انتخابات الغد .. وان غدا لناظره قريب
انتخابات الغد .. وان غدا لناظره قريب
بقلم رائد الخطيب
ينطلق المهندس من كونه مواطنا اولا، وجزءا من البنية الفوقية من انتاجه نموذجا حضاريا مبعثه التفكير والثقافة، الذي يعقلن الفوضى لمصلحة النظام، من هنا انطلقت فكرة الهندسات المالية، وكل ما يتعلق بالتنظيم وانتاج ، وانطلقت فكرة التشاركية القائمة على التعاون ما بين النقابة وعمليات البناء في كل المناحي، اذ يشكل المهندسون جزءا لا يتجزأ من فلسفة الأداء الاقتصادي الكلي للبلاد.
من هنا تتجه
الأنظار غدا الى نقابة المهندسين في الشمال، حيث يبرز المرشح بسام زيادة Bassam Bassam Ziadeh ولائحة “النقابة للجميع”، كممثل للحركة الاصلاحية والتحديثية النقابية، التي بامكانها أن تجسد احلام الكثيرين من المنضوين في الجسم النقابي/8600 مهندس/ من مختلف الأطياف السياسية وغير السياسية، وقد قالها زيادة إن نقابة المهندسين في الشمال، تشكل عرينا للمهن الحرة، وقد تحولت خلال السنوات الماضية الى منصة للحراك المدني والاجتماعي والاقتصادي، وهو الدور الذي لم يكن بمقدور نقابة المحامين أن تلعبه، لقد أعطت النقابة من خلال لجنة متابعة الانماء، التي ضمت فاعليات مجتمعية وثقافية ومدنية ونقابية، استطاعت ان تصهر الكثير من الحراكات المدنية في بوتقتها، بل تقدمت سريعا نحو التشاركية مع صناع القرار من اهل الطبقة السياسية، رغم اختلاف الرؤية في ما بينهم في تحديد النظرة الى الشمال عموما والعاصمة الثانية خصوصا، كموقع استراتيجي وحيوي، واشعاع حضاري مستفيدة من موقعها الجيوسياسي.
تلازم مساري
البنية التحتية كانتاج والبنية الفوقية كثقافة وحضارة، هو ما تجسده النقابة الآن، وهو ما يتطلع الى تطويره بسام زيادة، انطلاقا من ثوابت حددها في برنامجه، في طليعتها ضبط الايقاع المتفلت سواء على مستوى الانفلاش غير المسبوق في تخريج مهندسين، او على مستوى التوجيه التعليمي، حيث ان 50 في المئة من اجيال المهندسين المستقبلية، يستهدفون قطاع الاتصالات، وهو أمر يعكس اختلالا مستقبليا، كما أن سوق الاتصالات في لبنان ينحصر على مستوى يقل عن 3 ملايين مستخدم، ثمة لجنة تخطيط هندسي/اقتصادي يعد لها زيادة، وهو ما لا يمكن نفيه فالثوابت التي قدمتها النقابة كانت جلية وواضحة.
ثمة،
ما ستقوم به نقابة المهندسين في الشمال، الاطار التوجيهي، للحفاظ على توازنات المجتمع الشمالي والطرابلسي، وتقديم الوجه الحضاري لامكانات ومقومات، لن يكون بمقدور غير المهندسين الشماليين القيام به، المطار/المرفأ/المصافي/المنطقة الاقتصادية/مطار معوض-القليعات/الاستثمار في الصناعات المطلوبة وتدريب الكادرات الفنية والهندسية الطامحة لاعادة بناء سوريا والعراق/ويبقى الأهم معرض رشيد كرامي، الذي يؤكد ترابط مساري البنية التحتية والفوقية، اذ استطاع البرازيلي نيماير اعطاء الطابع الحضاري والطابع التشغيلي المتوقف بسبب رعونة القانون 451…
اعتقد ان
انتخاب الربان الصالح لتمخر سفينة المهندسين، وسط العواصف السياسية والأنواء الاجتماعية وتلاطم الأمواج الاقتصادية، والوصول الى ما نطمح كمواطنين شماليين وكنشطاء في الحراك المدني، هو ما ستؤكده انتخابات الغد…وإن غدا لناظره قريب
رائد الخطيب