا نريد أن نستفيض أكثر في الكلام عن ما وصلنا إليه معهم، فالجبل المنهار على مدخل نفق شكا الذي دخل عامه الثاني هو أكبر دليل على إهتراء هذه المنظومة الحاكمة.
فمع كل التحذيرات من أن ينهار الجبل و يقطع الأوتوستراد و يسبب كارثة جديدة مع قرب دخول فصل الشتاء، لم يتحركوا و كل الحفر على هذه الطريق الدولية والسرعة المسموح بها ١٠٠ كلم، فأين سيصبح رواد الطريق إذا اصتدموا بهذه الحفر ؟
فنقول لك لا تشغل بالك بهم و لا تعيرهم أي انتباه، فوكالاتهم من المواطنين التي يحاججوننا بها احترقت مئة مرة من وقت ما أفلسوا البلد و هدروا المال العام، و آخرها كان يوم انتفض الشعب في وجههم، هذا في الأعراف العالمية بعد أن أصبحوا عالة على البلد و على الشعب.

….فحاذر منهم! فهم في كل مرة يقولون بأننا سنسهل و سنساعد عمل الحكومة في تنفيذ الإصلاحات… و تأكد أنهم لن يساعدوك كما فعلوا مع حكومة الحريري و حكومة دياب، لأن مصالحهم و أطماعهم تبقى هي الأولوية رغم إفلاسهم للبلد…

تنبّه و لا تمتثل لإغراءاتهم! فهم كالذي ” يعطيك من طرف اللسان حلاوة… و يروغُ منك كما يروغُ الثعلبُ”

إجعل غطاءك الشعب الذي نزل بالآلاف، مطالبين باسترجاع حقوقهم المسلوبة، و للملايين الذين أيّدوا كل تلك التحركات في منازلهم بكل عاطفة و صدق و أمل بغدٍ أفضل، فهم لن يستكينوا أو يهدأ لهم بال إلّا إذا استقامت الدولة و كفّت يد السرقة و النهب عنها
أنت بكامل المعرفة كيف سرقوا و نهبوا أموال الدولة والشعب، فالذي لم ينهب كان شاهداً على السرقة لأنها تمّت وقت حراسته لها.
عليك أن تدرك بأن محركات الدولة ” مكربجة” و لا تعمل، فلازم ينعمل ما يُسمى بنفضة لكل الجهاز الحكومي، فيتمّ الإبقاء على الجيّد و النافع منه و تُستبدل القطع القديمة المهترئة بقطع جديدة و فعالة لتتحرك عجلة الدولة إلى الأمام.

لا تخف و لا تترددّ عندما تبدأ مشوارك في السراي الحكومي أن تقول و تفضح كل مَن يعرقل أو كل مَن يجعلك لا تنجز أي قرار إصلاحي لمصلحة الوطن.
شدّ أزرك من الشعب و من المؤيدين لك من المجتمع الدولي لتترك بصمة ايجابية في التاريخ، و إذا لست قادراً أو على قدر من المسؤولية، فنصيحة لك أن تبقى نظيفاً و لا تجعلهم يلطخونك بقذاراتهم السياسية.

كتبنا مراراً وذكرنا، و نعتقد بأنك على علم بأحوال البلد و بمشاكل الكهرباء عندما صدقنا قول الوزير غجر عندما قال” لا تحلموا بأن تتحسن الكهرباء قريباً لأن الدولة لا تملك أموال لإنشاء معامل و لا أحد سيقرضنا لفقدان الثقة بنا” و نحن سبق و طالبنا أولاً، بإنشاء تعاونية لإنتاج الطاقة النظيفة و تُشكل من أصحاب العدادات و تُعطى شركة قاديشا للمشتركين و تُدار بطريقة غير ربحية و تُوزع الكلفة على المشتركين، و تخضع و تُدار عبر مجلس أُمناء متطوعين من ذوي الخبرة لتراقب سير العمل في هذه التعاونية، و تُعطى رخص لكل مَن يملك القدرة على إنشاء معامل لإنتاج الطاقة النظيفة في أي منطقة ( عبر الطاقة الشمسية و الكهرومائية و الأمواج و الرياح و الجيوثيرمو) و يمكن وضع توربينات على كافة منحدرات الأنهر اللبنانية و على جانبنا من النهر الكبير و على النهر العاصي، و كل مازاد الإنتاج من هذه المعامل تُرفع هذه المناطق عن الشبكة العامة، فتنخفض نسبة التقنين عن بقية المناطق… من الضروري إعطاء رخص لتوليد الكهرباء للمناطق بأسرع وقت من دون اللجوء إلى إنشاء معامل جديدة نحن بالغنى عنها و عن تكاليفها الباهظة الثمن. عدا عن ضرورة الإستغناء عن خطوط التوتر العالي لما تسببه من مخاطر على الصحة و ما يُسمى بالهدر التقني للطاقة.
ثانياً، للحصول على مداخيل فورية لتمويل مصاريف الدولة، اقترحنا أن تُؤجر أملاك و مؤسسات الدولة ما عدا مؤسسات الجيش و القوى الأمنية بمزايدات شفافة على رأس السطح الذي يدفع أكثر، بعد إبعاد كل السياسيين و أصحابهم و كل مَن تسبب في هدر المال العام من المقاولين و المرتزقة، و هذا سيخلق فرص عمل كثيرة قد تكفي الجميع و تحول الدولة إلى شركة عقارية يكفيها بعض الموظفين لتحصيل الايرادات و العوائد عن التأجير، و هذا من الممكن أن يغني الدولة و يدفعها إلى تخفيض الضرائب و الرسوم على ما ندفعه اليوم

ثالثاً، تخفيض عديد القطاع العام إلى الحد الأدنى المعمول به في كل الدول الناجحة، فيجب البدء فوراً بإلغاء كل التوظيفات التي رافقت الإنتخابات.

رابعاً، إعادة إحتساب الفائدة على سندات الخزينة و تحديد مَن استفاد بطريقة احتيالية وبالإتفاق الذي تم بينهم و بين السياسيين حيث استفاد البعض من فوائد وصلت إلى ٤٢،٥٪؜ و ٣٧٪؜ و أرقام أخرى. الحل يكون بإعادة إحتساب الفائدة على أساس الفائدة العالمية في تاريخها ، و كل ما دُفع زيادة يُقطع من أصل الدين ، أو بطريقة أخرى تُفرض ضريبة تصاعدية على تلك الفوائد المدفوعة بتلك النسب العالية على أن يُدفع حتى ٧٠٪؜ و ٧٥٪؜ على تلك الفوائد و لمرة واحدة، و بهذا نكون قد حلينا المشكلة و حسمنا الجدل عن الهيركات و ما شابهه لأنه غير قانوني، هكذا تعود الثقة إلى القطاع المصرفي.
بالإضافة إلى القيام بتقويم وضع البنوك عبر إجراء كشف حسابات السنوات السابقة و إعادة إحتساب الفائدة على سندات الخزينة و تحديد مَن استفاد بطريقة احتيالية وبالإتفاق الذي تم بينهم و بين السياسيين، فالمصارف التي لم تشارك بالفوائد العالية تعود و تستأنف عملها طالما الإقتصاد قائم على البنوك، و تُحاسب المصارف التي شاركت وقتها بقضية الفوائد العالية.

خامساً، إعطاء رخص لاستثمار مطار القليعات، و رخص لإنشاء و توسيع مرفأ طرابلس الكبرى، فالمستثمرين جاهزين و حاضرين.
هذا سيخلق حركة إقتصادية كبيرة و هائلة في لبنان و الشمال خاصة، لا سيما و جود الرغبة لدى العراقيين الذين هم بأمس الحاجة لهكذا مرفق بعد أن كان لهم المَنفذ الكبير قبل الحرب و نظراً لوجود علاقات متينة بين سوريا و العراق، فعليهم تأمين طريق الترانزيت.
و هذه العملية تُشغّل المرفأ بسرعة طالما هم يؤمنون طريق النقل و حتى لو استخدموا شاحنات نقل لبنانية و سورية و عراقية.
هذا سيحيّدنا عن مشاكل المنطقة لأن هذه عملية تجارية بحتة و يمكن لجميع الدول العربية و من ضمنهم سوريا الإستفادة لأنه مرفق ضخم جداً..
و ناطرين منكم رخصة فقط لا غير يا جماعة الخير…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى