عربي ودولي

الأم والوطن …

الشمال نيوز – عامر الشعار

مقالة بعنوان: الأم والوطن
بقلم محمد أبو الفرج صادق

حملت بي، وولدتني، وأرخصت حياتها من أجلي – أنا الغالي عليها -، هي “الأم” التي تستحق حسن الصحبة والمحبة والوفاء، من باب الواجب المقدس، لا من باب رد الجميل؛ لأنه من الصعب أن نَفِيَها حقَّها مهما قدمنا لها من تضحيات ….. إذ قد رعتنا وأدبتنا، واحترقت كالشمعة التي لا تهتم لنفسها بل لتنير لأبنائها طريق الرشاد والسعادة من أجل غد مشرق أفضل ربما تدركه هي وربما لا.

“رحمك الله يا أماه الحنون وأدخلك فسيح جناته في الفردوس الأعلى”.

وإلى جانب ذلك نجد “أما” لم تنجب ولكنها قدمت لمن احتضنتهم كل الرعاية والعناية وسهرت الليالي على راحتهم لذا يحق لها أن تنال من الصحبة والحب والولاء كما “الأم” الحقيقية. وهذا أيضا من باب الواجب المقدس والمروءة الكاملة.

وكذلك “الوطن”… إنه كالأم الرؤوم يحتضن أبناءه، ويمنحهم الولاء والرعاية والمواطَنة الكاملة (الجنسية). إنه كالأم الحنون، يوفر لهم الأمن والأمان والحياة الهانئة الرغيدة، وفرص العمل الشريف والتعليم والرعاية الصحية؛ بإطار من الكرامة الإنسانية والحرية التي تحفظ حقوق الدولة والمواطن من أجل رفعة الوطن وازدهاره وشموخه.

لذا فمن واجبنا نحوه أن نكون منغمسين في صدق الولاء، وعمق المحبة، وتأكيد الانتماء، وحب المشاركة الفاعلة في الأفراح والأتراح، والعمل من أجل رفعته وحمايته وازدهاره، والحفاظ على كرامته، وهذا باب من أقلّ أبواب الواجب والوفاء والولاء وحسن العهد.

نعم أنا سوري حتى النخاع… وأعيش أوجاع بلدي وأنزف معها دمًا ودمعًا وأتألم لجرحها، وأعتز وأشمخ وأفتخر بوطني وأصالتي وجذوري، وبسورية التاريخ والحضارة، موطني ليس “سورية الأسد أو نحرق البلد” !!! بل “سورية العروبة والإسلام” والقلب النابض التي علّمت البشرية الأبجدية والتعايش السلمي والسلام والحب والأديان، كيف لا وهي مهد الأديان السماوية، فعاصمتها أقدم مدينة في العالم، والتي تتميز بطبيعتها الخلّابة الساحرة، قبل أن يشوّهها المجرمون، وبشعبها العظيم صاحب التنوع العرقي واللغوي والديني، قبل أن تفرّقها طائفيًا عصابات القتل، وهي التي احتضنت كلّ الأعراق في تسامحٍ وتصالحٍ مشهود، لم يوجد مثله بين شعوب الأرض قاطبة.

وعليَّ هنا أيضا أن أذكر بأن دولة الإمارات العربية المتحدة هي “وطني الثاني” الذي أعتز به وأفتخر … كيف لا وقد حضنني لأكثر من 34 عامًا، وقدّم لي أكثر مما أعطيته، ووفّر لي ولأسرتي كل أسباب السعادة والازدهار والنجاح والعيش الكريم حتى أصبحت على هذا الحال ولله الحمد والمنة….

فَتَحِيّة حب وفاء للوطن السوري الحبيب الجريح. وطنًا وشعبًا… عاشت سورية حرة أبية، وعاش شعبها العظيم حرًّا شامخًا كشموخ قاسيون لا يعرف الانحناء إلا لله.

وتحية حب ووفاء ” إلى وطني الثاني” دولة الإمارات العربية المتحدة الحبيبة والغالية قيادةً … وأرضًا…. وحكومةً … وشعبًا.

عاشت الإمارات شامخة في ظل قيادتها الرشيدة المتمثلة بسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”
محمد أبو الفرج صادق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى