سياسة إجراءات مالية يقودها النقيب المراد في نقابة محامين الشمال

الشمال نيوز – عامر الشعار

سياسة إجراءات مالية يقودها النقيب المراد في نقابة محامين الشمال
كتب رائد الخطيب
بدأت ملامحُ الخطوات الاصلاحية المالية تشقُ طريقها الى نقابة المحامين في طرابلس، بعد سلسلة إجراءات قام بها النقيب محمد المراد، وتهدف الخطة الأولى الى تحقيق وفر وتخفيف أعباء وإيرادات محققة بحدود 238 مليون ليرة لبنانية، ومقدرة تصل إلى 250 مليون ليرة لبنانية، إضافةً الى خطة خمسية يجري الحديث عنها لاحقاً، وهو ما ينهي علامات الاستفهام حول الأوضاع المالية التي ترزحُ تحتها النقابة في طرابلس، كما أنَّ من شأن هذه الاجراءات أن تُعيدَ الثقة بالنقابة الأعرق في الشمال.
كيف تحقق هذا الوفر المالي؟
يقول النقيب المراد لموقع Liban Telecom إنه ما بعد 11-11-2018، وبعد تولي سدة رئاسة نقابة المحامين عكفتُ ومجلس النقابة على دراسة وتشخيص الوضع المالي، على مستوى الصناديق الثلاث ” النقابة، التعاونية، التقاعد”، وكلفنا لهذه الغاية لجنتي تدقيق خارجية وداخلية، لبيان المسار المالي لهذه المؤسسة، وبعد أربعة أشهر من عمل اللجنة تبين أن هناك رسماً بيانيا تصاعدياً مقلقاً ومخيفاً للنفقات، ورسماً تنازلياً مقابلاً للايرادات، ولا سيما في موضوع التأمين ، الذي يشكل إحدى الركائز الأساسية والمهمة بالنسبة للمحامين، كما أنه يشكل عبئاً ثقيلاً على ميزانيات النقابة، وعلى ضوء هذه النتائج، اتخذنا ومجلس النقابة سلسلة اجراءات مالية استثنائيةـ، من شأنها تخفيف الأعباء وتحصيل بعض الايرادات، أما الإجراءات التي إتُخذت الى الآن فهي عبارة عن ثلاثة قرارات تطال فئات من الزملاء المحامين:
-المحامون المسافرون.
-المحامون العاملون بشكل شبه دائم خارج منطقة الشمال.
-المحامون النواب، أو الذين كانوا نواباً أو قضاة سابقين، والمحامون الذين شغلوا وظائف إدارية بمختلف الفئات، والضباط العسكريين على إختلاف رتبهم، والعسكرييون دون رتبة ضابط.
وأضاف النقيب المراد، هذه الفئات الثلاث استغرقت وقتاً مهماً لجهة التدقيق بالأسماء في لوائح المحامين المعتمدة، وتبين أن هناك عناصر مفأجاة بالنسبة للمحامين المسافرين، حيث كان عددهم نحو 100 محامٍ، وعاد ليصل الى 49 منذ سنتين، وقد قمنا بعملية تدقيق سرية للتحقيق في هذه الاسماء، وقد تمكنا من كشف معظم الاسماء وفتحنا باب الاعتراض، وأعدنا كل من هو مسافر الى لائحة المسافرين، والسؤال هنا.. لماذا هذا القرار؟، اذا كان المحامي مسافراً واعتمد على اللائحة الداخلية للنقابة، فهذا يعني أن النقابة تتحمل عنه ما يقارب ال2000 دولار سنوياً، وبالتالي أعدناهم الى اللوائح وقمنا بتحميلهم كافة الأعباء والنفقات المتوجبة عليهم قانوناً واعفاء النقابة من التأمين وتحميل المحامي المسافر الرسم المضاعف.
أما فيما يخص المحامون المتواجدون خارج منطقة الشمال، فتبين أن عددهم يصل الى 150 محامياً تقريباً، أغلبهم لا يسجلون وكالات لصالح نقابة المحامين في طرابلس، وبالتالي لا يؤمنون أية مداخيل لنقابتهم، بل كانوا يسجلون الوكالات لصالح نقابة المحامين في بيروت، وبعد الاتصالات مع نقابة بيروت مشكورة، اتخذت قراراً جريئاً لصالحنا، بحيث أن أي محامي من الشمال في بيروت لا يمكنه تسجيل الوكالة الا لصالح نقابتنا، واتخذ مجلس النقابة قراراً بأن كل محام يثبت تواجده العملي في بيروت يتحمل كامل قيمة التأمين البالغة 1550 دولارا، والقرار الأصعب عدم تغطية التامين كاملاً عن النواب والقضاة السابقين على مختلف الدرجات، وايضا هناك رقم لا بأس به وايضا بالنسبة لاساتذة الجامعة والمحامين الذين شغلوا سابقاً مناصب إدارية ، وقد حصل اتفاق بأن يدفعوا نصف بوليصة التامين، اما الفئة الاولى التي ذكرناها فهم يتحملون تكلفة التأمين كاملة، وبتطبيق قرارين من ثلاث، فقد قامت دائرة المحاسبة في النقابة بإبلاغنا بأن المحقق خلال هذه المدة 238 مليون ليرة، اما بالنسبة للمحامين المتواجدين في بيروت، فإنّ القرار الذي بدأ سريانه منذ بداية شهر ايار 2019، فهذا الأمر مرهون بـ 30 نيسان 2020، حيث أننا نتوقع تحقيق إيراداتٍ تصلُ الى 250مليون ليرة لبنانية .
كما يعتقد النقيب المراد أن نقابة المحامين في طرابلس بحاجةٍ لمثل هذه التدابير، أولاً لتطبيق العدالة بين المحامين، وثانياً انّ هناك أموالاً كانت تدفع الى هذه الفئات بغيرِ حق”.
نختم بالقول ان هناك خطة خمسية وضعها النقيب المراد لصندوقي التعاونية والتقاعد، وقد بُوشر بمناقشتها خلال خلوةٍ حصلت مع السادة النقباء السابقين وأعضاء لجنة التقاعد، بالإضافة الى لقاءٍ مرتقبٍ قريب مع أعضاء مجالس النقابة السابقين، وستستمر اللقاءات لحين إقرار توصيات وترجمتها عملياً بقرارات تصدر عن مجلس النقابة انطلاقاً من الخطة الخمسية .
https://www.telcomlb.org/?p=2708