طعمة: رحم الله من أرسى نهجا” سياديّا”
الشمال نيوز – عامر الشعار
قال النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم :
في الذّكرى الرّابعة عشرة لاغتيال شهيدنا الكبير دولة الرّئيس رفيق الحريري، نسأل الرّحمة لروحه، ونأمل أن يتعلّم اللّبنانيّون، جميع اللّبنانيّين، من مسيرة الرّجل، الّذي عرف بحنكة وحكمة كيف يصوغ براغماتيّة سياسيّة تشكّل اليوم مدرسة سياديّة، ساهم ويساهم كلّ من التزمها بحماية لبنان، وبقاء مشروع بناء الدّولة حلما أساسيّا في وجدان كلّ النّاس.
اضاف : نعم واقعيّة الشّهيد رفيق الحريري، وقدرته على السّلوك في الظّروف الصّعبة، هي التّي عرّضته ليكون هدفا للقوى الظّلاميّة الّتي لا تريد خيرا لهذا البلد. فهو الّذي عرف كيف ومتى يكون سنبلة الخير المغروسة في هذه الأرض، والّتي تعرف متى ينبغي أن تنحني، لتحافظ على وجودها في وجه العواصف العمياء، وعرف متى ينبغي أن يكون صخرة تثبّت القيم الوطنيّة في لبنان وفي وجدان أهله وبنيه.
وتابع طعمة: ان محوريّة القضيّة الفلسطينيّة وعدم التفريط بها، أو المساومة على حقوق الفلسطينيّين، بدءا من حقّ العودة، إلى حقّ إقامة الدّولة، كانت من ثوابت الفكر السّياسيّ الّذي أرساه شهيدنا. وإذا نظرنا إين أصبحت هذه القضيّة اليوم، وكيف يحاول البعض أن يستأثر بها، محرجا العرب كي لا تبقى هذه القضيّة قضيّتهم المركزيّة في الصّراع مع العدوّ الصّهيونيّ، قد نلتمس خيطا، في الإجابة على سؤال، لماذا استهدف رفيق الحريري؟
واعتبر طعمة أن ” مسيرة الإنماء والإعمار التّي بدأها الرئيس الشهيد ، أعادت بيروت قلب حياة نابض في العالم العربيّ، والمحيط الإقليميّ، وأعادت نسج خيوط صداقتها وتواصلها الحضاريّ مع عواصم العالم، ما كان يبشّر بترسيخ هويّة لبنان الرّسالة، الجامع للتنّوع والمحتضن للتمايز. وإذا نظرنا إلى الواقع الّذي اوجده البعض على السّاحة اللّبنانيّة، وكيف أقحمت في صراع المحاور على أكثر من مستوى، قد نلتمس خيطا، في الإجابة على سؤال، لماذا استهدف رفيق الحريري؟
كما ان اعتماد الشّيخ رفيق الحريري على النّخب المثقّفة، في عبور غير مسبوق للطّوائف والمناطق، ورهانه على الشّباب الجامعيّ ومساندته في التّحصيل العلميّ، أبشر بولادة طبقة سياسيّة جديدة في البلد. وإذا نظرنا إلى السّياسة التّقليديّة التّي أرخت بظلال فائض قوّتها على الحياة السّياسيّة اللّبنانيّة، قد نلتمس خيطا، في الإجابة على سؤال، لماذا استهدف رفيق الحريري؟
إصرار شهيدنا الكبير على إحياء روح المواطنة، بعيدا عن منطق التّقييم الطّائفيّ للأشخاص والهيئات والجماعات، مع تمسّكه بخصوصيّته الدّينيّة واعتزازه بها، واعتبارها رافعة حقيقيّة للتآخي بين الناس، فالدّين في قاموسه جامع وضامن لروح السماحة والعيش الواحد. وإذا نظرنا إلى نموّ الجماعات المتطرّفة، وإلى المحاولات المستميتة من اجل مسخ قيم الأديان الجميلة، قد نلتمس خيطا، في الإجابة ايضا على سؤال، لماذا استهدف رفيق الحريري؟
وختم بالقول : رحم الله من أرسى نهجا سياديّا لا بدّ منه لخلاص لبنان، وأخذ بيد من حمل الأمانة، وواجه التّحدّيّات، واملنا يكبر يوما بعد يوم بدولة الرّئيس سعد الحريري، لأنّه يثبت يوما بعد يوما، في مواقفه، وإدارته للازمات، وواقعيّته وصلابته، أنّه ما تتلمذ في عالم السّياسة إلا في مدرسة رفيق الحريري، ومعه سيكمل كلّ الشّرفاء حمل لواء كرامة لبنان، ومحاربة كلّ من يستهين بصمود وصبر اللّبنانيّين.