نقباء المهن الحُرَّة في طرابلس والشمال: طرابلس تُحب الحياة وتستحقها
الشمال نيوز – عامر الشعار
نقباء المهن الحُرَّة في طرابلس والشمال: طرابلس تُحب الحياة وتستحقها
عقد نقباء المهن الحرة في طرابلس والشمال، إجتماعاً طارئاً للتداوُل والتَّدارُس بما طالَ طرابلس عشية عيد الفطر المبارك من عملٍ إرهابي، ضمَّ كُلٌّ من نقيب المحامين محمد المراد ومجلس النقابة، ونقيب المهندسين بسام زيادة ومجلس النقابة، ونقيب الأطباء عمر عياش ومجلس النقابة، ونقيب أطباء الأسنان رولا ديب خلف ومجلس النقابة، وذلك في دار نقابة المحامين في طرابلس.
البداية بكلمةٍ ترحيبية من النقيب المراد شدد فيها على أهمية التعاون بين نقابات المهن الحرة في الشمال قائلاً : بعد الأحداث الأليمة التي مرت بها طرابلس عشية عيد الفطر، تنادينا ونقباء المهن الحرة لضرورة الإجتماع اليوم، فلا يجوز أن تبقى نقابات المهن الحرة بالذات بمنأى عن الوضع الذي تمر فيه طرابلس اليوم، بعد حدثٍ اليم من هذا الحجم الذي طال مدينةً بأكملها، فهذا العمل الإرهابي للأسف له أثر سلبي على المدينة بشكل عام، وعلى المهن الحرة بشكلٍ خاص التي تتأثر بشكلٍ مباشر بهذه الأحداث، التي سيعقبها إنكماش إقتصادي، مما يؤدي إلى هروب الرساميل من طرابلس وتوقف الأعمال، وزيادة الفقر والبطالة.
كما أكد النقيب المراد أن نقابات المهن الحرة مكملةٌ لبعضها البعض، ومعنيةٌ كمجتمع مدني فيما حصل، وعليها واجباتٍ ومسؤوليات كثيرة تجاه مدينة طرابلس وأهلها.
زيادة
بدوره أكدّ نقيب المهندسين الأستاذ بسام زيادة على أن نقابات المهن الحرة هي صلب المجتمع المدني، مشدداً على الدور الكبير الذي يُمكن ان تقوم به هذه النقابات في المجتمع، خاصةً بعد الأجواء الأخيرة التي مرت فيها المدينة.
كما أكد زيادة ان اجتماعات النقابات الأربع في المدينة تُشكل مركز قوةٍ لتعزيز دور المجتمع المدني في طرابلس والشمال.
ديب
ثم كانت كلمة لنقيبة أطباء الأسنان الدكتورة رولا ديب خلف عبّرت فيها عن الدور الهام لنقابات المهن الحرة في إعادة تحسين صورة طرابلس التي نحبها ونفتخر بالإنتماء اليها.
وأكدت ديب على وجوب نسيان الماضي الأليم، والعمل على إثبات ان طرابلس مدينة تحب الحياة، مدينة السياحة والأمن والأمان، وهذا ماسنقوم بإثباته عن طريق العمل معاً كنقابات مهن حرة.
عياش
ثم القى نقيب الأطباء الدكتور عمر عياش كلمةً قال فيها: ماحصل في طرابلس ليلة عيد الفطر مُريع، وللأسف ان الهدوء الذي تنعمت به مدينتنا خلال السنوات الأخيرة هُدِّم خلال لحظاتٍ عبر خلية ذئاب منفردة.
كما أكد عياش على أهمية التعاون النقابي لما فيه خير للمدينة ولإقتصادها، داعياً الى تحضير مسودة لإنشاء إتحاد نقابات المهن الحرة في الشمال حتى تكون الصوت القوي، ولتقوم بدورها الإستشاري الشامل، فالنقابات هي الشرائح الأكثر تأثيراً في المجتمع المدني.
وبعد نقاشٍ ومداخلاتٍ من الحاضرين أصدر المجتمعون البيان التالي:
•أوّلاً: يؤكِّد المجتمعون على شجبهم واستنكارهم للجريمة الإرهابية التي شهدتها مدينة طرابلس ليلة عيد الفطر المبارك التي طالت ٤ شهداء من الجيش اللّبناني وقوى الأمن الداخلي، ويتوجه المجتمعون بخالص العزاء إلى قيادتي الجيش اللُّبناني وقوى الأمن الداخلي وذوي الشهداء الأبرار، كما لا بد أن يتوجَّهوا بالتَّحية والإكبار إلى أهل طرابلس وتضحياتهم الذين يؤكِّدون مرةً تلو الأخرى على وقوفهم إلى جانب القوى الأمنية لصد الإرهاب بكلِّ أنواعه، وتمسُّكهم بشعار طرابلس تحبُّ الحياة وتستحقها.
ثانياً: يُعْلِنُ المجتمعون حقيقة ثابتة أنَّ مدينة طرابلس متمسِّكة بلبنانيَّتها وأصيلة في عروبتها وهي المدينة التي وقفت بوجه كُلّ المخطَّطات الإرهابية والمشاريع الظالمة وتحمَّلت ما تحمَّلته في سبيل إسقاط هذه المشاريع التي استهدفتها وتغلَّبت عليها بفعل إرادة أبنائها.
إنَّ الجريمة الإرهابية التي أدَّت إلى أضرار كبيرة، قد أثَّرت بشكل أو بآخر على المهن الحُرَّة كافَّة، فبعد كل عملية هناك نوع من الحذر، الذي يدفع تصعيد سياسي يعقبه إنكماش اقتصادي، وهو ما يؤدِّي إلى هروب الرساميل في البلد وتوقُّف الأعمال وزيادة نسب الفقر الناجمة من البطالة، وهو ما يعيد البلاد الى الوراء، ولا سيَّما طرابلس المتضرِّر الأكبر من هذه العملية.
ثالثاً: ليست طرابلس بيئة حاضنة للتطرُّف أو الإرهاب، واعتداء عيد الفطر وعلى هوله، فقد رفضته المدينة بقياداتها السياسيَّة وهيئات مجتمعها المدني وكُلّ قواها الحية أفرادًا وجماعات.
رابعاً: نعيد التأكيد على أنَّ التنمية الإجتماعية والإقتصادية والثقافية هي السبيل الناجع لتطهير المجتمع من الظواهر الإجرامية. وعليه ينبغي للسُّلطة المباشرة فوراً في عملية تنمية شاملة لطرابلس من أجل إيجاد فرص عمل للمواطنين، ينصرفون من خلالها إلى بناء ذواتهم ومجتمعهم ووطنهم.
وإنَّ معالجة تداعيات العملية الإرهابية الفردية وغير المحتضنة إجتماعياً، لا تكون فقط بالاستنكار والإدانة بل بالعمل على تحصين المجتمع، وإعطاء الصورة الحقيقية لمدينة طرابلس، طرابلس الثقافة والحضارة والعيش المشترك، وهذا هو دور الإعلام الغيور، كما أنَّ المعالجة تكون بالإسراع بكل المشاريع التي خصَّصها مؤتمر سيدر للشمال وطرابلس تحديداً لتفعيل كل مرافقها الحيوية.
خامساً: يوكِّد المجتمعون مجدداً على وجوب إنهاء قضية الموقوفين من أبناء طرابلس الشمال، عبر محاكمات عادلة وشفافة وسريعة طيًّا لهذه الصفحة العصيبة من تاريخ هذه المدينة.
سادساً: يحيي المجتمعون قرار مجلس الأمن المركزي الصادر أمس حول تشكيل غرفة عمليات افتراضية لمُتابعة شؤون المحكومين قضائياً بعد انقضاء محكومياتهم.
ويؤكِّدُ المجتمعون في الخصوص نفسه على وجوب تحويل السجون إلى مراكز تأهيل تُساعِدُ المحكومين بأيِّ جرمٍ كان على الإنخراط مجدَّداً في المجتمع، لا أن يخرجوا من السجون مجرمين محترفين.
وإنَّ نقابات المهن الحُرَّة تضع كافة إمكانيَّاتها بتصرُّف مؤسَّسات الدولة المعنية للإسهام في معالجة هذه المعضلة.
سابعاً: يناشد المجتمعون فخامة رئيس البلاد ورئيس مجلس الوزراء لعقد جلسة وزارية في طرابلس، للتأكيد أنَّ طرابلس محصنة سياسياً واقتصادياً وأمنياً.
ثامناً: يعلن المجتمعون أنَّهم سيكونون على تواصُل مع جميع هيئات المجتمع المدني لتفعيل التحرُّك من أجل طرابلس واقتصادها وإنمائها.