النقيب المراد عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري:كان مبعث أمانٍ وأمل و مدرسةً حقيقيةً

الشمال نيوز – عامر الشعار



النقيب المراد عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري:
– كان مبعث أمانٍ وأمل و مدرسةً حقيقيةً في كل العلوم نظرياً وتطبيقياً.
– كلما تطور الزمن والعلم نجد في شخص رفيق الحريري علماً آخراً.
– شخصيةٌ بهذه المقومات والعناصر والرؤى إستحقت أن ينتفض لبنان من أجلها.



نظم قطاع الشباب في تيار المستقبل-الجامعة اللبنانية ندوة بعنوان” إضاءة في مسيرة رجل العلم والبناء الرئيس الشهيد رفيق الحريري” ألقاها نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد ، في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية الفرع الثالث، وذلك بحضور مدير الكلية الدكتور محمد علم الدين، أعضاء مجلس الفرع في كلية الحقوق،ودكاترة وأساتذة من المحامين،وعضو المكتب المركزي في قطاع الشباب الأستاذ جلال عون، ومنسق قطاع الشباب في طرابلس المهندس علاء أرناؤوط.
البداية كانت مع النشيد الوطني اللبناني، ثم الوقوف دقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ثم رحبت الطالبة مريم خشوف بالحضور،وعرّفت بإيجازٍ عن شهيد الوطن قائلة: جاء الى لبنان وأعاد إعمار بيروت، قام بتثبيت مكانة لبنان الإقتصادية والسياحية في العالم العربي والغربي،علّم مايزيد عن 44 ألف طالب من مختلف الطوائف، كرّس المناصفة بين الإسلام والمسيحية،جعل من لبنان منارةً للعرب.
وختمت خشوف :رفيق العلم والإعمار قد أُغتيل ولكن الحريرية السياسية مستمرة، بقيادة ضمانة لبنان واللبناني دولة الرئيس سعد الحريري.
ثم عُرض فيديو مصور عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
عون
ثم ألقى عضو المكتب المركزي في قطاع الشباب، ومسؤول الملف المركزي للجامعة اللبنانية الأستاذ جلال عون كلمةً جاء فيها: تأتي هذه الذكرى الأليمة في كل سنةٍ محاطة بالوجع والألم والفقدان، وسرعان ماتنتصر عليها مشاعر الأمل والطموح بوجود حامل الأمانة دولة الرئيس سعد الحريري، لطالما حمل الرئيس الشهيد رسالة العلم والمعرفة،علّم الآلاف من الطلاب دون أن يسأل عن دينهم ، سعى الى بناء المدارس والمعاهد والجامعات،ليتسنى للجميع فرصة التعلم للإرتقاء من الجهل الى المعرفة، بعيداً عن مشاهد القتل والعنف والحرب التي شهدها لبنان، هذا كان حلم رفيق الحريري، أن يرى لبنان راقياً بجيلٍ من الشباب والشابات الذين يرفعون اسمه عالياً في كل بقاع الأرض، فحلم الرفيق كان ثقافة العلم والمعرفة.
وتابع عون قائلاً: نحن اليوم نؤكد على تجديد العهد، بأن هذا الحلم وهذه المدرسة ستبقى نهجنا ومدرستنا طالما حيينا، وسنُسلح بها شبابنا وأبناؤنا، وكل من آمن بنهج وفكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهانحن اليوم في جامعة الوطن،الجامعة اللبنانية التي أنهكتها الهموم،ولا زالت حتى اليوم صامدةً، فبعد إنقطاع دام لعشر سنوات، ستعود الإنتخابات الطلابية الى الجامعة اللبنانية، وكلنا أملٌ في هذا العرس الديمقراطي الذي أراده الرئيس الشهيد ودعمه، ولا يمكننا أن ننسى الدعم الكبير الذي يتلقاه قطاع الشباب من نقيب المحامين الأستاذ محمد المراد، الحاضر والداعم الدائم لنشاطات قطاع الشباب من جهة، وللجامعة اللبنانية من جهةٍ أخرى.
وختم عون قائلاً: ستبقى الجامعة اللبنانية صرحاً للجميع، وستبقى شهادتها فخراً للجميع، وسيبقى تيار المستقبل برئيسه سعد الحريري سنداً للجامعة اللبنانية وطلابها،لمتابعة حلم الشهيد لبناء مستقبلٍ أفضل.
علم الدين
ثم كانت كلمةٌ لـ مدير كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية الفرع الثالث الدكتور محمد علم الدين، قال فيها :أن تتحدث عن رفيق الحريري يعني أن تستحضر تاريخ لبنان الحديث منذ اتفاق الطائف حتى اليوم، أن تتحدث عن رفيق الحريري يعني أن تعلم أن لبنان الذي كانت تنهشه الحروب وتأكله الصراعات قد اعاد تسجيل حضوره في منظومة الكيانات السيادية ذات الشأن والإعتبار، أن تتحدث عن رفيق الحريري يعني أن تعلم ان آلافاً من الشباب في خِضم الحريق الكبير كادوا أن ينخرطوا في لعبة الموت،فجاء من أخرجهم من ظلمات الجهل والفقر والبطالة الى نور العلم والمعرفة والعيش الكريم والمستقبل الواعد.
وتابع علم الدين قائلاً: ماقام به هذا الرجل وماقدمه لوطنه خلال فترةٍ وجيزة، لا تقاس بأعمار الدول والأوطان، سواءٌ في السياسة او الإقتصاد،في الحجر والبشر، وغيرها من متطلبات النهوض، وذلك في ظل منظومة للوصاية متحكمة بكامل مفاصل البلد بإقتصاده،وإدارته العامة،بحكوماته، بوزرائه ونوابه ومسؤوليه .
وأردف علم الدين قائلاً: في 14 شباط من كل عام، يتوقف اللبنانيون عند هذه الذكرى،وفاءً لهذا الرجل الكبير، ليس فقط على عطاءاته وتضحياته التي يعجز المرء عن الإحاطة بها، بل ولعّل هذا الأهم النهج السياسي المتوازن برؤيته لهذا الوطن على قاعدة ” ماحدا أكبر من بلدو”،فبعد أربعة عشر عاماً على استشهاده، مازال الرئيس الحريري الحاضر الأبرز في المشهد اللبناني، مازالت مبادئه والمسلمات التي أرساها هي الأسلم للبلد،مازال النقطة الجامعة وصلة الوصل بين أغلب القوى العاملة على الساحة السياسية وغير السياسية.
وختم علم الدين مؤكداً على أن مهمة الحفاظ على الإرث العظيم للرئيس الحريري ونهجه السياسي والوطني،لاتقع فقط على أهل البيت، بل هو رسالة وطنية يعنى بها كل حريص على استقرار لبنان ونموه، ولتبقى لنا هذه المدرسة الوطنية مرجعاً مستداماً من العطاء جيلاً بعد جيل.
المراد
ثم القى نقيب المحامين في طرابلس والشمال كلمةً قال فيها : على مدى أربعة عشرعاماً يتحدث المتحدثون، والعارفون، والمتعمقون، فكراً ومنهجاً وثقافةً وعلماً عن رجلٍ أسس لمفهومٍ منهجيٍ فكريٍ بأبعادٍ مختلفة، فاذا تحدثنا مع عالمٍ في الإقتصاد، وفي مفهوم التنمية الإقتصادية،يمكن ان يعطينا آفاقاً عميقةً في مفهوم الإقتصاد وأبعاده وفي مفهوم النمو الإقتصادي والتنمية الإقتصادية، وبالرغم من أن الإقتصاد تطور وتنامى علماً وبحثاً ومنهجيةً،إذا اخذنا هذا الجانب نجد ان الباحث يصل الى نتائج مهمة جداً في شخصيةٍ إجتمعت فيها مواصفاتً وقلّ ماتجتمع ،واذا أردنا أن نقف عند حقيقة البعد الإقتصادي لهذه الشخصية منذ أوائل التسعينات منذ بداية التوجهات الإقتصادية في العالم، نجد أن له فكراً ورأياً فيها، واذا ذهبنا الى مفهوم المفردات والمصطلحات التي نتناولها اليوم علماً وبحثاً لمفهوم التمنية المستدامة، والعناصر المكونة لحقيقة الدولة ومؤسسات الدولة ، وشروط وأركان الدولة الحديثة، ومفهوم دولة القانون وتطورالدولة نجد مساحةً واسعةً وليس نظرياً، فالرئيس الشهيد كان بليغ الكلام، يطرح العناوين والجمل السياسية التي تحمل الكثير من المعاني كـ ” ماحدا أكبر من بلدو، ومسيحي معتدل أقرب اليّ من مسلمٍ متطرف” وتحت هذه العناوين يبدأ البحث والتصورات والخطط والرؤية الإستراتيجية لأي فكرةٍ أو مشروع، فالرئيس الشهيد أعطى للباحثين، للمهتمين، لأصحاب الشأن أن يروا هذه العناوين كما يجب أن تُرى.
وتابع النقيب المراد :عندما كانت الحرب مستعرةً في لبنان، كانت الناس ومنهم السياسيين في واد يفكرون بمقتضيات الحرب ونتائجها،والمغانم التي يمكن الإستحصال عليها، والرئيس الحريري في وادٍ آخر يفكر في كيفية إنتشال شبابنا لمكانٍ آمن، فهو الذي أحدث مأسسةً لمفهوم الحفاظ على طاقات الشباب بالبعد العلمي والفكري والثقافي والتخصصي،فلا يمكن أن يختلف إثنان على أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري أحضر وإستحضر عناوين تصلح لقيامة هذا البلد، وخير برهانٍ تجربته من 1992 حتى الـ 2004، ولا أحد يستطيع أن ينكر أن الرئيس الحريري كان لديه هاجس إسمه لبنان، فهذه الحقائق لا يمكن لأحدٍ أن ينكرها، وهناك حقيقةٌ ثابتةٌ مجمعٌ عليها، أن هذه الشخصية كان لها بعدٌ وطني، كانت ضد الحرب والدم، كانت تريد ان يخرج لبنان من واقعٍ دموي قائم على عنوانٍ بغيظ مايسمى بحرب الطائفية آنذاك.
وأردف المراد قائلاً : أخذ بيمينه الشباب، وبيُسراه فكراً نحو إستقرارٍ معين،لعب دوراً أساسياً في صناعة الطائف، الذي بُني على قاعدتين :وقف الحرب، والتوازن فيما بين اللبنانين ، ومن هنا جاءت القاعدة الجوهرية وهي مسألة الحفاظ على العيش المشترك فيما بين اللبنانيين، حيث أدرك تماماً أن التعصب في مكانٍ ما لدى بيئة معينة لا يستدرج الاّ تطرفاً، ونحن في لبنان عانينا كثيراً من التطرف والإرهاب، فقال أنا لبناني ولا أميز، فالأكثر اعتدالاً الى وطنه هو الأقرب اليّ، والأكثر تطرفاً عن وطنه فإنني الأبعد عنه، ومن هنا جاءت لغة التسامح ، ولغة الوسطية حتى تنسج من جديد قاعدة ذهبية توازنية من شأنها أن تعطي لبنان استقراراً اجتماعياً وسياسياً وأمنياً .
وأكد النقيب المراد أن الرئيس رفيق الحريري كان مدرسةً، بكل عناوينها، فإذا أخذنا العنوان السياسي نرى أن هناك أكثر من ثابتة من شأنها أن تصلح كمسارٍ لوطن، وإذا أخذنا البعد الإقتصادي كذلك الأمر ، وإذا أخذنا البعد الإنساني لاحظنا جميعاً معاني الأنسنة عند هذا الرجل، الذي كان فكراً وطنياً،إقتصادياً، ثقافياً، إنمائياً،مؤسسياً، فكان الرئيس الحريري من أصحاب الرؤية الإستراتيجية البعيدة المدى، وماتقدم به الرئيس الحريري عن غيره انه لم يكن إنساناً نظرياً،بل كان رجلاً عملياً تطبيقياً، يجمع بين العلم والتصورات والرؤى ويتابعها شخصياً بمتابعة تنفيذية على الأرض.
وتابع النقيب المراد قائلاً: هذه الشخصيةٌ قد تكون من الشخصيات اللبنانية النادرة التي تحتاج الى بحثٍ عميق من الناحية العلمية والفكرية الثقافية والأقتصادية، من ناحية مفهومنا للدولة ومؤسساتها، مفهومنا للعيش المشترك، مفهومنا للعروبة، مفهومنا للعداء مع إسرائيل ، مفهومنا للقضية الفلسطينية، والعلاقات الدولية، فإذا استخدمت هذه الأفكار كنقاشات بحثية موضوعية يصل الباحث يوماً ما الى أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري،هو مدرسةٌ حقيقية في كل هذه العلوم نظرياً وتطبيقياً، فيستحق أن نوجه لهذه المدرسة ألف تحية.
وأردف النقيب المراد قائلاً : شخصيةٌ كرفيق الحريري بهذه المقومات والعناصر والرؤى،إستحقت أن ينتفض لبنان في لحظةٍ معينة من أجلها، فهناك من إنتفض ليس حباً بهذا أو بذاك، بل من باب محبته لوطنه لبنان، فهذه المقاصد والمعاني تجعلنا في كل عامٍ ونحن نقترب من لحظة الإغتيال، نتساءل نحن كلبنانيين، هل فعلاً نريد لبنان إقتصادياً، نريد لبنان متطوراً، نريد أن يعيش شعب لبنان حياةً مستقرةً أُسوةً بالبلدان الأخرى،هذه المعاني تدفعنا في كل عام أن نستذكر تلك القيم، ليس فقط مأساة الإغتيال ،فهذه العناصر المؤسسة لفكر الرئيس الشهيد تجعلنا نأمل من جديد أن يعود لبنان، بصيغته وتعدده وتنوعه، ليأخذ دوره الحقيقيي،الدور الأساس على نافذة الشرق .
وعن الجامعة اللبنانية قال النقيب المراد : انا ابن كلية الحقوق، الفرع الثالث ولي الشرف في إنتمائي لهذه الجامعة الوطنية التي تحتاج منا جميعاً أن نكون لها من الخلّص، وان نكون الى جانبها،ونحن كنقابة المحامين والجامعة اللبنانية توامان ،نكمّل بعضنا بعضاً، فنقابة المحامين هي الوعاء لطلابٍ يتخرجون من هذه الكلية.
وختم النقيب المراد قائلاً: رفيق الحريري كان مبعث أمل وأمان ، ومهما كثر المتداخلون، والمحللون والدارسون والباحثون في علم البحث، يبقى لهذه الشخصية إعتباراتٍ اخرى، كلما تطور الزمن وتطور العلم تجد في شخص رفيق الحريري علماً آخراً …
وفي الختام قدّم قطاع الشباب في تيار المستقبل درع عربون شكر وتقدير للنقيب المراد.
المكتب الإعلامي لنقابة المحامين في طرابلس
تحرير: رولا العتري
تصوير:عامر عثمان