أخبار اقتصادية

من يعرقل مشاريع بلدية طرابلس ؟؟؟

من يعرقل مشاريع  بلدية طرابلس .؟

كتب عبد السلام تركماني. 

تتعرض بلدية طرابلس  رئيسا واعضاءا الى هجمات شبه متواصلة ،مصدرها اما  حلفاء  الامس الذين  دعموا وصول لائحة اكثرية الاعضاء الى المجلس ، او من  وسائط ووسائل الاعلام المحسوبة على رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي ، في وقت ينتظر الشارع الطرابلسي “التغيير الملوس ” الذي وعد به   خلال الحملة الانتخابية وبعد تسلم المجلس لمهامه .

 وفي حين  ربط المتابعون للشان البلدي  خلفيات  الحملة الميقاتية ” على المجلس  البلدي الجديد (المباشرة احيانا والمواربة احيانا اخرى ) ”  بمحاولة الانتقام  من “الهزيمة الانتخابية  الثقيلة الوطاة والمغزى على مسيرته السياسية”  ، كونها اجهضت فرصته التاريخية بالتحول الى مرجعية اساسية ، غصة يبدو انه  لم يستطع على ما يبدو حتى الساعة ان يبتلع مرارتها ” .

 فان  الانتقادات والهجمات التي تصل احيانا الى حدود التهجمات ، واقع لا ينفيه اعضاء في المجلس البلدي ،وهم ينقسمون في الري حول هذا الامر ، ما بين معتبر انها طبيعية وتوجه الى اي مجلس بلدي ،وبين من يرى  انها “ليست بريئة “وهي تدعي الحرص على تحسين الاداء البلدي والغيرة على المصلحة العامة ، في حين انها تصوب على اي خطوة او قرار مهما كانت نتائحه الايجابية او السلبية ، لان دورها هو افراغ اي عمل جيد من محتواه وتقديم البلدية الحالية بمظهر الفاشلة العاجزة عن تنفيذ المشاريع او احداث فرق .

 البطيء في انطلاق المشاريع الكثيرة الموجودة في جعبة الجلس الجديد ،سببه ذاتي اكثر منه خارجي “يقول مصدر بلدي مطلع ،”العلة ليست في قلة الاموال في رصيدنا فلدينا وفرة مالية ،و المسالة ليست في عدم وجود مشاريع جاهزة للتنفيذ فهناك عدد وافر منها ، لكن المشكلة في الروتين الذي يعرقل مسارها ، حيث ان اغلب المشاريع تحال الى اللجنة الهندسية (مكونة من 18 عضوا سبعة من اعضاء المجلس و11 من المهندسين والاختصاصيين ) وهنا تغرق المناقصات والمشاريع في محيط النقاشات ومتاهات  الجدالات ،حيث ترفض دفاتر الشروط للمناقصات ولا تقدم بدائل ، وطبعا لا يتم اشراك مصلحة الهندسة التي تتمتع بخبرة واسعة في مثل هذه الامور .ولدى اللجنة  مشاريع هامة ،يفترض ان نفذت ان تحدث نقلة في العمل البلدي وتظهر فارقا معتبرا لدى العامة والخاصة (كالانارة ، وتنظيم السير ،الوسطيات ،اشارات المرور ،العدادات ،شراء الاليات ،الارصفة، تاهيل مداخل المدينة والوسطيات وغيرها .)

هذه الاجواء ” الجليدية اداريا” ،دفعت بعضوين من المجلس لاعلان تعليق مشاركتهما باعمال اللجان ،لكن تدخلا من الرئيس احمد قمر الدين استوعب الوضع ، واعاد الامور الى طبيعتها ،مع وعد باتخاذ قرارات بتنفيذ المشاريع المقترحة .

هنا لا بد من الاشارة الى ان اسلوب الرئيس قمر الدين في اعطاء اللجان هامشا واسعا للعمل (خلافا لاسلافه  الذين  احتكرواكل التفاصيل وهمشوا اللجان ) كان يهدف لتسريع وتيرة مناقشة واقرار المشاريع ،والبدء بترجتمها على الارض انفاذا للوعود والطموحات التي علقت على المجلس .لكن عمل اللجنة الهندسية براي اعضاء فيها من المجلس وخارجه، لم يات على مستوى التطلعات ،وهو رغم حسن نية رئيسها واعضائها ،  جهد يفتقر الى الحيوية والعملانية ، ما يراكم من عدد المشاريع في ادراجه ويرفع من صرخات الاحتجاج في المجلس وخارجه ويعطي لخصوم البلدية  مادة دسمة للنقد والاتهام بالتقصير والفشل “.

هل ستكون جلسة الاسبوع القادم مفصلية لجهة تفعيل الاداء والخروج من دهاليز الاعتراضات والدرسات المعمقة حتى الغرق ؟.وهل سيخرج المجلس من الخوف من “الهدرو وسواس الفساد ” الى مشاريع تنفذ باشراف مكاتب متخصصة منعا لسوء التنفيذ وحفاظا على المال العام !.

ان شدة الخوف من “اقتراف الاخطاء ،تؤدي الى شلل في العمل ” وهو ما لا نتمناه لمجلس بلديتنا الموقر رئيسا واعضاء . لان النقد يجب ان يكون بناءا ويطرح بدائل ، وليس هداما يحرض ويؤلب ويفتن الى درجة الافتراء، اهل المدينة هم من يدفعون ثمن هذه الحملات العقيمة و تذكروا ..كلنا في مركب واحد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى