جديدة: لا يجوز لوزير تتهمه الثورة بالفساد أن يجري المشاورات في تأليف الحكومة
الشمال نيوز – عامر الشعار
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن الشيخ مالك جديدة رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار ..
الظاهرٌ أن هذه الثورة التي انطلقت في بلدنا الحبيب لبنان هي ثورة حقيقة على الفساد الذي تفشى في كل مؤسسات الدولة، ثورة على الطائفية البغيضة التي ما زال يستعملها بعض السياسيين ليتسلقوا إلى أعلى المناصب. ثورة على المحسوبيات التي همشت الطاقات الشابة وأهل الفكر والاختصاص، ثورة على عدم العدالة الاجتماعية، ثورة على الصفقات التي تضمنت أكبر السرقات التي تطيح بدول أكبر من لبنان بعدة مرات فكيف يتحمل هذه الكوارث مثل هذا البلد الصغير لقد نشرتم الفساد في كل وزارة بل وكل زاوية فساداً في الكهرباء لا يوصف فساداً على صعيد النفايات، فساداً في الاتصالات.. فساداً في وزارة الخارجية…إلخ، هي ثورة حقيقية.. لماذا تخافون من حكومة الاختصاصيين؟!! يجب أن لا تعود الساعة للوراء أمام المطالب المحقة، وأمام أن تستكمل الثورة طريقها حتى تقتلع عروش الفساد.
لقد استجاب الرئيس سعد الحريري لهذه المطالب من أجل دولة حقيقية تكون لكل شعبها دون سرقات وسمسرات وأول الطريق حكومة الاختصاصيين.
وحاول البعض أن يلتف على مطالب الشعب وأن يؤلف قبل أن يكلف وأن يخرج من باب ويدخل من آخر وأن يبقى يتحكم في مفاصل الدولة وكأن شيئاً لم يكن رغم أن الثورة اعتبرته عنوان الفساد والطائفية والمذهبية والمحسوبية والآن يسعى لتشكيل حكومة يلتف من خلالها على المطالب الشعبية وأن يفرض هو رئيس حكومة يلهث وراء المنصب يكون على حساب كرامة الثوار وكرامة طائفته ويغطي مشروع التمادي في الفساد ويفشل الثورة المحقة.
لهذا أقول لا يجوز لوزير تتهمه الثورة بالفساد أن يجري هو المشاورات في تأليف الحكومة وليس من حقه أن يختار رئيساً للحكومة يكون صورة لا يمثل مطالب الشعب ولا ثِقل له لا في ساحته ولا بين أبناء الشعب الثائر لهذا نقول لا يجوز لأحد أن يساوم على كرامة الثوار والمطالب المحقة ولا أن يقطع الطريق على حكومة الاختصاصيين ولا أن يخون مطالب الناس ولا أن يخون كرامة ساحته فكل من يقبل بهذا التكليف فهو خائن لهذه الطائفة الشريفة التي هي مع مطالب الثورة وخائن للوطن والدولة والأجيال التي تُسرق أحلامهم بوطن العدالة والكرامة والعيش الكريم وأن كل من يعتلي كرسي رئاسة الحكومة على حساب أحلام شعبه وخيانة ساحته، يجب على أبناء شعبنا جميعاً الرافضين لعودة سياسة الفساد أن يسقطوه سريعاً.
وأقول لكل سياسي لا يجوز لك أن تقتل أحلام شعبك وأن تجهض الثورة وأن تنقذ الفاسدين ومن قَبِل تكليفاً على حساب كرامة الناس وكرامة ساحته فهو أول الفاسدين ويجب أن يكون أول الساقطين.