اخبار لبنان ??

خيرالله الصفدي: نعمل على وضع استراتيجية وطنية لتمكين المرأة

الشمال نيوز- عامر الشعار

شاركت في محاضرة نظّمتها لجنة المرأة في أبرشية زحلة

خيرالله الصفدي: نعمل على وضع استراتيجية وطنية

لتمكين المرأة وتحديث القوانين بشكل منصف لها

لفتت وزيرة الدولة لشؤون التمكين الإقتصادي للنساء والشباب فيولات خيرالله الصفدي الى ان “الوزارة تعمل راهنًا على وضع إطار وطني لبرامج تدريب مهني للسيدات اللواتي لا يملكن الفرصة للدخول إلى سوق العمل، مما يوفر لهن مهارات على ثلاثة مستويات: العملي التقني، الشخصي، وتشجيع المرأة على ريادة الأعمال”.

كلام الصفدي جاء خلال مشاركتها في محاضرة تحت عنوان “وتظلان معًا، أهمية التكامل والتعاون بين المرأة والرجل”، نظّمتها تكريمًا لها لجنة المرأة في أبرشية زحلة المارونية برعاية وحضور المطران جوزف معوّض، لمناسبة اليوم العالمي للمرأة في مقرّ المطرانية.

وحضر الندوة نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي ممثلاً بعقيلته السيدة اولغينا، النائب سليم عون، الوزير حسن عبد الرحيم مراد ممثلاً بالأستاذ ايلي نورية، الوزير جمال جراح ممثلاً بالسيدة سحر زرزور، النائبين السابقين خليل هراوي وايلي ماروني، النائب ميشال ضاهر ممثلاً بعقيلته السيدة مارلين، رئيس بلدية زحلة-معلقة وتعنايل المهندس أسعد زغيب، مدير عام شؤون مجلس النواب السيدة كريستين زعتر، وفعاليات سياسية واقتصادية واجتماعية ومهتمين.

بعد كلمة ترحيبية من عرّيف الحفل يزبك وهبه، رأى المطران معوّض، ان “التكامل بين الرجل والمرأة لا يظهر فقط في المجال النفسي والاجتماعي بل في الخلق والتدبير الخلاصي، فسفر التكوين وصف المرأة بأنها معينة للرجل، وكلمة معينة لها قيمة معبرة في الكتاب المقدس، لأنها استعملت للدلالة على معونة الله للانسان فتصبح المرأة في المعونة التي تقدمها، سفيرة الله للرجل، وكأن الله  يقدّم معونته عبرها”.

خيرالله الصفدي

بدورها، شرحت خيرالله الصفدي المستويات الثلاث التي ستعمل عليها الوزارة بهدف تمكين المرأة اقتصاديًا و”أولها على المستوى العملي التقني، لتغدو المرأة يدًا عاملة منافسة في سوق العمل، وثانيا، على المستوى الشخصي، لتعزيز ثقة المرأة بنفسِها، وذلك بتمكينها من مهارات شخصية، تُساعدها على تخطي الصعوبات التي يمكن أن تواجهها لدى انخراطها في سوق العمل”. وأشارت في هذا الإطار الى ان “أول مشروع قانون تسعى الوزارة الى وضعه على طاولة مجلس الوزراء وإقراره، كان سبق للوزير السلف جان اوغاسبيان أن تقدّم به، وهو مشروع قانون “التحرّش الجنسي داخل مكان العمل”. وتابعت: “نسعى الى تشجيع المرأة على ريادة الأعمال، بحيث تتوفَّر لها القدرة على مساعدة العائلة، عبر مشاريع وأفكار تؤول إلى التوظيف الذاتي”.

واعتبرت ان “تشخيص المشكلة بات واضحًا ومعروفًا في ظلّ العمل الدؤوب الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني واللجان التابعة للأبرشيات، أما دور الوزارة فهو وضع استراتيجية وطنية انطلاقًا من المشاكل التي تمّ لمسها، فإن كانت مساحة لبنان لا تتجاوز 10452 كلمترًا مربعًا إلا أنه يحوي على 18 طائفة، والمشاكل التي يمكن رصدها في عكار تختلف عن المشاكل في الجنوب أو البقاع أو بيروت”، مشيرة الى ان “3 في المئة فقط من القروض المصرفية تُعطى للمرأة، ما يشير الى النسبة الضئيلة جدًا للنساء اللواتي يخضن مجال الأعمال”. وأشارت الى ان “الفجوة في الأجور بين الجنسين تصل الى 27 في المئة في لبنان، اذ تتقاضى تلقائيًا المرأة أقلّ من الرجل وإن كانت تملك المؤهلات المهنية ذاتها”.

ولفتت الى ان “الوزارة ستعمل جاهدة على إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني، عبر عملية تشبيك فعالة، وذلك في موضوع تمكين المرأة” متطرقةً الى “ضرورة تحديث القوانين بشكل منصف للمرأة”، مشدّدة في هذا الإطار على “التفريق بين الدين والعادات والتقاليد”.

ورأت ان “العائلة هي أساس المجتمع، وأن الهدف من تمكين المرأة اقتصاديًا هو من أجل أن تقف إلى جانب عائلتها وليس لتتخلى عن زوجها وعائلتها”، معتبرة ان “تمكينها يعني وقوفها في وجه أي استغلال أو عنف قد تتعرّض له داخل أو خارج عائلتها”. ولفتت الى ان “الهدف من إقرار القوانين هو وضع إطار للعمل يشجّع المرأة ويحميها”، مشيرة الى ان “70 في المئة من السيدات يتخرجن من الجامعات، فقط 30 في المئة منهن يدخلن سوق العمل، كما ان نسبة النجاح في الجامعات أعلى لدى النساء ولكن الرجال يحصلن على وظائف بنسبة أكبر”. وأشارت الى ان “نسبة وجود السيدات في مجالس الإدارة ضئيلة جدّا، وفي حال وجدت فإن وجودها يعتبر شكليًا وغالبًا ما لا تمتلك القرار”.

واعتبرت انه “عندما تستقلّ المرأة اقتصاديًا قد يدفعها ذلك الى الإنخراط في الشأن العام والترشّح للنيابة” متمنيةً ان “نصل ولو بعد حين إلى مجتمع تسوده المساواة بين الجنسين متيقنين بأننا سنعمل على إقرار القوانين والدفع نحو التشريع وأن نكون جزءًا من القطاعين الخاص والعام وأن نشكّل مجموعات ضغط في المجتمع المدني لتحصيل حقوقنا، ولكن يبقى أن نتذكر أن المرأة هي قبل أي أمر آخر أمّ، ودور الأمّ هو دور أساسي لأنها هي التي تربي الرجل والمرأة معًأ، ولكن لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال التفاهم والحوار والمحبة والإيمان”.

القاضي نخله

من جهته، تطرّق القاضي في المحكمة الروحية الأب جوزيف نخله إلى تفسير قانون المحاكم الروحية المارونية والذي ينظّم علاقة الأزواج ويحكم بمفاعيل إبطاله، مشيرًا في بداية كلمته الى ان “التكامل بالمعنى العام هو عكس التنافس أو الصراع، والتكامل بين المرأة والرجل يعني أن لكل منهما دوراً يقوم به يكمل دور الآخر أكان في المجتمع أم في الحياة الزوجية أم العائلية، وهو يفضي إلى العدالة بينهما في الحقوق وفي الواجبات، فلكي يحصل أحدهما على حقوقه عليه أن يقوم بواجباته، وهذا التكامل هو من أسباب النجاح في مختلف أنواع العلاقات الانسانية ولا سيما في الحياة الزوجية والعائلية”.

الدكتور بخعازي

من ناحيته، عدّد الخبير النفسي المحلّف لدى المحاكم اللبنانية الدكتور روجيه بخعازي “حاجات المرأة وحاجات الرجل وكيف يختلفان بطريقة التعبير ومقاربة الأمور”، متطرقًا الى “دور المرأة ودور الرجل في العلاقة الزوجية لنجاحها”، مشيرًا الى “أهمية بناء قيم مشتركة كالعلاقة مع الأهل وفي تربية الأولاد كما في الأمور المادية والتوازن بين المساحة الشخصية والمساحة المشتركة وصولاً الى توزيع المسؤوليات داخل المنزل”.

من جهتها، رأت رئيسة لجنة المرأة في أبرشية زحلة المارونية نيفين الهاشم في بداية الندوة الى ان هذا “اللقاء هو خطوة أولى، للإنطلاق ببرنامج ستتوجه به اللجنة الى ذوي تلامذة المدارس، بمحاضرات للتوعية على أهمية التعاون والشراكة في الحياة الزوجية، ودورات تدريبية حول حل النزاعات وإدارة الإجهاد وذلك في الفصل الثالث من العام الدراسي الحالي”.

وفي الختام، قدّم المطران معوّض والهاشم درعًا تكريمية للوزيرة الصفدي، وأيقونات للمحاضرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى