النقيب المراد خلال زيارةٍ للرئيس الأول رضى رعد : لن أقبل بإنتهاء ولايتي قبل ان تكون محافظة الشمال مميزةً قضائياً

الشمال نيوز – عامر الشعار


النقيب المراد خلال زيارةٍ للرئيس الأول رضى رعد : لن أقبل بإنتهاء ولايتي قبل ان تكون محافظة الشمال مميزةً قضائياً
زار نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، وأعضاء مجلس النقابة الأساتذة: بلال هرموش، ريمون خطّار، زهرة الجسر، يوسف الدويهي، والأستاذ هاني المرعبي ، مكتب الرئيس الاول القاضي رضى رعد في قصر عدل طرابلس، وذلك بحضور أعضاء الهيئة الإستشارية لمحاكم الإستئناف في الشمال السادة القضاة : فادي العنيسي، الياس شيخاني، بلال ضناوي، طانيوس الحايك، علي الخطيب، وبحضور السادة القضاة :ابراهيم علام، سهى الحسن، جوسلين متى، وذلك في زيارةٍ عملٍ مابين جسمي العدالة القضاء والمحاماة .



البداية بكلمةٍ ترحيبية من الرئيس الأول رعد شدد فيها على العلاقة المميزة بين نقابة المحامين في طرابلس والقضاة، قائلاً:” ماحصل قد أُطلق عليه حالةً من الجفاء بين الزملاء القضاة والمحامين، فقد صدرت بعض المواقف وردات الفعل خلال فترة الإعتكاف ، والتي إنسحبت سلباً على متانة العلاقة بين جسمي العدالة “.
وأضاف الرئيس الأول رعد قائلاً:” التقينا وسعادة النقيب خلال مناسبة خاصة، وشددنا على ضرورة تصحيح هذه العلاقة، وقد تكرّم النقيب والمجلس بزيارتنا الإثنين الماضي ، وكان الإقتراح على عقد لقاءٍ ثانٍ قبل بداية العطلة القضائية، مع الهيئة الإستشارية التي تُمثل الزملاء القضاة في محافظتي الشمال وعكار، من باب حُسن النوايا لنكون جميعاً على علاقةٍ جيدة فيما يُمليه علينا ضميرنا المهني ،وحاضرين للعمل والتعاون سويةً مع مطلع السنة القضائية المقلبة “.
وختم الرئيس الأول رعد قائلاً:” لقد تحدثنا سابقاً عن ورشة العمل المشتركة بين الهيئة الإستشارية ومجلس النقابة ، للبحث في مشروع مسودة برتوكول التعاون، لمحاولة إصلاح بعض الإشكاليات الموجودة ، بعد ان تم توزيع مسودة المشروع على السادة اعضاء الهيئة لدراسته، حيث من المتوقع ان نقوم بهذه الورشة خلال شهر أيلول المقبل .
المراد
ثم تحدث النقيب المراد قائلاً :” نقابة المحامين والمحامون حريصون كل الحرص على علاقةٍ مميزةٍ مع الجسم القضائي ككُل، لسببين أولهما مصلحة النقابة ومصلحة المحامي وهذا أمر طبيعي وتاريخي لا خلاف عليه، والسبب الثاني أن تعزيز العلاقة المُثلى مع القضاة كان من أوائل بنود برنامجنا الإنتخابي، لإستكمال مسيرةٍ طويلة بدأت منذ العام 1921، حيث ننشد علاقةً متميزةً مع القضاء مما يُسهل إدارة العملية القضائية ككُل، ولقد تركت جولاتنا والرئيس الأول على المحاكم في أقضية الشمال، أثراً طيباً لدى القضاة والمحامين والرأي العام، ودليلاً واضحاً على أهمية وفعالية هذه العلاقة “.
وعن موضوع الإعتكاف قال النقيب المراد:” التفلّت يُمكن أن يحصل في أي مؤسسة، وهناك مساحة من الحرية والتعبير في نقابة المحامين ضمن الحدود المعقولة والمقبولة، لقد حاولنا خلال الجلسة الماضية تجاوز هذا الموضوع وهذه المرحلة بقناعة، فهناك بعض المسؤولية في مكانٍ معين، وقد تحدثت سابقاً عن حالة الضرورة ، ولكن الاهم من ذلك أننا لن نقبل بأن يشوب علاقتنا الأساسية والجوهرية والمركزية أي شيء ، ونحن مُصرون على ذلك وعلى ترجمة هذه العلاقة عملياً من باب الحرص على نقابتنا، وعلى القضاء وعلى مصالح المحامين والمواطنين “.
وتابع النقيب المراد قائلاً:” أدعوكم للتغاضي عن المرحلة الماضية، فالإنسان الذكي والفطن هو من يستطيع التعلم من خطأه دون تكراره، فقد كان حجم القضية كبيراً جداً، وتم وضع حدود معينة للمحافظة على بعضنا البعض، فنحن كنقابة محامين في الشمال لن نقبل بتعرض الجسم القضائي لأي أذى، فذلك بدوره سيُعرض مصالحنا للأذى أيضاً، فالمشاكل يُمكن أن تحدث داخل البيت الواحد، وماحصل خلال فترة الإعتكاف لم يُوجه ضد أي شخصٍ أو جهةٍ معينة”.
وأضاف النقيب المراد قائلاً:” لقد جئنا اليوم اليكم من رحم واقعٍ معين، وأنا كمحامي عامل أدرك أن هناك إشكاليات يجب علينا العمل معاً لمحاولة إيجاد حلول لها، ولقد قمنا في نقابة المحامين بتنظيم ورشة عمل ضخمة، خلصنا من خلالها الى 36 إشكالية مطروحة تحتاج الى الحلّ، وأسميناها مسودة مشروع حيث أنها قابلة للنقاش والحوار والتعديل، فهناك العديد من هذه الإشكاليات يحتاج الى حلٍّ جذري من خارج الشمال، وبعضها يحتاج الى مراسيم وقرارات، ولكننا قادرون وإياكم على العمل معاً من خلال مبدأ الشراكة والمحبة في سبيل إنصاف هدفنا الأسمى وهو المواطن ومصلحة المواطن..”
وختم النقيب المراد قائلاً:” سوف نعمل على الإستفادة من التجربة التي حصلت دون الدخول في التفاصيل، ودائماً مايحمل الكبار والعقلاء المسؤولية على كاهلهم لتجاوز جميع العقبات وتخطيها، والذهاب معاً الى عكسها تماماً، لإعطاء نموذجاً لباقي المحافظات عن عدالةٍ راقية ومنتجة في الشمال ، ونحن على إستعداد للوقوف اليوم جنباً الى جنبٍ ، لأن الشمال يستحق منا ذلك ، فنحن مُصرون على تمتينن العلاقة بإنتاجية بين القضاء والنقابة بطريقةٍ عملية للخروج من التقاليد والعمل الكلاسيكي ، وقادرون على تأسيس هيئة مشتركة ، للتعاون على حلّ بعض الإشكاليات “.
العنيسي
وكانت مداخلة للقاضي فادي العنيسي شرح فيها الأسباب التي دعت القضاة للإعتكاف، معرباً عن إحترامه لجميع المواقف التي صدرت خلال تلك الفترة، مشدداً ان أكثر ماأزعج القضاة هو البيان المُسرب الذي إعتبره البعض بمثابة تهديدٍ للقضاة .
كما دعا العنيسي الى نسيان المرحلة الماضية، مثنياً على الدور الهام والواضح الذي لعبه النقيب المراد منذ توليه منصب نقيب المحامين، وعلى الفرق الواضح في التعامل مع المحامين بخصوص موضوع التبليغات وغيره ، مما يُريح القاضي والمحامي نفسياً وعملياً .
بدوره شرح النقيب المراد موضوع البيان المُسرب، والذي هو بالحقيقة لائحة مطالب قدمها بعض المحامين للنقيب والمجلس، قائلاً:” المواءمة كانت صعبة جداً خلال فترة الإعتكاف، حيث أصبحت مصالح المحامين على المحك، وكان لا بُد من إستيعاب هذه المرحلة، وأن لا يخرج أيّ تحرك عن إطار المؤسسة، فلا أقبل أن يقف أي محامٍ أمام باب أحد، أو في الطرقات ليُعبر عن رأيه “.
الحايك
كما كانت مداخلة للقاضي طانيوس الحايك تحدث خلالها عن الدور السلبي لمواقع التواصل الإجتماعي خلال تلك المرحلة، من خلال إطلاق عبارات عشوائية ظالمة في بعض الأحيان ومسيئة للقاضي، الذي يُمثل جسماً قضائياً، كما الحال مع المحامي الذي يُمثل نقابةً بأكملها ..
ودعا الحايك الى ضرورة وضع ضوابط على مواقع التواصل الإجتماعي، معتبراً أن حرية الإنسان تتوقف عند حدود حرية الآخرين”.
الخطيب
كما تحدث القاضي علي الخطيب قائلاً:” لطالما سمعت عن تميز العلاقة بين القضاء والمحاماة في الشمال، عن غيرها في المحافظات، وهذا أكثر ما أسعدني عند تعيني قاضياً في الشمال، مما يُشكل إرتياحاً نفسياً للقاضي والمحامي في آن، وكقضاة نحن حريصون أيضاً على إستمرار هذه العلاقة المميزة، وزيارة النقيب وأعضاء المجلس اليوم عزيزة جداً على قلوبنا .
المرعبي
ثم كانت مداخلةً للأستاذ هاني المرعبي قال فيها :” لقد تم كسر الجليد في زيارة الإثنين الفائت، وجلستنا اليوم تعتبر بمثابة غسل القلوب وتنقيتها للإنطلاق نحو الواقع الإيجابي في هذه العلاقة لإعطاء صورة عن العدلية السليمة ، وللعمل سويةً للتحضير للجسلة المشتركة خلال شهر أيلول، لذلك أقترح تشكيل هيئة مصغرة مشتركة للإجتماع خلال العطلة القضائية، والبدأ بالتحضير لأعمال الورشة المرتقبة في أيلول المقبل ، ولفرز الإشكاليات حسب نوعها وصعوبة معالجتها، كون هناك بعض الإشكاليات من السهل حلها، للتفرغ فيما بعد للإشكاليات المتبقية .
بدوره اعرب النقيب المراد عن دعمه لإقتراح الأستاذ المرعبي ، مؤكداً أنه لن يقبل بإنتهاء ولايته كنقيبٍ للمحامين قبل ان تكون محافظة الشمال مميزةً قضائياً ،عن غيرها من المحافظات .



وفي ختام اللقاء تم الإتفاق على تعيين هيئة مصغرة مشتركة للتحضير لاعمال الورشة ضمت عن الهيئة الإستشارية: الرئيسين فادي العنيسي، وعلي الخطيب، وعن نقابة المحامين :مفوض القصر الأستاذ بلال هرموش، والأستاذ هاني المرعبي، وذلك لوضع خطة تحضيرية للجلسة المقبلة للهيئة المشتركة .