الجسر: خطوة الحريري بشأن النازحين تمهيدية وفي مكانها
الشمال نيوز – عامر الشعار
*الجسر: خطوة الحريري بشأن النازحين تمهيدية وفي مكانها
*
أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر أن مساعي تأليف الحكومة ما زالت مستمرة ولم تعلق، وقال في حديث لتلفزيون “المستقبل” ” طالما أن الرئيس سعد الحريري لم يتحدث عن العودة الى نقطة الصفر فإن مساعي التأليف لا تزال قائمة وكل إشاراته تدل على انه متفائل وينصب في عمله على ملف تشكيل الحكومة ” وأضاف “هذه ليست أول حكومة تأخذ وقتًا وتتعثر في ولادتها، فالحكومات المتعاقبة كانت تأخذ خمسة او ستة اشهر حتى تتألف ولكن ما نطمح اليه ان تولد الحكومة في أسرع وقت ممكن.”
ورأى الجسر أن مسألة ” الثلث المعطل” سيئة جدا وهي بصريح العبارة انقلاب على الطائف، مشيرًا إلى ان الطائف لم ينص على ” الثلث المعطل”، نعم هناك قرارات سياسية تحتاج الى الثلثين في التصويت داخل مجلس الوزراء، وعندما يقول فريق سياسي بأنه يريد الثلثين قبل تشكيل الحكومة هذا معناه انه يريد التحكم بالحكومة، وهذا انقلاب على الطائف. وقال “اعتقد ان مسألة الثلث المعطل تجاوزناها وكانت استثنائية على اثر اتفاق الدوحة حيث طالب بعض الأفرقاء به وشكلت آلية معينة وكانت لمرحلة انتقالية من اجل اجراء الانتخابات وكما ذكرت فإن العودة لمثل هذه الامور هو انقلاب على الطائف وهو امر غير مقبول حصوله”.
وشدد على “أن المطلوب اليوم هو كيفية تأليف حكومة تحوز على ثقة الجميع وتستطيع في الوقت نفسه ان تحكم”.
وأوضح الجسر أن “من يجري المشاورات لتأليف الحكومة هو الرئيس الملكف، فهو يحاول ترتيب حكومة ولو كانت ائتلافية، مع ان الائتلافية لا تعني تمثيل الجميع لان ذلك مستحيل، الاساس ان عليه ان يشكل حكومة تنال ثقة مجلس النواب وبالوقت عينه تستطيع ان تحكم البلاد، وهي تحتاج بطبيعة الحال الى توقيع المراسيم من قبل رئيس الجمهورية، وهو يوقع من ضمن اسس وليس من جهة كونه طرفا، فهو وفقا للدستور ليس طرفا، وعليه ان ينظر الى الموضوع الذي يرى فيه مصلحة للبلد، وليس النظر إلى حصته في الحكومة، ومسألة حصة رئيس الجمهورية في الحكومة لا سند لها لا من قانون ولا من دستور، والرئيس عون نفسه اعترض عليها في ايام الرئيس ميشال سليمان”.
واوضح انه ليس هناك ما يسمى بسحب التكليف من الرئيس الحريري، والحكومة لا تبصر النور الا بعد نيلها الثقة في المجلس النيابي. واضاف ردا على سؤال: لا يمكننا استباق الامر وقراءة افكار فخامة الرئيس في ما نسب عنه بأنه يريد مصارحة الناس، علينا ان ننظر بماذا سيصارحهم، والكل يمكنه ان يفعل ذلك، ونحن ايضا، فكثير من الامور عملنا على تدوير زواياها، ولدينا الكثير من الامور يمكننا مصارحة الناس فيها لكن الاساس الحفاظ على مصلحة البلد”.
وقال ردا على سؤال: نعم هناك فارق بين فخامة الرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل، وعلق على كلام الاخير قبل سفره بالقول: لنأخذ كلامه ايجابيا، على اعتبار انه هو من كان يعد ويقول انه يمثل اكثر، عساه يغير رأيه عند عودته من السفر”.
ووضع الجسر مطالبة البعض بالغاء المحكمة الدولية في اطار الضغط على الرئيس الحريري ونوع من الزكزكة لان من هو خلف هذه الحملة يدرك ان المحكمة لا يمكن ان تلغى.
وعن المبادرة الروسية وعودة النازحين السوريين إلى بلادهم أكد الجسر أننا “مع عودة النازحين الى ديارهم”، وقال “لا اعتقد ان احدًا في لبنان يريد بقاء النازحين” ورأى أن “على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولية عودتهم، واعطاء محفزات ضرورية للنازحين”. معتبرًا أن “الاستعانة بالروس والاميركيين ليس خطأ لأنهم يشكلون ضمانة اكبر للنازحين”. وأضاف أن “لا يمكن الجزم بما يحصل اليوم في المنطقة ، فهي مقبلة على تطورات كثيرة لا سيّما على الساحة السورية واليمنية”.
وقال: في سوريا هناك سعي لتغيير الديمغرافيا وهذا خطير جدا، وجزء منه القانون رقم 10 الذي نص على انه يجب التصريح عن الاملاك خلال فترة معينة والا يخسرها صاحبها، واضاف ردا على سؤال: لم نسحب السفراء والتواصل مع سوريا لم ينقطع، هناك امر واقع فرض نفسه، هو الحرب وسياسة النأي بالنفس، وهناك مستجدات كبيرة ستشهدها المنطقة، ومن يعتقد ان الامور انتهت يقنع نفسه بما هو غير موجود، فسيكون هناك حتما تراجعا لما يسمى محور الممانعة”. واشار الى ان الروس موجودون في سوريا ولهم النفوذ الاول وليس من مصلحتهم ان يشاركهم احد غيرهم هذا النفوذ.
وكشف الجسر أن خطوة الرئيس الحريري بشأن عودة النازحين هي خطوة تمهيدية وبمكانها لجس نبض الروس من خلال الاتصالات الثانوية لمعرفة مدى تجاوبهم مع الموضوع قبل الدخول بمفاوضات مباشرة، فهم رأوا هذه واعترضوا عليها، لكنهم لم يروا الهيئات الوطنية التي شكلها حزب الله؟ ولم يروا ان الوزير باسيل ينفرد بهذا الخصوص؟
واشار الجسر الى ان عودة النازحين او اي تسمية اخرى لها هي من ضمن ما يسمى قرارات حكومية، فليرجعوا الى الدستور ويقرأوه جيدا ويقرأوا صلاحيات مجلس الوزراء، كل السياسات يرسمها مجلس الوزراء، وعملية تنفيذها لها الياتها التي نص عليها الدستور، واذا كانوا يتحدثون عن مفاوضات فنعم رئيس الجمهورية يفاوض اذا كان هناك اتفاقيات، اما اذا كان هناك اتصالات ثانية فالحكومة من ضمن السياسات تفوّض من يجري الاتصالات مع الجهات المعنية.