اخبار عكار والشمال

طعمة: مصدر التّعطيل، أهو خارجيّ أم داخليّ

الشمال نيوز – عامر الشعار

قال النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم:”

مهمّ جدّا طلب دولة الرّئيس سعد الحريري من اللّواء خير تفقّد عكّار، وجيّد أن تهتمّ الهيئة العليا للإغاثة بأبناء هذه المنطقة، وتحاول قدر الإمكان أن تخفّف من الاضرار الّتي سبّبتها العاصفة في الأراضي والممتلكات والبنى التّحتيّة. فشعور أبناء عكّار أنّهم حاضرون في ذهن المسؤولين وضمير الدّولة، يساهم بتخفيف وطأة الحرمان المزمن الّذي يعانون منه، راجين أن تستطيع الهيئة العليا للإغاثة أن تغطّي أكبر قدر ممكن من الأضرار والخسائر، وتعوّض على أبناء عكّار، ولعلّ بناء ساتر فعّال وعمليّ للمياه على حدودنا الشّماليّة، هو من المشاريع المهمّة والحيّويّة والّتي لا بدّ أن تجد لها أفقا حقيقيّا للتّنفيذ”.
وتابع طعمة بالقول: جاءت العاصفة لتصل عطلة الأعياد، في ظلّ الجمود القاتل في ملفّ تشكيل الحكومة، الّذي ينعكس سلبا علينا جميعا، وعلى وضع النّاس الاقتصاديّ وعلى وضع البلد وثقة أبنائه بمستقبله، قبل أن نتحدّث عن ثقة أشقائه وأصدقائه في العالم. فأيّ مجتمع عربيّ أو دوليّ سيقف إلى جانبنا في حين أنّنا لا نقف نحن إلى جانب مصالحنا الاستراتيجيّة.
اضاف: في إطار الجدال عن مصدر التّعطيل، أهو خارجيّ أم داخليّ، يبقى للحيزّ البيزنطيّ في هذا الجدال مساحة واسعة. إذ ماذا فعلنا داخليا لتسهيل العقبات في حال كان التّعطيل خارجيّا؟ سؤال نطرحه على كلّ الّذين كانوا أصحاب مواقف مبيّتة طيلة فترة التّكليف، وكلّ الّذين أخرجوا أرانبهم من قبّعات المفاجآت. فكلّ المواقف الارتجاليّة وغير المتوّقعة الّتي عطّلت التّشكيل هي داخليّة بحتة، وبئس واقعنا إذا كانت تحرّك من خارج الحدود.

وإذا كان البعض يرى أن الضّغط على دولة الرّئيس الحريري ممكن، لتحقيق مكاسب على حساب المسلّمات، ظنّا منهم أن الرّجل قد يتنازل ليترأس الحكومة بأيّ ثمن، فإنّهم من جهة واهمون، ومن جهة أخرى يستنزفون البلد مجّانا، إذ أنّهم لن يستطيعوا أن ينالوا مرادهم.
وفي سياق متصل قال طعمة: كلّ هذا الخواء السّياسيّ الّذي يعاني منه البلد، ينساه النّاس اليوم على إيقاع مشادات داخليّة جديدة بخصوص انعقاد القمة العربيّة الاقتصاديّة في بيروت. وكأن ثمّة حاجة لملء نشرات الأخبار، وخلق مادّة لتتداولها وسائل الإعلام. فبين قضيّة الحضور اللّيبيّ وضرورة حلّها وفق القنوات المتاحة محليّا دون أن تشكّل مادّة خلاف داخليّ، وقضيّة الحضور السّوريّ والمرتبطة أصلا بالجامعة العربيّة وليس بلبنان، نشعر أن هناك لعبة شدّ حبال نحن في غنى عنها، فقد سئمنا السّعي إلى تسجيل الأهداف على بعضنا، فيما الحاجة ماسة أن نسجّل معا هدف الانتصار على التّهديد الاقتصاديّ الّذي يلوح في الأفق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى