اخبار عكار والشمال

عندما تختفي السيولة النقدية من بين أيدي الناس، وتختفي من البنوك

الشمال نيوز – عامر الشعار

عندما تختفي السيولة النقدية من بين أيدي الناس، وتختفي من البنوك التجارية، وتختفي من المصرف المركزي، فمن العار على أي عاقل أن لا يسأل نفسه: أين اختفت السيولة النقدية؟ كما أنه من العار أن يقبل الإجابة البسيطة بأن بعض الفاسدين هرّبوا أموالهم، لأن ما تم تهريبه كما يُشاع لا يتعدى ٠،٥٪؜ من السيولة. وهذا السؤال هو نفسه في ازمة قبرص واليونان وفرنسا، كما أنه نفسة في الولايات المتحدة سنة ٢٠٠٨ وعدة مرات سابقة منها ازمة الإنكماش العالمي سنة ١٩٢٩. وإذا كان مسموحاً لكل شعوب العالم أن تُخطئ مسارها الفكري والحضاري، فإنه من العار على كل مسلم أو مسيحي مؤمن بأن الله سبحانه وتعالى أعلن الحرب على *ربا المال* أن يتغاضى عن حقيقة مضاعف الائتمان الذي يولد النقود أضعافاً مضاعفة، وأن يغلق عقله عن حقيقة واضحة المعالم، وهي أن ربا المال هو التضخم المالي الذي يمحق البركة في المال.. ومن العار أن نعرف ونسمح للعدو الصهوني الذي أعلن صراحة أنه يعرف سرّ المال الذي يمكّنه من استعمار باقي البشر وتسخيرهم لخدمته أن يستمر بلعبته الخبيثة.
كما إنه من العار أن لا نتعظ ونأخذ درساً مما يحدث للمودعين على ابواب البنوك اليوم، ومن العار أن تنتهي الثورة دون أن نولّد نظاماً نقدياً يحمي مدخراتنا ويكون ملاذاً آمناً للثروة التي تحملها النقود وأن يكون سائلاً بإستمرار ليحقق النمو الاقتصادي المطلوب.
*التمويل بالنمو* ليس نظرية تحمي ثروة المجتمعات وتنميها فقط، بل هو مولد للمضاد الحيوي الذي يقتل جرثومة الفساد ويحقق الأمن والأمان للمجتمعات والسعادة لكل مواطن ولكل إنسان.. ومن العار أن لا يكون هذا هو هدف الثورة.

*الشيخ عبدالرزاق الكيلاني*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى