اخبار عكار والشمال

الإستدامة : تحويل التحديات الى فرص” في جامعة البلمند – عصام فارس

الشمال نيوز – عامر الشعار

نظمت جامعة البلمند كلية عصام فارس للتكنولوجيا في بينو وتحت رعاية وزير البيئة فادي جريصاتي، وبالتعوان مع مجلس لبنان للأبنية الخضراء- فرع لبنان الشمالي، مؤتمرا بيئيا حمل عنوان” الإستدامة : تحويل التحديات الى فرص”.
حضر افتتاح المؤتمر النائب هادي حبيش، النائب وليد البعريني، العميد وليم مجلي ممثلا نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس، كلير كفروني ممثلة الوزير السابق يعقوب الصراف، خالد المرعبي ممثلا النائب الدكتور طارق المرعبي، رياض موسى ممثلا النائب اسعد درغام، والنواب السابقون نضال طعمة، وجيه البعريني، كريم الراسي، زياد الرحال ممثلا النائب السابق رياض رحال، المحافظ المحامي عماد اللبكي، القائمقام رولا البايع، رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ مالك جديدة، الشيخ وليد اسماعيل ممثلا المفتي الشيخ زيد بكار زكريا،
المونسينيور الياس جرجس، قائد سرية درك عكار العقيد مصطفى الأيوبي، رئيس مكتب الأمن القومي في عكار الرائد وسيم الصايغ، آمر فصيلة درك حلبا النقيب عبد العزيز دياب، رئيس مكتب امن الدولة في الجومة الملازم اول غيث المصري، وحشد كبير من المهتمين.
بدأ المؤتمر بالنشيدين الوطني اللبناني و حامعة البلمند فكلمة لعريف الإحتفال الدكتور وهيب عريرو.
خليل
ثم القى مدير الكلية الدكتور الياس خليل كلمة رحب فها بالحاضرين في افتتاح أعمال المؤتمر البيئي الذي يعقد للمرة الثانية في كليّة عصام فارس للتكنولوجيا “ولانعقاد هذا المؤتمر في عكار أهميّة كبرى، إن لجهة التوقيت ونحن على مشارف اليوم العالمي للبيئة وإن لجهة جدول الأعمال”
ودعا خليل الى رفع الصوت بضرورة المحافظة على ما تبقى من الإرث البيئي باعتماد الوسائل والتقنيات المستدامة ،” نأمل من خلال هذا المؤتمر أن نلقي الضوء على بعض جوانب الإستدامة في لبنان من خلال القطاعات المختلفة ( البناء ، النقل ، الطاقة المتجددة ، الزراعة وطرق معالجة النفايات ، مما يؤدي إلى التطبيق الفعال للإستدامة ، مشددين على العلم أساساً لتطوير ونهضة المجتمع” .
الدكتور خليل قال:” بدأنا في كلية عصام فارس للتكنولوجيا بلعب هذا الدور الريادي منذ اليوم الأول بمساعدة أصدقاء الجامعة في مختلف فروع الكلية في الكورة وعكار وسوق الغرب، وفي إطار هذا التوجه ، يجتمع اليوم خيرة من الأكاديميين البلمنديين وممثلي الهيئات البلدية وممثلي القطاع الخاص في أحضان الجامعة فرع بينو ليتشاركوا خبراتهم في مجال الإستدامة”.
كرم
بعد ذلك القى عميد كلية الهندسة بالوكالة الدكتورايلي كرم كلمة رئيس الجامعة الدكتور الياس الوراق وقال فيها:” يسرني اليوم أن أكون في مسقط رأسي، في عكار الحبيبة. عكار التي ما بَخِلت برجالها، وشبابها، لحماية هذا الوطن الحبيب”.
اضاف:”َعكار كما كُنت أَعرِفها في زمن ليس بالبعيد، حين كنت أقصد قريتي شربيلا، كانت عَكار السَهل الأَخَضر، والسَماء الصَافية، والنَسيم الشَافي، ولكن، وكَما في كُل بُقعة من وَطنِنا الحَبيب، بَاتَ السَهل مُسمماً ومُسمِماً، والسَماء مُلوَّنة بِصَفار الغُبار والدُخان المُلوَّث، والنَسيم لَم يَعُد عَليلاً بل سَبباً لِمِئَة عِلّة وعُلّة، من هِبات الله على لبنان كانت طَبيعتَه الخَلَّابة – فَلَم يَبقَى مِن هَذه الطَبيعة مَا يُذكَر، مِن غَابات الصَنَوبر والزَيتُون التي استُبدِلت بالإِسمنتِ والمَقالِع، وَمِياهُنا أَصبَحت تُلوِّث الحَجر والبَشر، في دُول العَالم المُتحضِّر، تَلجأ الحُكومات إلى أَلف وَسيلة لِحماية ثَرَواتِها الطَبِيعية، مِن قعر البحر إلى أعماق البر، أمَّا هُنا فتَحوَّلت شَواطِئُنا إلى عُصارة نِفايات، تُلوِّث البَحر وما فِيه” .
تابع:”إنَّ دُول العَالم المُتحضِّر باتت تَستفيد مِن نِفاياتِها لإِنتاج الطَاقة النَظيفة (Clean Energy)، ومِن مِياهها المُلوّثة لتجعلَها آمِنة لاستعمال مُواطِنِيها، ومِن شَمسِها وهَوائِها مَصدراً للكهرَباء، ومِن جَمال طَبيعتها ثَروةً للسِياحَة، أَلم يَحِن الوَقت أَن نَتعلَّم مِن أَخطائِنا، ونُحافِظ على ثَرَوات طَبيعتِنَا؟ أَلم يَحِن الوَقت أن نَجعل من وَطنِنا بَلَد الفَضِيلة لا بَلَد الفَضَلات”.
وختم:” إنَّ جَامعة البَلمند تُؤمن أنَّ مِن أَهمّ وَاجِباتِها تَسليط الضَوء على الكَوارث البِيئية الجَمّة التي يُعاني مِنها الوَطن، حَجراً وبَشراً. مِن هٌنا، اِرتَأينا أَن نُباشِر بِدراسة وتَنفيذ مَشروع يَقوم بِتَحويل النِفايات إِلى مَصدر طَاقة، ِمن خِلال أَحدث الطُرق العِلمية التي تُستخدم في العالم المُتقدِّم، أَلا وَهي طَريقة الـPlasma Gasification. كَما أَننا نَسعى إلى نَشر ثَقافة الوَعي البِيئي لِحثّ الأَجيال الصَاعدة على تَصحيح ما ارتُكِب مِن أهَوال ومَجازِر بِيئية بِحقّ ثَرواتِنا الطَبيعية في لُبنان.”

جريصاتي
ثم تحدث راعي الإحتفال الوزير فادي جريصاتي عبر السكايب، قائلا:”بدأنا التعاون منذ شهر ونصف مع هذه الجامعة الكريمة، التي اعطت كثيرا الى البلد وبامكانها العطاء اكثر، للأسف لم اتمكن من الحضور لانه عندنا اليوم استحقاقين كبيرين، مجلس نواب، وهناك الإجتماع الأول للجنة الوزارية للمقالع والكسارات، وهذا اكبر تحدي يواجهني في الوزارة، ويرتبط بطريقة مباشرة او غير مباشرة مع هذا المؤتمر الكريم، ومع كل ما سيطرح في المداخلات”.
واكد الوزير جريصاتي ان عكار تعني له الكثير، “وقد احببتها ، بطبيعتها بأهلها، واصبحت جزءا من حياتي، وتسـتأهل هذه المنطقة ان يعطيها كل لبنان، وليست وزارة البيئة فقط، لأن ما رأيته على المستوى البيئي، مميز وفريد من نوعه، وليس موجودا في لبنان، ومسؤولية كل واحد منا ان نحافظ عليها، وعلى ثروتها وعلى التنوع البيولوجي، والشجر النوعي الموجود فيها، والثروة الحيوانية من طيور وغيرها، كل ذلك يستدعي ، ليس عقد مؤتمر واحد، بل عشرات المؤتمرات، ويمكن ايضا مهرجانات في كل لبنان، للتعرف على قيمة عكارالمضافة للبلد”.
وتطرق الوزير جريصاتي الى موضوع الإستدامة، الذي يهم الوزارة كثيرا، وعنوان المؤتمر حول التحديات والفرص، “انا ورثت وزارة من اصعب الوزارات الموجودة، وبصراحة اقول، لايعرف المرء من اين يجب ان يبدأ، من عكار للناقورة، لايوجد الا المشاكل، هواء ملوث وارض ملوثة وبحر ملوث، كل شيء يدعو لليأس، ولكن بطبيعتنا لا نعرف اليأس، وواجب علينا ان نكون متفائلين، وعلينا ان نفكر كيف نحول اليأس الى فرص حقيقية، نحن قادرون فعلا عليها، واتحدث هنا عن الفرص في قطاع النفايات، وكيفية تحويله، ونحن امام ازمة، منذ شهر، نعمل على حلها في المنية الضنية والكورة وزغرتا، بالتعاون مع المحافظين والقائمقامين والإتحادات البلدية لنتمكن من حلها، ولكن الأزمة صعبة، وهذا يتطلب منا جرأة كبيرة، و في بعض الأحيان اخذ قرارات بالقوة، وهذا يتطلب تعاونا من نواب المنطقة والقوى الأمنية البلديات والمحافظين، لأن معمل الفرز يجب وضعه في بلدة يكون اقل أثر بيئي فيها”.
الوزير جريصاتي أمل بان يتم قريبا تحويل مكب سرار في عكار، الى مطمر صحي كبير يستوعب كل النفايات، “وبطريقة صحية لاتؤثر على البيئة اطلاقا، ونفتتح معملا للفرز، في سرار ايضا، وهناك منطقة ثانية قريبا سنتحدث عنها، وهذا يخلق فرص عمل، ويحول النفايات الى مدخول، وادعو الى عدم التردد في الإستثمار في النفايات، وهذه مهنة شريفة، يمكن الإستفادة منها”، متمنيا على جامعة البلمند ان تكثف الندوات حول هذا الموضوع.
جريصاتي تناول موضوع الكسارات والفرص الخاصة بها، “ونحن بحاجة لها، ولكن لم يعد بالإمكان تحمل الفوضى في هذا القطاع، وعلى اصحاب المقالع والكسارات واصحاب الشاحنات، ونحن نحترمهم، لسنا ضدهم، ان يفهموا انه حان الوقت الى تحويل هذا القطاع الى قطاع منظم، يدفع ضرائبه، مثله مثل باقي القطاعات، وتحويل الأماكن التي تضررت بيئيا، الى حدائق عامة او مطامر صحية”.
وتناول الوزير جريصاتي الفرص المتعلقة المحميات، “وانتم اكثر عالم مسؤولين عن هذا الموضوع،لأن الرب اعطاكم اجمل منطقة في لبنان، محمية كرم شباط ، ومحمية لزاب الضنية ومحمية العزروسائر المحميات ان كان في القموعة ام في كل المناطق الجميلة، هي مسؤولية كبيرة “.
واعتبر الوزير جريصاتي ان “الاستدامة تبدأ بالانسان اولا، والاستثمار بالقطاع التعليمي خاصة”، موجها التحية لجامعة البلمند لكل ما تعطيه للطلاب والشباب، ليتمكنوا من مواجهة تحديات الحياة ، “واتمنى اين يتم التوجيه الى القطاع البيئي عموما، وقطاع النفايات خصوصا، لنستطيع خلق صناعة خضراء، او الإقتصاد الأخضر”، مؤكدا السعي مع وزارة التربية لكي تشمل المناهج الدراسية موضوع البيئة وان يكون من الولويات.
اخيرا دعا الوزير جريصاتي الى المشاركة في اكبر حملة وطنية لتنظيف الشاطيء اللبناني من العريضة حتى الناقورة وذلك في 9 حزيران القادم.
بعد ذلك بدأت مداخلات المؤتمرالتي توزعت على فقرتين على الشكل التالي:
الفقرة الأولى
مداخلة “مقدمة في الاستدامة : أهداف التنمية المستدامة الموضوعة من الأمم المتحدة ” المتحدث الدكتور رودريغ البلعة – جامعة البلمند
مداخلة ” برامج التعليم في كلية عصام فارس للتكنولوجيا في خدمة المجتمع المحلي ” قدمهاالدكتور ابراهيم الشنبور ، الدكتورة رشا البرباري – جامعة البلمند
مداخلة ” إدارة النفايات الصلبة البلدية في محافظة عكار ” المتحثة الدكتورة مرفت الهوز – جامعة البلمند
استراحة + عرض مشاريع الطلاب
الفقرة الثانية

مداخلة ” برنامج LEEREFF والتسهيلات المالية المشاريع التنمية المستدامة ” الأستاذ فؤاد حمدان – نائب مدير برنامج LEEREFF
مداخلة ” تقنيات معالجة مياه الصرف الصحي ” المهندس وائل زمرلي – الجامعة اللبنانية ”
مداخلة المباني الخضراء من التصميم المستدام إلى التشغيل والصيانة ” ” المهندس عثمان عدرة – رئيس جمعية مهندسي الطاقة – فرع لبنان، الدكتور ربيع كبارة ، المهندس عفيف نسيم – اعضاء في مجلس لبنان للانية الخضراء .
مداخلة” مستقبل النقل المستدام السيارات الكهربائية ” المهندس حسان خليل – مهندس طاقة.
إختتام المؤتمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى