ندوة عن واقع النفايات في نقابة المهندسين في طرابلس برعاية الرئيس الحريري

الشمال نيوز – عامر الشعار

ندوة عن واقع النفايات في نقابة المهندسين في طرابلس برعاية الرئيس الحريري
رعى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ممثلاً بالنائب ديما جمالي ندوة في نقابة المهندسين بطرابلس عن واقع النفايات في طرابلس والشمال والحلول المقترحة من شركة 3 WAYSTE الفرنسية.
وحضر الندوة الرئيس نجيب ميقاتي ممثلاً بالدكتورة ميرفت الهوز، وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال محمد كبارة ممثلاً بربيع كبارة، وزير الخارجية جبران باسيل ممثلاً بالمهندس جو بو كسم، النائب سمير الجسر، النائب وليد البعريني، النائب فيصل كرامي ممثلاً بالمحامي عادل الحلو، الوزير السابق محمد الصفدي ممثلاً بالدكتور مصطفى الحلوة، النائب السابق مصطفى علوش ممثلاً بعقيلته غنى علوش، محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا ممثلاً برئيس قسم المحافظة لقمان الكردي، رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، نقيب المهندسين بسام زيادة، والمحامية رنى الجمل ممثلة نقيب المحامين محمد المراد، أمين عام الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد الخير، مدير مختبر علوم البيئة والمياه في الجامعة اللبنانية الدكتور جلال حلواني، وحشد من مدراء وأساتذة وطلاب الجامعات وهيئات وجمعيات محلية ومهندسين ومهتمين.
كما حضر الندوة صاحب إختراع معالجة النفايات من شركة 3WAYSTE فابيان شريار وعضو مجلس الشيوخ الفرنسي السيناتور ناتالي غوليه وصاحب المبادرة عمر حرفوش.
في الإفتتاح النشيد الوطني اللبناني وكلمة تقديم من رئيس رابطة المهندسين الإستشاريين زياد حموضة.
ثم تحدث نقيب المهندسين بسام زيادة مرحباً بالحضور في مدينة طرابلس التي إستحقت إهتماَكم، وسعيكم لإيجاد مخارج انقاذية لكافة مشكلاتها، ولا سيما موضوع النفايات، الذي شكّل دائماً مأزقاً كبيراً للسلطات ليس على صعيد طرابلس فحسب، بل في سائرِ المناطق، على الرغم أنه في 24 أيلول 2018، أقرّ مجلس النوّاب اللبناني قانوَن “الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة” في جلسته الأولى منذ إنتخابه في أيّار 2018، الأمر الذي أعطانا بصيصاً من الأمل على الرغمِ من الإحصاءات التشاؤمية التي نشرت العام الماضي، حين إحتلّ لبنان المرتبة العليا بين دول غربي آسيا لناحية عدد مرضى السرطان نسبة إلى عدِد السكّان.
وتابع: أن أزمة النفايات تتخذ أبعاداً مهولة عند وضعها في سياقاتها الإقتصاديّة والماليّة الفعليّة، بالإضافة الى كونها مأساة صحية، كما أشرت، فلبنان ينتج ملايين الأطنان يومياً، وينفق في المقابل ملايين الدولارات للتخلص من الأعباء البيئية التي تنجم عنها مفاعيل ومشكلات صحية وكوارث، وهنا علي أن أشير الى أنّ طرابلس وحدها تنتج ما لا يقلّ عن 320 طناً يومياً سيما وأنّ هذه الكميات إزدادت مع النزوحِ السوري بما يعادل ال80 طناً، وهو ما يستدعي منا جميعاً دقّ جرس الإنذار.
وقال: لم أقف هنا لإعطاء صورة سوداوية للوضع، بل وقفت لأشيد بالمبادرات ولا سيما المبادرة الأخيرة، التي أعطت فرصة من الأمل ومثَّلت بديلاً فاعلاً لفرص الموت والضياع، لذلك لن أغوص كثيرًا في الحلول الممكنة، بل نحن جئنا هنا لنستمع إليكم ولنطَّلع أكثر على خططكم بشأن مستقبل طرابلس البيئي، ومنها على وجه التحديد موضوع النفايات والمكب المستحدث وكذلك الحل المقترح من قبلكم بشأن التدوير، وغير ذلك.
ونوّه زيادة بقانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، الذي يشتمل على فصول عدّة تغطّي الإطار المؤسّسي، وإدارة النفايات الخطرة وغير الخطرة، مشيدا بما أظهره المجتمع الّلبناني والطرابلسي خصوصاً، من بوادر، تدلّ على إستعداده للمشاركة في الحل، وأعلن أن النقابة بصدد تنظيمِ أسبوع “غرين ويكس-GREEN WEEK” للمرة الرابعة على التوالي، في مقرِ النقابة بالتعاون مع مجلس لبنان للأبنية الخضراء.
وختم: إنه لفخر كبير أن تستضيف نقابتنا هذا المؤتمر البيئي الخاصّ بطرابلس التي كانت يوماً تسمى بالفيحاء، ونأمل أن تعود كذلك على أيديكم، وأعتقد أن الموضوع البيئي بِرُمتِه في لبنان، يحتاج الى خطة شاملة منسقة بين كل الوزارات والنقابات المعنية ومنها نقابتي المهندسين في لبنان، لتحديدِ نقطتي الإنطلاق والوصول، بالتعاون مع القطاع الخاص، بحيث بإمكان هذه الشراكة أن تعطي ثماراً إيجابية سريعة. وآمل أن يخرج مؤتمرنا بِوضع الإستراتيجيّة مع إيلاء الأولويّة للحدّ من آثار سوء إدارة النفايات على الصحّة العامّة والبيئة، وإلى التوصّل إلى خطّة متكاملة تلتزم بشكل كامل بمبادئ الإستدامة، بما ينعكس أهدافاً واضحة، وآليّات تنفيذ حسنة التصميم. وهذا ما نصبو إليه من تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” الذي خلص الى مجموعة من المشاريع المهمة والتي من أولوياتها موضوع النفايات الصلبة.
ثم تحدث رجل الأعمال في مجال الإعلام والفن عمر حرفوش إبن طرابلس والمقيم في باريس، والذي حمل همّ مشكلة النفايات في طرابلس وأخذ على عاتقه إيجاد حل متطور ونموذجي وحضاري لهذه المشكلة وقال: هذا المشروع بدأ مع أول زيارة قام بها وفد من مجلس الشيوخ الفرنسي بعضوية نتالي غوليه منذ حوالي 6 أشهر إلى لبنان حيث شملت الزيارة الرئيس نجيب ميقاتي وإطلاعه على المشروع ومن ثم زيارة الوزير سمير الجسر حيث تباحثنا في موضوع النفايات بحضور الدكتور جلال حلواني، وأعقب ذلك زيارات لكل نواب المدينة إضافة إلى البلديات ولقينا من الجميع التشجيع لمتابعة الموضوع ووضعنا خطة عمل في ضوء المؤتمر الذي عقد في مجلس الشيوخ الفرنسي حول طرابلس وتركز على الأوضاع البيئية في المدينة، وتم تتويج هذه الزيارات بلقاء مع الرئيس المكلف سعد الحريري بحضور النائب ديما جمالي حيث تتابعت اللقاءات معهما في إطار تقديم المساعدات وتوفير الإمكانات للعمل وللنجاح في مهمتنا .
وشرح حرفوش حلاً ثالثاً بديلاً عن المطمر والمحرقة ويناسب مدينة طرابلس، وقد تم تبادل الرأي بين الشركة الفرنسية وبين الرئيس سعد الحريري في لقاءات عدة أسفرت عن تكليفه خبراء لزيارة طرابلس، وصولاً إلى المرحلة النهائية لمعالجة قضية النفايات في المدينة وهذا المشروع نعرضه اليوم عليكم بحضور المعارضين له والذين حرصت على دعوتهم والإستماع إلى آرائهم وإطلاعهم على حقيقة هذا المشروع قبل إتخاذ مواقف مسبقة من أهميته وملاءمته للبيئة.
كما تحدثت المحامية نتالي غوليه عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عن محافظة الأورن منذ عام 2007 ورئيسة وعضو في عدة لجان ومجموعات للدراسة والصداقة البرلمانية في مجلس الشيوخ الفرنسي ولديها حب خاص للبنان كما جاء في التعريف وسبق وبعثت برسالة إلى وزير الخارجية الفرنسي في 13 سبتمبر أيلول 2018 عن الوضع في طرابلس ولبنان بشكل عام ودعت فيها إلى رفع لبنان من القائمة الحمراء للدول الخطرة، وقد تابعت مشكلة النفايات في طرابلس عن كثب منذ حوالي سنة ووضعتها في إطار أولوياتها.
وشرحت طبيعة هذه المبادرة التي تشهدها طرابلس منذ عدة أشهر بهدف معالجة قضية النفايات وفق الأسس التي تم إعتمادها في فرنسا وقد ثبتت صلاحيتها وعدم وجود أي ضرر بيئي أوصحي لهذه المعالجة. وقد جئنا للإستماع إلى آرائكم و مناقشتها بطرق علمية.
ثم تحدثت النائب ديما جمالي وقالت: يشرفني حضوري اليوم معكم وتمثيلي لرئيس الحكومة سعد الحريري وأنا منذ اليوم الأول لإنتخابي نائباً عن طرابلس سمعت وجعاً حقيقياً يتعلق بالأوضاع البيئية وبصورة خاصة مشكلة النفايات، ولم يكن بإمكان أحد أن يغض النظر عن هذا الموضوع، وقد شاء القدر أن نلتقي مع عمر حرفوش ونتالي غوليه اللذين وجها لي الدعوة لزيارة مجلس الشيوخ الفرنسي بغية عرض حلول جديدة علينا لمشكلة النفايات، هي حلول ربما لم نكن على إطلاع عليها في لبنان وفي طرابلس، وبعد هذه الزيارة تم في مجلس الشيوخ الفرنسي جمع عدد من الخبراء من أنحاء فرنسا بحضور نائب الأمين العام للأمم المتحدة حيث برز حل صديق للبيئة يعتمد تكنولوجيا جديدة ومتطورة تستطيع أن تفرز النفايات لدرجة 90% وهو حل يطبق اليوم في فرنسا وفي عدة بلدان أخرى حول العالم.
وتابعت: في الحقيقة بعد إطلاعنا على هذا الحل أخذنا المبادرة بدعوة الفرنسيين والخبراء لزيارة لبنان وعرض هذا الحل على دولة الرئيس سعد الحريري الذي أعطى دعمه الكامل لهذا المشروع وأرسل مستشاره الشخصي وخبراء من مكتبه ومن وزارة البيئة زاروا معمل النفايات في فرنسا للإطلاع عن كثب على هذه التكنولوجيا، وإلى الآن كل شيء كان مقنعاً ونحن مرتاحون جدا لهذا الحل المعروض ومرتاحون للشروحات التي تولاها الخبراء، وقد قطعنا مرحلة كبيرة في هذا المشروع خصوصاً مع دعم رئيس بلدية طرابلس الذي أوجه له التحية لأنه أخذ مبادرة شخصية وذهب إلى فرنسا للإطلاع على هذا المعمل وعلى عمله ومدى مطابقته ليكون حلاً مناسباً لطرابلس.
وختمت: اليوم جئنا للإستماع إليكم وإلى أسئلتكم وإلى همومكم وإذا كان لديكم أي عتب، لكي نتمكن من إتخاذ الخطوة الأخيرة وأن نطبق هذا المشروع الذي نرى فيه الخير لمدينة طرابلس، وبالمناسبة أشكر أولاً عمر حرفوش على هذه المبادرة والمتابعة لهذا المشروع بكل حذافيره وأشكر نتالي غوليه التي تعمل من كل قلبها لمدينة طرابلس لأنها تشعر كم هناك من حاجة لمشروع من هذا النوع في المدينة، وأكيد أشكر نقيب المهندسين الذي يستضيفنا في هذه الندوة وقد شعر بأهمية هذا المشروع في طرابلس كما أشكر الوزير الجسر والجميع كما أشكر رئيس الحكومة سعد الحريري لأنه ومن اليوم الأول كان منفتحاً على هذا الحل وداعماً له ولكل نشاط نقوم به يعود بالفائدة على مدينة طرابلس.
وتولى فابيان شارير من شركة 3 WAYSTE وبواسطة فيلم توثيقي شرح واقع النفايات الموجودة في العالم مشيراً إلى أن سياسات الفرز لم تصل إلى أكثر من 20% وأن العمل جار لرفع هذه النسبة بالإستعانة بتقنيات حديثة، وتوقف عند موضوع طمر النفايات كما هو حاصل في طرابلس، وأن سياسة إدارة النفايات تعتمد على تقديم خدمة ذات نوعية تتأقلم مع الواقع.
وقال: من خلال التكنولوجيا المبسطة نتعهد بإسترجاع 90% من قيمة النفايات، من خلال المعالجة الصحيحة وبالتالي يذهب 10% إلى الطمر. وقد وصلت إلى قناعة بأن كل شيء يمكن إعادة تدويره وبالتالي إستخدامه مجدداً والأمر يتطلب الفرز بطريقة مدروسة وهذا يؤدي إلى تخفيف ضرر الزئبق إنطلاقاً من تقنية تأخذ بعين الإعتبار ثلاث خطوات هي معالجة النفايات العضوية والنفايات غير العضوية ومن ثم المعاد تدويرها للإنتقال إلى تكوين الوقود الصلب، وقد تم تسجيل اربعة إختراعات في هذا المجال تأخذ بعين الإعتبار عدم خلط هذه النفايات عند وضعها بالأكياس، وكيفية فتحها بصورة علمية لتأمين فرزها وصولاً إلى التسبيخ التي هي عملية طبيعية كيميائية .
وأعقب ذلك نقاش وحوار.