اخبار لبنان ??

النقيب المراد خلال توقيع كتاب لنزيلةٍ في سجن طرابلس “وطني دار سلام” : الفكر لا يحدّه قضبان ومعوقات

الشمال نيوز – عامر الشعار

النقيب المراد خلال توقيع كتاب لنزيلةٍ في سجن طرابلس “وطني دار سلام” : الفكر لا يحدّه قضبان ومعوقات

برعاية معالي وزير العدل القاضي البرت سرحان ممثلاً برئيس محاكم الاستئناف في الشمال القاضي رضا رعد، ووزير الثقافة الدكتور محمد داوود ممثلاً بالدكتور محمود عثمان، ونقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، أقامت الجمعية اللبنانية الخيرية للاصلاح والتأهيل حفل توقيع كتاب “وطني دار سلام”، لنزيلةٍ في سجن طرابلس المركزي، وذلك في دار نقابة المحامين في طرابلس.

حضر حفل التوقيع : الوزير سمير الجسر ممثلاً بالسيدة سلمى ذوق، الوزير سليمان فرنجية ممثلاً بالأستاذ طنوس فرنجية، الوزير إسطفان الدويهي ممثلاً بالأستاذ ميشال الدويهي، النائب رولا الطبش ممثلةً بالسيدة سعاد عُقاد، النائب ديما جمالي ممثلةً بالسيدة مريم سبلبل، النائب وليد البعريني ممثلاً بالأستاذ عاصم البعريني، الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري ممثلاً بالأستاذ محمود أم هاني، رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع ممثلاً بالمهندس نقولا سليمان، مدير عام وزارة الشؤون الإجتماعية القاضي عبد الله الأحمد ممثلاً بمديرية مركز الخدمات الإنمائية في القبة السيدة ربى صوراني، قائد منطقة الشمال العسكرية العميد الركن غازي عامر، مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار ممثلاً بالأستاذ واصف كريمة، قائمقام بشري ربى شفشفق، قائمقام زغرتا إيمان الرافعي، رئيس بلدية أميون الأستاذ مالك فارس، الأمين العام للجامعة المرعبية خالد راغب مرعب، السيدة سوزان عون ممثلةً بمنسقة شؤون المرأة في التيار الوطني الحر جومانة سليلاتي، السيدة ليلى بقسماطي ممثلةً بالسيدة دنيا الأيوبي عدد من الزميلات والزملاء المحامين ومحامين متدرجين ، ورؤساء جمعيات اهلية وحشد من المهتمين.

استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم بكلمة ترحيبيةٍ ألقتها الإعلامية ليا عادل معماري جاء فيها :” من خلف القضبان أبدعت وأنجزت هذا الحدث الفريد من نوعه في لبنان والمنطقة، ليس لأنها نزيلة إنما نظراً لتميز كتابها” وطني يا دار السلام”، ولفرادته وانفراده بالخواطر الانسانية المفعمة بالأمل والحياة والأصالة مع الذات، من هنا النظر الى هذه النزيلة كإنسانة لها حقوق، مختلجةً في قلبها ابداعات علينا مساعدتها على إكتشافها”.

ثم تلت السيدة فاطمة بدرا رئيسة الجمعية قصيدة مستوحاة من كتاب” النزيلة”. ما أضاف جواً من التأثر في المكان.

عثمان
ثم كانت كلمةً لوزير الثقافة ألقاها الدكتور محمود عثمان قال فيها:” الإبداع داخل السجن ليس جديداً في التاريخ، ولكنه ظاهرة تستحق المؤازرة والتشجيع، هكذا يستطيع السجين أن يهد الأسوار مجازاً الى عالم الحرية عبر الخيال المتوثب والذاكرة المتقدة، وهي وسيلة للانتصار على العزلة، وفرصة للتأمل في الذات وفي العالم.
وتابع عثمان قائلاً:” لا شك في أن هذا الكتاب” وطني دار السلام”، خطوة جبارة لمؤلفته في تحدي الظروف الصعبة وبناء الأمل بغد مشرق ووطن سلام عادل، وكلي أمل أن يبادر المشرع اللبناني في المستقبل القريب الى تخفيف العقوبة ومدة الحبس عن السجين الذي يضع كتاباً، وذلك تعزيزاً لثقافة الإبداع والمواطنة والحرية والانسانية”.

ثم ألقى النقيب المراد كلمةً قال فيها :” وطني دار السلام… من يفكر بهذا العنوان يجد أن مؤلفته آمنت بوجوب أن يكون لبنان مرتعاً للسلام، حيث نشدت في نفسها السلام الداخلي، كما نشدت أن يعمّ أرجاء لبنان، فلا بُدّ من توجيه تحية لراعي الحفل الشريك معالي وزير العدل، لموافقته على رعاية هذا الحفل وترخيصه ، حيث تأتي هذه الموافقة نتيجةً لعمقه الإنساني والثقافي والحضاري “.

وتابع النقيب المراد قائلاً:” كتاب “وطني دار السلام” هو مهد لثقافةٍ يُمكن أن تنبع من إنسانٍ وهو وراء القضبان، وسبق أن تشاركنا في توقيع هذا الكتاب في السجن، وتعرفنا على الشخصية المميزة والجريئة لمؤلفته التي أرادت التحدي بقلمها، قائلةً للناس أن السجن لم ولن يقفل عليها فاستطاعت أن تخرج من وراء القضبان بعلمها وفكرها وجرأتها وتوجه رسالة ثقافيةً أدبيةً شعريةً، تقول فيها أن السجن قد يكون مقفلاً من الناحية الحضورية والوجودية، الأ أن الفكر لا يُمكن أن تحده حواجز أو معوقات ..”

وأضاف النقيب المراد قائلاً:” هذه الظاهرة الإيجابية التي شاهدناها مراراً عبر التاريخ في جميع أنحاء العالم، عبر شخصياتٍ عديدةٍ أرادت إرسال رسائل متعددة لنا من سجونهم ، وهانحن اليوم نحتفل بالظاهرة الثانية من نوعها في لبنان، ومن الطبيعي كنقابة محامين أن تستوقفنا هذه الإستثنائية وهذا العمل الفرادي، وهذا مادفعنا لإستقبال هذا الحفل ورعايته، للوقوف الى جانب هذه النزيلة “.

وتابع النقيب المراد قائلاً:” نقابة المحامين معنية بهذا الحفل اليوم من البعد الثقافي والإنساني، ومعنيةٌ من زاويةٍ معينة بالبعد القانوني، وهي مصرةٌ على فتح أبوابها أمام الجميع، لأنها كانت ولا تزال موقعاً وطنياً وثقافياً وإنسانياً وقانونياً، لذلك كان لا بُدّ ان تكون نقابة المحامين في طرابلس طرفٌ في هذا الحدث اليوم، كما الحال مع وزارة العدل ووزارة الثقافة “.

كما علّق النقيب المراد على إقتراح الدكتور عثمان قائلاً:” إقتراحٌ جديرٌ بالمتابعة، فهناك بعض الحالات الإستثنائية، علينا تشجيعها وتحفيزها، من خلال إقتراح قانون لتخفيض العقوبة في مثل هذه الحالات ، وبالتالي سوف نتشاور في النقابة لتقديم إقتراح قانون يخفف من عقوبة بعض الحالات الإستثنائية “.

وختم النقيب المراد قائلاً :” هذا النوع من المواضيع لا يشدّ الناس كثيراً، فمن أتى اليوم لمشاركتنا هذا الحدث، أتى للوقوف على مرآة إمرأةٍ عكست فكرها ومعاناتها وأنشودتها ومناداتها لتقول من خلال كتابها ” أنا هنا حدق أتذكر من أنا، ألمحت في الماضي البعيد فتىً غريراً أرعنا” ،ومن هنا أتى اهتمام نقابة المحامين لهذا الموضوع نظراً لأهميته الانسانية والمجتمعية، التي تلخص بعبارة أن الصبر على الذات والإنتصار على الذات، من أسمى علامات الانتصار، فبغض النظر عن فعلها أو ماهو منسوبٌ اليها، أقول لكم اليوم أنها بكل تأكيد قد أعطت نموذجاً يستحق التقدير، فأعتقد أنها من بين القليلات اللواتي سيخرجن من السجن، صالحاتٍ مُصلحات.

بدرا
ثم ألقت رئيسة الجمعية اللبنانية الخيرية للإصلاح والتأهيل السيدة فاطمة بدرا كلمةً قالت فيه:” نجتمع اليوم لحضور توقيع كتاب لسجينة أرادت ان تكسر بصدى كلمتها آفاقاً عجز عنها مدعو الحرية في زمن باتت الوطنية عند البعض سلعة، وعند البعض الآخر رهان على المصالح، فكتانبا “وطني دار السلام”، المولود الذي نتحلق اليوم على حفل توقيعه مرة تلو الأخرى ، ويا حبذا بقاء السلام مرفرفاً فوق ربوع لبناننا الرسالة والكرامة والعنفوان “.

وتابعت بدرا قائلةً:” كم يكبر المرء حين يكون بين أهله، وكم يسعد حين يرسم البسمة على وجوه الآخرين، وكم يخفق قلبه سعادة حين يبلسم الجرح، وها أنا بينكم اليوم أشهد على الفخر والمجد والسعادة والبلسم وانتم تشجعون صوت الحرية على صوت العبودية، صوت القيد الذي علينا جميعاً أن نساعد في كسره اذا ما توفرت ارادة الخير “.
وختمت بدرا قائلةً:” الاصلاح والتأهيل جمعيتكم أيها الحضور الكريم تزّف لكم بشرى ولادة المولود الثاني للسجينة من داخل قيدها، وهو الآن قيد الطباعة، فالشكر لمن يدعم حرفاً ويبلسم جرحاً ويجمل في سبيل الحق قلماً يصدح بالحرية ويردد وطني دار السلام..”

ثم احتفل المشاركون بتوقيع الكتاب، حيث وقع رعاة الحفل على كتاب النزيلة عباراتٌ مؤرخةً لهذا الحدث الانساني في تاريخ لبنان، ثم قُطّع قالب الحلوى، وكان حفل كوكتل للمناسبة.
اشارةً الى أن النقيب المراد، وبلفتةٍ انسانيةٍ من شخصه ، قدّم إسهاماً بإسم النقابة للحصول على عددٍ من النسخ لكتاب النزيلة، تشجيعاً للنزيلة المؤلفة وتحفيزاً للنزيلات الباقيات على المضي قدماً في الكتابة وتحصيل المعرفة حتى لو كان وراء القضبان..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى