النائب السابق نضال طعمة : لا يجوز أن تبقى قوانينا مفتوحة على كلّ الاحتمالات
الشمال نيوز – عامر الشعار
سأل النائب السابق نضال طعمة في تصريح له اليوم:
أثمّة سعي لإعادة خلط الأوراق على السّاحة اللّبنانيّة، وطي صفحة التّفاهمات، والتّهرّب من الالتزامات، لبقاء البلاد تقارع المجهول؟ ”
وقال : ونسأل لماذا؟ ألأن البعض يعتبر ثقافة الرابح والخاسر، أنفع له من التفاهمات المبدئيّة الّتي تكرّس مرجعيّة القانون، في إطار الشّراكة الحقيقيّة في البلد؟
أسئلة مشروعة يسألها اللّبنانيّ اليوم ليحاول أن يفهم. هل العلاقة بين دولة الرّئيس المكلّف والقصر الجمهوريّ هي فعلا جيّدة؟ فما سمعناه من تلميح وتصريح، إلى الحديث عن إعادة تكليف في تشكيل الحكومة العتيدة، فضلا عن أنّه يفتقد إلى الخلفيّة الدّستوريّة، هو يضرب أبجديّة الميثاقيّة ومنطق الشّراكة.
اضاف : نعم نحن مع الإسراع في تشكيل الحكومة، دون أن يكون ذلك مادة للضّغط على الرّئيس الحريري المتمسّك بمشاركة كلّ الاطياف، وبولادة حكومة وحدة وطنيّة، حيث يشعر الجميع انّه شريك في ورشة البناء. نعم نحن مع الإسراع في التّشكيل لما لذلك من انعكاسات إيجابيّة على الاقتصاد خاصّة، فوضع النّاس ما عاد يطاق، والبلد يحتاج إلى المؤسسات الرّاعيّة في كافّة الميادين. من هنا نناشد كلّ القوى وكلّ المواقع تسهيل مهمّة الرّئيس الحريري، دون الرّهان على تنازل الرّجل عن مسلّماته الّتي أعلنها وهو متمسّك بها.
وتابع طعمة: لقد أثبت تاريخ الرّئيس الحريري، أنّه يتمتع بمرونة كبيرة، فهو يناور، يسهّل من هنا، يعطي من هناك، ولكّنه ما تنازل يوما ولن يتنازل عن المسلّمات، وطالما أعلن أنّ خياره هو حكومة وحدة وطنيّة، فلا يراهنن أحد على غير ذلك، لأنّه لن يدير ظهره لأي فريق في البلد.
لا يجوز أن تبقى قوانينا مفتوحة على كلّ الاحتمالات في الاستحقاقات المهمّة، لا بدّ من إعتاق تشكيل الحكومات في البلد من منطق تجاذب الحصص، وإيجاد آليّة قانونيّة تخلق هامشا فعليّا للرّئيس المكلّف، بالتّعاون مع فخامة رئيس الجمهوريّة، للتّمكّن من إنجاز الواجب الوطنيّ في أسرع وقت ممكن. بعيدا عن منطق الأحاديّة والاستئثار.
وختم بالقول: ألأحاديّة منطق قاتل وخطير، وها هي إسرائيل تتبنّى منطق الدّولة القوميّة اليهوديّة، فكيف نردّ عليها إن نحن أفقدنا لبنان، وهو النموذج الأنصع للتّعددية والديمقراطيّة في هذا الشرق، هذه الصّفة والسّمة الرّياديّة. كيف نقف في وجه الانغلاق، إن نحن قضينا على ما عندما من إرث انفتاحي؟
نناشد جميع القوى السّياسيّة في البلد، الإقلاع عن لعبة عضّ الأصابع، فلن يسمع أحد صوت خصمه إن صرخ أوّلا، لأن صوت الشّعب وألمه بات فوق جميع الأصوات.