ثقافة وفنون

بين التسول والعمل .. نصيحة ..

بين التسول والعمل “نصيحة” !!

أسامة العويد

الشام اليوم – لبنان

في الشوارع وبين الأزقة يتنقلون ويطرقون الأبواب، وأكفّ أيديهم يمدون؛ بعضُهم قد حل به قدرٌ قاسٍ وآخرون صارت لهم مهنة باتت تشكل لهم دخلاً لا بأس به!!!

(محطة الباص)

كان ذلك في محطة الباصات “شارل الحلو” وسط العاصمة بيروت عندما هممتُ بقطع تذكرة العودة بعد إنهاء عمل لي في العاصمة – يروي شاهد عيان عن واقع المتسولين – ” هممتُ بالصعود فرأيت إحدى المتسولات، تتحدث مع موظف شباك التذاكر، جذبني الفضول لأرى أنها تعطيه كميات كبيرة من النقود المعدنية من فئة 500 ليرة لبنانية و 250 ليرة، هي الساعة الواحدة ظهراً تقول وهذا ما جنيته منذ ساعات الصباح الأولى والمبلغ 50 ألف ليرة لبنانية أخذتها ورقة واحدة، كي تكمل عملاً ومهنة يبدو أنها بارعة في كسب الزبائن وانتقاء الأماكن”.

تذكرنا هذه الحادثة بالمسلسل السوري (مرايا) حيث يفرز أحد ضباط المخابرات عنصراً لمراقبة شخص ما يكون الدور “شحاذاً” وبالفعل يراقب العنصر، ولكنه يستلذ في العمل وتمر أسابيع ويطلب الضابط من العنصر المعلومات لكن الأخير يقدم استقالته نظراً للراتب المهم الذي حصل عليه من التسول أثناء المراقبة فعاش بسعادة وبحبوحة وزوجته التي رضيت عنه بعدما أدخل للمنزل ما لذّ وطاب وفاق بكثير مهنته كعنصر أمن؛ فتأمل يارعاك الله!!

(وجه آخر)

“الشام اليوم” تلتقي اللاجئ السوري فراس حسين من مدينة الحسكة ، هو أيضاً كالكثيرين يمتهن التسول ” إلا أن المعدن صاف” كما تقول السيدة عبلة من بلدة بلانة الحيصة بسهل عكار،عندما قررت أن تخاطب طفولته بكلام “طيب” تقول “لما رأيته يتسول  أخذت بنصحه كي يعمل معي وأنه مازال صغيراً وسيكبر ويمكنه العمل ولذلك قلت له أن يعمل عندي وينظف  أمامي منزلي لقاء مبلغ من المال وبالفعل بدأ بالعمل وأخذ يدور على البيوت القريبة مع أخته الصغيرة وبدلاً من التسول بات يعمل بجد ونشاط”.

هكذا إذن حال المتسولين والمسؤولية تقع على عاتق الجميع من قوى أمن و جمعيات اجتماعية ناصحة علّ شوارعنا تفتقدهم إلا لعمل ما !!!!

http://www.alshamtoday.com/post/read/11235

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى