اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال نفذ اعتصاما رفضا لسياسة رفع الدعم

الشمال نيوز – عامر الشعار






محمد سيف 2020/10/14
اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال نفذ اعتصاما رفضا لسياسة رفع الدعم في الذكرى السنوية الأولى لحراك السابع عشر من تشرين
نفذ إتحاد العمال والمستخدمين في الشمال، اعتصاماً عماليا في ساحة جمال عبدالناصر التل في طرابلس، وذلك احتجاجا ورفضا لسياسة رفع الدعم في الذكرى السنوية الأولى لحراك السابع عشر من تشرين.
تقدم المشاركون رئيس الإتحاد النقيب شعبان عزت بدرة، رئيس مجلس المندوبين في الاتحاد النقيب فاضل عكاري، منسق لقاء الأحزاب والقوى الوطنية في طرابلس عبدالله خالد، رئيس نقيب عمال بلدية طرابلس هاشم عبدالله، رئيس نقابة مستخدمي وعمال مؤسسة لبنان الشمالي النقيب كمال مولود، رئيس نقابة عمال البناء في الشمال جميل طالب، والمكاتب العمالية الحزبية ورؤساء النقابات العمالية وحشد من العمال.
بدرة
بعد النشيد الوطني، تحدث النقيب بدرة مخاطبا العمال، فقال :” ايها العمال، يا أبناء طرابلس الذين دفعتم غاليا ثمن تمسككم بوحدة لبنان بكل مكوناته في إطار محيطه العربي المقاوم الرافض للظلم والنهب، والراغب في إعطاء العمال والكادحين وذوي الدخل المحدود حقوقهم كاملة بعد أن حرموا لسنوات طويلة من حقهم في حياة كريمة وهم الذين بنوا الوطن بعرقهم وجهدهم ليكتشفوا أن الشبكة الحاكمة التي أعماها الفساد عن رؤية اقتصاد الوطن ينهار بفضل طغيان اقتصاد ريعي يزيد ثروة الأغنياء على حساب لقمة عيش الفقراء الذين يموتون على أبواب المستشفيات ولا يستطيعون تأمين لقمة العيش لعائلاتهم بعد أن أعمى الجشع عيون الرأسمالية المتوحشة المتجسدة في أصحاب المصارف والهندسات المالية للمصرف المركزي، وإذا كنا سنحتفل هذا الأسبوع بالذكرى السنوية الأولى لحراك السابع عشر من تشرين المطلبي والسلمي الذي تفاءلنا به بعد أن تبلور تيارا عابرا للطوائف والمذاهب والمناطق إلا أن هذا الأمل سرعان ما تبدد بعد هيمنة بعض أطراف السلطة عليه وحرفته عن مساره الطبيعي ومارست العنف الذي انعكس سلبا على الفقراء والكادحين بدل أن يحاصر الشبكة الحاكمة ويدفعها لإنصاف الطبقات الفقيرة والمحرومة”.
واضاف : جاء تفجير مرفأ بيروت وتدمير المنطقة المحيطة به ليزيد الوضع الإقتصادي سوءا ويفرض الغلاء الفاحش في الأسعار وخصوصا بعد الإرتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار الأمر يستوجب وضع خطة إقتصادية متكاملة تأخذ على عاتقها بدء إصلاحات جدية في بنية النظام الإقتصادي وتحقق بعض التوازن بين مكونات الوطن”.
وتابع :” ان اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي بالتعاون مع الإتحاد العمالي العام في لبنان قد أخذ على عاتقه أن يطلق انذارا للدولة يشكل المدخل لدعم المطالب المحقة والعادلة والمشروعة لكل اللبنانيين وفي مقدمتهم العمال والكادحين وذوي الدخل المحدود وعلى رأسهم اتحاد نقابات عمال النقل البري الذي يأتي هذا الإعتصام اليوم لدعمهم وتأييد مطالبهم المحقة والمشروعة خصوصا بعد أن كثر الحديث مؤخرا عن ضرورة وأهمية وتنفيذ مطالب المجتمع الدولي مجسدة برفع الدعم عن المواد الحيوية التي من شأنها، كما هي العادة، أن تلحق المزيد من الضرر بالإقتصاد اللبناني المنهار”.
وقال :” إن رفع الدعم عن المشتقات النفطية والأدوية والمواد الغذائية والقمح والطحين من شأنها أن تحقق انتكاسة إقتصادية تزرع الفقر وتزيد البطالة وتدمر ما تبقى من ضمان اجتماعي وترفع الأسعار بشكل جنوني وتطلق العنان لإرتفاع سعر الدولار وتنعكس سلبا على كل مرافق الحياة.
وتساءل بالقول : السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو التالي: هل تنقذ هذه الإجراءات الإقتصاد الوطني وتعيد له حيويته خصوصا إذا ترافقت مع بيع ما تبقى من مؤسسات الدولة استمرار سياسة الإقتصاد الريعي المستندة إلى الخصخصة والرافضة للإقتصاد المنتج الذي يقدم قيمة مضافة للإقتصاد الوطني ويعتمد الإستدانة التي تعني المزيد من الرضوخ للإرادة الدولية بكل سلبياتها والتي تأتي عادة على حساب مصلحة الوطن”.
وختم : بإسم اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي أوجه انذارا أخيرا للدولة وأحذر المسؤولين من مخاطر رفع الدعم وانعكاساته المدمرة على الوطن التي سيدفع اللبنانيين لإجهاض تلك السياسة ولو بالقوة حفاظا على الوطن بكل مكوناته. وقد اعذر من أنذر”.