أخبار اقتصادية

سيستخدم حزب الله “البيتكوين” للهروب من العقوبات ؟؟؟

الشمال نيوز – عامر الشعار

المصدر : ليبون تليكوم

Lebontelcom

هل سيستخدم حزب الله “البيتكوين” للهروب من العقوبات

طهران تجري تعاملاتها المالية مع شركائها بـ”العملة المشفرة”… وتدرس إطلاق نظيرة لها للهروب من الضغوط الاقتصادية. تسبب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018 في إعادة فرض العقوبات الاقتصادية الأميركية على النظام الإيراني، غير أنه منذ مطلع مايو (أيار) الماضي، اتخذ التصعيد منحنى قاسيا عصف بالوضع الاقتصادي في البلاد بعدما استهدفت قطاعات متعددة، لكن التركيز انصب على قطاع النفط الذي يمثل نحو 17% من الناتج القومي، فضلا عن أنه يعتبر مصدر الدخل الرئيسي للعملات الأجنبية، إذ استهدفت واشنطن وصول صادرات النفط الإيراني إلى الصفر، من خلال إنهاء الاستثناء الذي كانت تمنحه لثماني دول حول العالم لاستيراد النفط من إيران. وبحسب تقرير صادر الشهر الحالي عن خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي، “فإن العقوبات الاقتصادية التي يـُجرى فرضها منذ عام 2011، كان لها تأثير كبير على إيران، فبينما تمكنت إيران من خلال رفع العقوبات عام 2016، بموجب الاتفاق النووي في 2015، من تحقيق نمو سنوي يقدر بـ7% بين 2016-2018، فإن إعادة فرض واشنطن للعقوبات منذ منتصف 2018 تسبب في تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% بين مارس (آذار) 2018 ومارس 2019، ومن المتوقع أن ينخفض بنسبة 6% بين آذار 2019-2020”.
وتشير الإحصاءات إلى “أن معدل البطالة في إيران زاد إلى 20% بحلول عام 2014 في ظل العقوبات، بالإضافة إلى أن العديد من الإيرانيين عملوا إما دون أجر أو بأجر جزئي، مما ينذر بوضع أكثر تعقيدا في ظل العقوبات الجديدة”.
غير أن الأزمة الأكبر التي يواجهها النظام الإيراني تتعلق بإمكانية الوصول إلى أصوله من العملة الأجنبية في الخارج. فبحسب تقرير الكونغرس، “فإن نظام العقوبات 2011-2016، منع إيران من الوصول إلى مدفوعات مبيعات النفط من العملة الصعبة، والتي بلغت بحلول 2016 حوالي 115 مليار دولار فيما كان هناك نحو 60 مليار دولار مستحقة للدائنين مثل الصين، أو لسداد قروض لشركات الطاقة الإيرانية. ومع تخفيف العقوبات عقب الاتفاق النووي تم السماح للنظام الإيراني بالوصول إلى الأموال، وبالفعل احتفظت طهران بمعظم احتياطياتها في الخارج لإدارة النقد ودفع ثمن الواردات، لكن احتياطيات إيران الخارجية أصبحت مقيدة مرة أخرى بعد فرض العقوبات الأميركية مجددا”.
ودفعت هذه المعطيات الإيرانيين للبحث عن سبل أخرى للتحايل على العقوبات من خلال عملية التعدين الإلكتروني أو ما يعرف باسم عملة “البيتكوين”، والتي يتم الحصول عليها عبر خوارزميات معقدة للغاية تجرى عبر أجهزة الحاسب الآلي. وذهب المسؤولون الايرانيون إلى تقنين الأمر عبر اعتماد تسعيرة لتعدين البيتكوين، وأصبح هناك حاجة لإصدار ترخيص لهذا النشاط.
وبحسب المجلس الأطلنطي، مركز أبحاث سياسية مقره واشنطن، “فإن جاذبية العملات الإلكترونية عالميا يعود إلى طبيعتها اللامركزية وسرعة إجراء الحركة. وبالنسبة للإيرانيين”.
وفي 4 (أيلول) 2018، أعلن أبو الحسن فيروز آبادي، أمين المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني، “أن الهيئات الحكومية الإيرانية الرئيسية قبلت تعدين العملة المشفرة كصناعة”. وأضاف “أن الحكومة تدرس أيضا إطلاق عملة مشفرة وطنية من أجل خلق أداة مالية للتعاون مع شركاء الأعمال الإيرانيين وسط الضغوط الاقتصادية من العقوبات الأميركية”. وبعد أسبوع تقريبا، أعلن فيروز آبادي “أن استيراد معدات تعدين العملة المشفرة سيتم تقنينه في المستقبل القريب لكن بعد صدور إطار قانوني تنظيمي للصناعة”.
تشجيع الدولة الإيرانية على هذه الصناعة، زاد قلق العديد من خبراء السياسة والمسؤولين داخل الحكومة الأميركية حول مقدار القوة التي يمكن أن تمنحها البيتكوين لأنظمة مارقة واقعة تحت العقوبات الدولية نظرا لما تمثله من تهديد.
وأوضح أحد المسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية أخيرا “أن البورصات يجب أن تمنع الدول التي تخضع للعقوبات من استخدام التعدين الإلكتروني”. واعتبر وزير الخزانة الأميركي ستيف منوشين، “التعدين مسألة أمن قومي”، إذ أشار منوشين، خلال مؤتمر صحافي عقده أخيراً، إلى “أن الحكومة تخطط لتنظيم عملية التعدين الإلكتروني والأسواق الخاصة به لمكافحة المعاملات غير المشروعة”، وقال “أريد أن أكون حذراً إزاء أي شخص يستخدم البيتكوين، فبغض النظر عن السعر يجب أن يستخدمه لأغراض مناسبة وليس لأغراض غير مشروعة”. ولفت إلى “أن هناك مليارات الدولارات من المعاملات الجارية الخاصة بعملة البيتكوين وغيرها من العملات الالكترونية تتعلق بأغراض غير مشروعة”.
ولا يقتصر فقط على إيران، فبحسب مؤسسة راند الأميركية للأبحاث، “فإن حزب الله، أحد أكثر الجماعات المصنفة إرهابية من قبل وزارة الخزانة الأميركية وتخضع للعقوبات المالية، يُتوقع أن تتبنى نهج العملات المشفرة”. (وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى