المحامي الدكتور زياد بيطار يشيد ببيان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون

الشمال نيوز – عامر الشعار

أشاد رئيس التعاون الدولي لحقوق الانسان المحامي الدكتور زياد بيطار ببيان فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي اوضح فيه وبعد أكثر من عشرة أيام على اعلان رئيس الحكومة دولة الرئيس سعد الحريري بيان استقالته من منزله في السعودية ان رئيس الحكومة اللبنانية محتجز.
وأضاف أنه صحيح أن حق رئيس الحكومة بالاستقالة مكرس دستوراً الامر الذي لا نناقشه بمضمونه و نحترمه بصورة مطلقة غير أن شكل هذه الاستقالة جاء مشوباً بعيوب جوهرية لا يمكن التغاضي او السكوت عنها .
وشدد على أن مسألة احتجاز رئيس الحكومة بهذه الطريقة انما هو مساس صارخ بالسيادة الوطنية المستمدة من أحكام الدستور اللبناني ومن مختلف المواثيق الدولية التي تولي الشعب اللبناني السلطة المطلقة في اختيار حكامه الذين يمنحون لا لشخصهم بل لصفتهم قدسية وحصانة دولية لا يجوز المس بها وخصوصاً في ظروف تعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الانسان لناحية الاحتجاز التعسفي لاسباب غير مقررة في القانون ، والممنوع بمقتضى المادة التاسعة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان و المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، و لناحية المساس بالحق بالحرية الشخصية المكرس بمقتضى المواد 3 و 13 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان و 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وفي القرآن الكريم و السنة النبوية.
اضافةً الى ذلك أن الاحتجاز وظروفه ينافيان ويتعارضان مع الحدود الدنيا للاصول المتبعة في التعاطي مع بلد مستقل.
حقوق وحرية وكرامة الشعب اللبناني بكاملها انتهكت بالمساس بحقوق لصيقة بشخص دولة الرئيس سعد الحريري.
احتجاز الرئيس الحريري هو انتهاك للحصانة السيادية التي لا تقتصر على الدول فقط، بل تنطبق، بالقدر ذاته، على قادة الدول وممثليها ووكلائها، فلا يجوز لدولة ما مقاضاة حاكم أجنبي او احتجازه، لأنه يمثل دولته ويعمل ويتصرف باسمها، ومن البديهي أن تمتد إليه الحصانة الممنوحة لدولته احترامًا لسيادة دولته واستقلالها، وتمكينًا له من أداء المهام المسندة إليه وان هذه الحصانة يكرسها القانون الدولي لحقوق الانسان .
علماً أن حصانة رؤساء الدول السيادية المعروفة باسم comitas gentium والمستمدة من العدالة السيادية للدول المكرسة في المادة 2 فقرة 1 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان هي مبدأٌ وقاعدةٌ من قواعد القانون الدولي الراسخة، التي يلزم جميع الدول، وفي جميع الأوقات، احترامها والامتثال لأحكامها وعدم الخروج عليها بأية حال من الأحوال، إذ لا يجوز لدولة من أعضاء الجماعة الدولية رفض الامتثال والإذعان لأحكام مبدأ الحصانة السيادية، حتى وإنْ كان هناك خلافٌ بينها وبين دولةٍ أخرى، وإلا عُدت دولة مارقة وخارجة على القانون ومنتهكة للشرعية الدولية.
أخيراً، نشدد أن الحكومة اللبنانية غير مستقيلة ذلك ان استقالة الرئيس الحريري يجب أن تقدم مباشرةً الى رئيس الجمهورية الذي يصدر مرسوم بقبولها و باعتبار الحكومة حكومة تصريف اعمال
واحكام الدستور اللبناني في نصه ولاسيما المادة 53 منه وفي روحه و في العرف الدستوري المتبع ، تفرض بشكل صريح لا يقبل الجدل، تحت طائلة المساس بصلاحية دستورية محفوظة لرئيس الجمهورية، أن يقبل رئيس الجمهورية استقالة رئيس مجلس الوزراء.
أخيراً، لا بد لنا ان نطالب بالحاح بعودة دولة الرئيس الحريري الى لبنان هو وافراد عائلته لتبيان الحقيقة و ليبنى على الشيء مقتضاه.
https://www.tayyar.org/News/Lebanon/183042/