النائب طعمة : شتان ما بين الديمقراطية ولعبة عرض العضلات
الشمال نيوز
قال النائب نضال طعمة في تصريح له اليوم:
شتّان ما بين الدّيمقراطيّة ولعبة عرض العضلات، والفرق كبير بين العودة إلى النّاس وبين تجييش النّاس بشتّى أنواع المذهبيّة والعصبيّة والتّطّرّف. فعند كلّ استحقاق، نعلّي الصوت لنكون التّجربة مختلفة، ونرجو تعميق تجربتنا الدّيمقراطيّة، فيأتي واقع الحال ليجعلنا نستسهل التجييش، والتعميم وأخذ النّاس بثقافة القطيع. وما نسمعه على شاشات التّلفزة يجعلنا نناشد الجميع مجدّدا، فلنستفد من النظّام النسبيّ الجديد الّذي اعتمده قانوننا الانتخابيّ، ليأتي المجلس على صورة النّاس، وفق الأحجام وما تفرزه أصوات المقترعين.
الصورة العكّاريّة تنتظر الأيام الآتية لتكتمل مشهديّتها الانتخابيّة، ومن الطّبيعي أن يعبّر النّاس عن آرائهم، وتوجّهاتهم في أجواء احترام الآخر، وتكريس صورة التّمايز والتّنوّع، وهذا ما نعتزّ بترسّخه في جذور عكّار على مدى العهود. عكّار كانت وما زالت وستبقى مثالا في تكريس أبهى صور الديمقراطيّة الحقيقيّة.
من حقّ النّاس أن تسأل ما هي المعايير الّتي تعتمدها القوى السّياسيّة لتختار مرشّحيها. وهنا أستطيع أن أقول جازما أن الشّيخ سعد الحريري لن يقبل على لوائح المستقبل إلا القادر أن يحمل الأمانة، ليستمر في حمل رسالة الشّهيد الكبير رفيق الحريري. فدولة الرّئيس يعي التّحدّيات الكبيرة الّتي تواجه البلد اليوم، داخليّا وخارجيّا، وطالما تمتّع بحكمة جليّة في وضع مصلحة البلد في أعلى سلّم أولوياته، فلا خوف على إدارته لمسار الانتخابات الآتي، ولا شكّ أنّ أبناء عكّار سيلاقون دولته ليتكاملوا معه في مسؤوليّة تكريس السّيادة الوطنيّة، ومسيرة بناء الدّولة، دون التّنازل عن المسلّمات الوطنيّة.
والمؤسف حقّا اسستعمال سلاح الشّائعات، رغم أنّ مطلقوها يعلمون جيّدا أنّها لا تقدّم بل نؤخّر على أكثر من صعيد، فهي تزرع التّشنّجات والخصومات في بعض الأماكن، والنّاس في النّهاية يدركون الحقائق. ومن التّحدّيات الكبيرة الّتي ينبغي اجتيازها وضع المال الانتخابيّ في مكانه الصحيح، والاستفادة من سقف الإنفاق الانتخابيّ، العالي نسبيّا، في إطار التّوعيّة ومحاكاة الأطر السّياسية، دون أن تتحوّل الانتخابات فرصة لكسب بعض الوصوليين، ولتقنيع الرّشوة الانتخابيّة بخدمات آنيّة. فمسؤوليتنا جميعا أن نكرّس الانتخابات فرصة لتكريس طرح وطنيّ وسياسيّ، يصان في إطار التزام جماعيّ، دون أن تشكّل وجوه ضمانته، بل أن تكون ضمانته الحقيقيّة في حمل كلّ الوجوه الخيار السياسيّ الثابت في أيّ موقع حلّت. قالثبات للأفكار وللطروحات والمبادئ السّياسيّة، وليس لأيّ شيئ آخر.النائب