انتخابات المهندسين: ملامح خروج من العباءة السياسية
انتخابات المهندسين : ملامح خروج من العباءة السياسية .
الشمال تيوز – كتب عبد السلام تركماني
رسى المسار الانتخابي في نقابة المهندسين في الشمال على لائحتين مكتملتين ، تتنافسان على مركز نقيب واربعة اعضاء في المجلس ، لكن جديد الاستحقاق هذه المرة هو التنافس المحتدم بين المهندسين مرسي المصري وبسام زيادة على مركز النقيب ،( كانا حتى الامس القريب اعضاء في قطاع المهن الحرة وفرقت بينهما الانتخابات فبات زيادة مرشح تيار المستقبل الرسمي والمصري مرشحا مستقلا مستقيلا من القطاع ومنافسا لمرشح التيار) .
الانقسام الحزبي الداخلي حول المرشحين انسحب على قوى واحزاب عدة لها حضور في النقابة ،ما يعكس تراخيا في القبضة السياسية على الخناق النقابي ، لصالح استقلالية اكثر في خيارات المهندسين الذين يتحولون تدرجيا الى المفاضلة بين المرشحين على اساس العلاقة الشخصية والقناعة المهنية .
انها معركة الخروج من عباءة السياسة على حد وصف خبيرنقابي انتخابي مخضرم ،”حيث يلاحظ تراجع مستوى “الالتزام” من المهندسين بالتصويت للمرشح الرسمي الذي تختاره القيادة او القطاع المعني ،كما ان الانفراج السياسي فتح الباب امام تنامي العلاقات الشخصية وتراجع التعبئة العقائدية الى حدودها الدنيا .واقع لا اعتقد ان القيادات السياسية تدركه جيدا ،وبالتالي قد تحصل مفاجآت تترجم هذا المسار ستؤسس لمرحلة جديدة من العمل النقابي ،يتقدم فيها الهم النقابي على الولاء السياسي والقناعة الشخصية بالمرشح (ولو كان من تيار او حزب آخر )على التسمية الحزبية وازعم ان الصوت المستقل سيلعب دورا معتبرا لم يعرف من قبل ”
رمزية المواجهة بين المهندسين الطامحين الى منصب نقيب (مرسي المصري وبسام زيادة )ومن اصطف خلف كل منهما في تحالفات عريضة متداخلة احيانا متضادة احيانا اخرى ، تجعل من الصعوبة بمكان التنبوء بما ستؤول اليه النتيجة او لمن الارجحية في السبق الانتخابي ،حالة ضبابية تفرض حبسا للانفاس سيمتد حتى اخر ورقة في اخر صندوقة .(يقدر عدد من سددوا اشتراكاتهم ب8600 ينتخب منهم عادة حوالي 2000 مهندس )
وايا كانت النتيجة فان استحقاق المهندسين هام في تعبيره عن دينامية جديدة بدات تتوسع وتعكس وعيا متزايدا لدى المهندسين باهمية استقلالية القرار وتقديم الحاجات والمطالب المهنية على الحسابات السياسية .