المستشار خالد الزعبي من قصر الأو نيسكو: بالتربية والتعليم نبني الانسان

الشمال نيوز – عامر الشعار

المستشار خالد الزعبي في افتتاح الأسبوع التربوي الخليجي في قصر الأو نيسكو : “بالتربية والتعليم نبني الانسان وننهض بالمجتمعات، وبالتدريب نطور الأداء التربوي بما يحقق أهداف التنمية المستدامة”

عكار…. عامر عثمان
شارك مستشار رئيس الحكومة لشؤون عكار ورئيس الجمعية الحميدية المحامي خالد الزعبي في مؤتمر افتتاح الأسبوع التربوي الخليجي في لبنان، برعاية وزير التربية مروان حمادة وحضور ممثل عن وزير الاتصالات جمال الجراح وحضور رئيس اتحاد المعلمين العرب ووفود خليجية وعربية، ومما جاء في كلمته: “يسعدني أن أستهل حديثي بالشكر الجزيل لكل من أسهم في فكرة انعقاد هذا المؤتمر، نظرا لأهمية التربية والتعليم وتطويرها، في بناء الانسان والمواطن، وهذا البناء يحتاج لمن يمتلك مهارات وقدرات يكتسبها بالتدريب، اضافة الى وسائل ومواد تساعد في عملية البناء هذه.
والطالب اللبناني كما العربي، يعاني من مشكلات تعلمية تجعل الفروقات الفردية اكثر عمقا واخطر أثرا على مسار التعليم، كتلك التي تتعلق بقدرته على الحفظ والفهم والتحليل والتركيب …
كما ان المناهج التربوية تعاني من مشاكل هي بدورها تشكل عائقا امام تطوير التعليم في عالمنا العربي بشكل عام وفي لبنان بشكل خاص- فنحن لم نعدل المناهج منذ العام ١٩٩٧ …
انطلاقا من ذلك، ومن خلفية تربوية كجمعية حميدية تمارس العمل التربوي منذ 25 سنة، تحت شعار أطلقه يومها مؤسسها الراحل الدكتور محمد الزعبي وهو: (ايصال العلم للناشئة بأيسر السبل واقل التكاليف)، أضفنا له عبارة جديدة ليصبح الشعار: (إيصال العلم بأيسر السبل وأقل التكاليف بما يتوافق مع متطلبات العصر وأهداف التنمية المستدامة). فكان لنا الشرف في استضافة هذا المؤتمر في عكار، وان تنطلق من هناك، ومن قاعة الشهيد رفيق الحريري، عملية التطوير التربوي بتدريب زملائنا الاساتذة …
وليس من قبيل الصدف ان يجتمع أشقة جعلوا هدفهم تطوير الانسان العربي، مع جمعية رفعت راية العلم في منطقة محرومة، في قاعة حملت اسم الشهيد رفيق الحريري باني لبنان الحديث والداعم الأبرز للعلم فيه. انها مشيئة الله، وكما قيل قديماً: (القمح والعمل الصالح لا ينبت الا في ارض طيبة)”
وتابع قائلا: “التنمية المستدامة، هي الاستثمار في الانسان، مصدر القيم الروحية والعلمية والمادية والتقنية، والاستثمار في الانسان يبدأ عمليا من المدرسة، كحاضنة له ومكتشفة لمواهبه وصاقلة لشخصيته. وقد تكون المدرسة في احيان كثيرة، وسيلة لتدمير قدرات الانسان الذهنية والمهارية كما يؤكد ذلك اينشتاين في قوله :”جميعنا نولد جهلة، والمدارس تحولنا اما الى اذكياء او الى اغبياء”. لذلك كان التعليم المقيد بالضوابط الاخلاقية والإنسانية، معيارا لتقدم الدول ونهضتها، ولبنان كان ونأمل ان يبقى نموذجا في هذا التقدم، فمن بيبلوس الحرف، ومن بيروت القانون، ومن طرابلس العلم والعلماء، شعلة لم تنطفىء بمر العصور والدول …ولن تنطفىء بجهودكم وجهود ابنائنا واخواننا طلابا واساتذة وخبراء تربويين … ومما لا شك فيه أن إعداد المعلمين، وتدريبهم ورفع مستوى كفاءاتهم، من خلال اطلاعهم على الوسائل الحديثة، سينهض بمستوى التعليم، ويزيد في إنتاجية المعلم، ويوفر للمتعلم الجو الملائم لتشكيل شخصيته وإكتساب معارفه.”
وختم قائلاً: “نتطلع من خلال هذا المؤتمر الكريم الى تأسيس وعي موضوعي يرتكز على سمة التبادل المعرفي، بتجاوز سلبيات العولمة وما تدعو إليه من انفلات في المعايير والقيم، أو تذويب للحدود وقتل للهويات والمرجعيات، وذلك بالاستفادة من إيجابياتها وتقنياتها الحديثة، من أجل بناء جيل ومجتمع يعي حدود رسالته، ويرتكز على وعي معرفي أصيل، يقدر قيمة العلم ويؤطرها، ولا يبتعد عن الهدف الأسمى وهو صون كرامة الإنسان في حد ذاته وتحقيق سعادته. عملا بقوله تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم).
وأخيرا باسم الجمعية الحميدية الخيرية الاسلامية وباسمي، اتمنى النجاح والتوفيق لهذا المؤتمر، مع الشكر الجزيل لكافة الراعين والداعمين والمساهمين والمشاركين.”