اخبار عكار والشمال

حبيش على الجديد: المحاسبة تبدأ من اعلى الهرم الى اسفله وليس العكس

الشمال نيوز – عامر الشعار

حبيش في مقابلة تلفزيونية :” لعكار حقوق وسناخذها، ولن نساوم عليها”
” محكمة عدل الجمهورية هي الحل لمحاكمة الوزراء والرؤساء”
” محاربة الفساد والهدر ليست شعارات انما اليات وقوانين ”
” المحاسبة تبدأ من اعلى الهرم الى اسفله وليس العكس ”
عكار ……………. عامر عثمان

اجرت الاعلامية سمر ابو خليل لقاءا مع النائب هادي حبيش في برنامج الحدث على قناة الجديد تمحور حول مداخلة النائب حبيش التي ادلى بها في جلسة الثقة في المجلس النيابي منذ يومين، والتي ما زالت ارتداداتها تتفاعل بين السياسيين والاعلاميين وعامة الناس، لما تناولته من جرأة في الطرح، ومن نقد بناء لازمة النظام، وازمة تطبيق الدستور، وعقم القوانين المرعية الاجراء وخاصة فيما يتعلق بمحاكمة الرؤساء والوزراء و محاربة الفساد، ان كان لجهة الاستحالة من الناحية القضائية التي تتطلب شبه اجماع او لناحية النظام الطائفي الذي يحمي المفسد المنتمي الى طائفة فتتكتل طائفته خلفه بناء لتظهير المحاسبة وكانها استهداف للطائفة، كما الاستهداف والاستخفاف باجهزة الرقابة، والخلل البنيوي في تشكيل مجالسها، والتي تتم على اسس طائفية، حيث ان غياب اي عضو عن اجتماعات المجلس يعطل ذاك المجلس، مقترحا العضو الرديف لكي لا يحصل اي غياب، ومن اجل انتظام عمل تلك المؤسسات الرقابية.
واشار حبيش في المقابلة الى ان :” الفاسد فاسد بغض النظر عن طائفته ومذهبه وكتلته السياسية، وكفانا التغني بشعار محاربة الفساد كشعار غب الطلب دون ان نخطو خطوات ملموسة في ذلك، النائب في جميع دول العالم يمثل منطقة او عائلة او حزب، واذا ما ارتكب هذا النائب مخالفة هل يصبح من يمثلهم هم المستهدفون؟ بالطبع لا، وهذه العقلية المتخلفة يجب ان نخرج منها، ولا نستطيع ان نكمل هكذا، وانا ساتقدم باقتراح بالغاء المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وانشاء محكمة عدل الجمهورية، و قد طالب بالغاء حصانات النواب والوزراء والرؤساء، التي لا معنى لها، فالبعض يستعمل الحصانات لارتكاب جرائم ومخالفات، اذ يجب ان تكون الحصانة فقط على الاراء السياسية وليس على ارتكاب الجرائم، هذا عند النواب اما عند الوزراء فالمصيبة اعظم اذ، كي نحاسب وزير،على ثلثي مجلس النواب ان يدعي عليه، وهذا كاننا نقول للوزير من المستحيل ان تحاسب وافعل ماشئت. فاذا ما اردنا محاربة الفساد علينا ان نبدأ من الراس وانا ادعوا جميع السياسيين، ان يطلعوا على فلسفة محاربة الفساد في جميع دول العالم، فهي تبدأ من الراس فلا يمكن محاسبة الحاجب والموظف الصغير، ونترك الوزير.
واضاف حبيش:” ان جميع الوزراء يستعملون ما يسمى “بالاصرار والتاكيد” والتي تعني مخالفة القوانين، فاي مواطن يريد انجاز معاملة مخالفة للقانون ويعرف الوزير يستطيع امرارها من خلال بدعة الاصرار والتاكيد والوزير يوقعها لانه يعلم انه خارج المحاسبة، وعندما نضع الوزير تحت امكانية المحاسبة لن يعد يستطيع مخالفة القوانين، والمخالفات تقف، ولا تصبح عرف وقاعدة، والمشكلة ليست في الاشخاص انما في النصوص. وساتقدم باقتراح قوانين لتغيير تلك النصوص، وان نحاسب كبار المسؤولين في البدء وصولا للجميع دون استثناء.
وحول اتهام حبيش للخلل في الملاحقة الجزائية لمن يستعمل المنابر الاعلامية في التشهير والاتهام دون ادلة، والتي تعتبر جرائم جزائية فيما لو لم تصدر عبر وسيلة اعلامية ، اجاب حبيش :” علينا دون المساس بحرية التعبير، ان نعدل قانون الاعلام لنمنع الافتراء والاتهام دون دليل، وانا عندما اتكلم عن الفلتان الاعلامي لا اتحدث عن وسائل الاعلام والاعلاميين، لكن المشكلة مع من يستخدم تلك الوسائل للتشهير والقدح والذم والاتهام دون دليل، فيتم استعمال تلك الوسائل و نحتمي بقانون المطبوعات الذي وضع من اجل هدف وهو حماية الحريات العامة، لكن تحت هذا العنوان الكبير، اصبحت الناس تتجنى على بعضها وتتهم بعضها البعض بامور وجرائم ومخالفات ودون اي دليل وعندما يشتكي المتضرر، تكون الاجابة انه تحدث عبر الاعلام، لا يجب ان تكون حصانة على الافتراء لا للنائب ولا للوزير ولا للرئيس ولا لاي كان”.
وردا على سؤال هل اعطيت الحكومة الثقة بكامل قناعتك ؟ اجاب حبيش:” نعم بقناعتي لانني مقتنع تماما ان البلد لا يحتمل غياب حكومة اكثر من ذلك، لان هناك قرارات ضرورية يجب ان تاخذ لانقاذ الوضع المالي في البلد، بعيدا عن مسالة من الوزير،ومن سيحصل على وزير اكثر او اقل، وايضا لان هناك قرار جدي بانقاذ الوضع المالي، وعدم اخذ البلد الى الانهيار، وهناك استحقاقات داهمة من خدمة الدين الى الكهرباء الى مواجهة البطالة،اضافة الى مؤتمر سيدر ليضخ حوالي 15 مليار دولار لتحريك عجلة الاقتصاد وتحقيق النمو، ونحن بحاجة الى اصلاحات، والتي لا تتم بدون وجود حكومة ، من هنا اتت الثقة، واهمية وجود حكومة في هذه المرحلة، حتى الوصول الى استخراج النفط، وتحقيق موارد اقتصادية جدية للموازنة”.
وردا على سؤال ما هي الضمانة ان لا تذهب اموال سيدر للجيوب عوضا عن الاصلاحات وتنمية الاقتصاد؟ اجاب حبيش:” الدين العام 85 مليار دولار، جزء منهم صرف في البلد وجزء منهم هدر وجزء قد يكون سرق، فهناك قرارات تهدر المال العام، من خلال قرارات وزارية قد تعرض الوزير للمسائلة ونعود للنقطة الاساس اننا لا نستطيع مسائلته عمليا لان الالية نظرية وتطبيقها عمليا مستحيل، فالنائب صلاحياته رقابية، ويجب ان يكون لديه الحق ليشتكي، ففي فرنسا كما اشرت في كلمتي ليس النائب فقط لديه الحق بان يشتكي على وزير بل اي مواطن يرى ان هذا الوزير مرتكب، يذهب الى محكمة عدل الجمهورية، والتي حلت مكان المجلس الاعلى لمحاكمة الوزراء والرؤساء المتمسكين به في لبنان حتى الان، ولا صلاحية فعلية للنائب للادعاء على وزير او محاسبة وزير، من هنا تاتي اهمية محكمة عدل الجمهورية والتي ستتشكل من كبار القضاة والنواب المشرعين”.
مكافحة الفساد
هناك الكثير من تكلم حول مكافحة الفساد، والرئيس بري اشار الى اننا قد نصل الى نزع الثقة من الوزير، فاقالة الوزير تتم اما من خلال تحويلهم الى المجلس الاعلى لمحاكمة الوزراء والرؤساء و يحاكموا وتنزع الثقة منهم واما تطرح الثقة بالوزير بالنصف زائد واحد، أماعن الإصلاح الذي سيحدث وقد تحدث وزير المالية عن عصر النفقات، وهدف الموازنة تخفيضها الى ستة مليارات دولار لمواجهة العجزعلى دفعات طبعا، ومنها الكهرباء 2 مليار، وهذا العجز منه هدر ومنه سرقة ان كان من التعديات من قبل المواطنين او بعض المسؤولين الفاسدين، ويجب ضبطها، وهناك تقصير في هذا المجال، وانا لست مع زيادة التعرفة قبل ان نعطي كهرباء للمواطنين، وعصر النفقات يتضمن الهبات التي توزع على جمعيات ونفقات سفر المسؤولين، وهناك موازنات فضفاضة يجب تقليصها، واقفال ابواب الهدر يمكن ان يحقق فرقا ملحوظا في الواقع، فالجمارك تحقق 3 مليارات دخل، يقوم بهم 33 موظف فقط، في الوقت الذي يجب ان يكون عددهم 150 ومن الممكن زيادتهم، وقد نحقق دخل للخزينة اكبر بكثير مما هو الان، والثغرة الثانية هو غياب السكنر، فلدينا اثنين وشبه معطلين ، في الوقت الذي يجب ان يكون لدينا 25 سكنر لمراقبة البضائع الداخلة والخارجة، وهؤلاء ثمنهم ما بين ال ١٠و ١٥ مليون دولار، وهذا هو الهدر ان كان عن قصد او غير قصد، لان الدولة باستثمار 15 مليون دولار قد تجبي مليار دولار، والجمارك تتوسل وتطلب تلك السكنرات مرار وتكرارا، فهم الان يراقبون 22 بالمئة فقط في الوقت الذي مطلوب منهم مراقبة 80 بالمئة من البضائع”.
وحول خطاب الرئيس الحريري في ذكرى 14 شباط وتحديدا فيما يتعلق بالمحكمة الدولية والتي اعتبر الرئيس الحريري ان العام الحالي هو عام العدالة وعام اصدار الحكم عن المحكمة الدولية، والتي نبتغي منها العدالة وليس الانتقام ولا خراب البلد علق حبيش :” ليس غريبا على نجل الشهيد رفيق الحريري ان يقول هذا الكلام وخاصة بوجه من يقول ان المحكمة والحكم الصادر عنها هو لمنع الفتنة في البلد ، لان الرئيس الشهيد كان يقول ليس هناك من هو اكبر من بلده” .
عكار :” نحن نقول لدولة الرئيس الحريري الذي قال انه هو من يمثل عكار في هذه الحكومة، فانا تناولت في خطابي موضوع وظائف الفئة الاولى ونحن كعكاريين لدينا الحق ب 12 مدير عام، ولنا الحق بافتتاح مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض، والجامعة اللبنانية وتامين التمويل لها ، وموضوع الاوتستراد الذي ينتظر التمويل فقط ، وبما اننا قد ظلمنا في التمثيل الوزاري فعلى الاقل ان ناخذ حقنا في وظائف الفئة الاولى ، والانماء المتوازن، ولن تكون هناك مسايرة ابدا، وعندما وزير لن يعطي حق لعكار ستجدينني على راس مظاهرة امام تلك الوزارة لنحصل على حقنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى