النائب السابق نضال طعمة يدعو الى “خلق دولة الرعاية الاجتماعية في لبنان
الشمال نيوز – عامر الشعار
دعا النائب السابق نضال طعمة الى “خلق دولة الرعاية الاجتماعية في لبنان”. وقال في تصريح له اليوم:
أنظروا إلى قرانا النائيّة، التفتوا إلى الفلاّح والمياوم والفقير، قاربوا القضيّة الاقتصاديّة في البلد من زاوية أخرى، ولطالما تحدّثت سابقا عن تناول القضيّة الاقتصاديّة من زاوية مختلفة، الآن أكرّر سؤالي أثمّة فرصة لخلق دولة الرّعاية الاجتماعيّة في لبنان؟
أضاف : أعيدوا النّظر في كلّ التّركيبة الاقتصاديّة القائمة في البلد، وادعموا الرّغيف والوقود والاستشفاء، على حساب سلالم رواتب وتقديمات، يحتاجها المواطن دون شكّ، وهي حقّ لقسم من النّاس، ولكنّها لا تؤمّن الاستقرار فعلا، ولا تعطي المساواة بين المواطنين بعدها الحقيقيّ.
إذا تناولنا موضوع التّعليم كمثال، ومع احترامنا لمعلّمي القطاع الرّسميّ، ومنهم المجلّين وأصحاب الضّمير والكفاءة، ولكن في الوقت نفسه، منهم من يقتصر دوامه على بضع ساعات، ومنهم من أتت انتاجيّته في الامتاحانات الرّسميّة صفر على مئة، الأمر الذي يستحيل أن نراه في القطاع الخاص. ولكنّ القانون جاء ليعطي الأوّل حقّه كاملا، وليحرم الثّاني، وليؤسّس لإزدواجيّة في التّعليم في لبنان، تشكّل سابقة خطيرة.
وتابع قائلا : في ظلّ الحديث عن امتناع بعض المدارس الخاصّة عن إعطاء النّاس حقوقها، ومطالبة الدّولة بدعم هذه المدارس، نقول وبوضوح أنّ وضع بعض المدارس الخاصّة، وخاصّة تلك الّتي تتقاضى أقساطا مقبولة، قد يعذر في هذا المجال، أمّا حال البعض الآخر فلا يمكن أن يقبل بأيّ حال. وهنا نسأل الدّولة، لماذا لا تقيّم وتصنّف وتحدّد الأقساط المدرسيّة وفق معايير واضحة ومحدّدة؟ لماذا تضع النّاس كلّها في سلّة واحدة؟ المطلوب فعلا أن تقوم الدولة بدورها الرّقابيّ، بدءا من الإنتاجيّة، مرورا بالتّجهيز، ووصولا إلى الموازنات السّنويّة.
اضاف : إنطلاقا من هذا الدّور، فلتحدّد الأقساط المدرسيّة وفق المقاييس الموضوعيّة، وأنا واثق أن بعض المدارس قد ترتفع أقساطها بنسب مقبولة جدّا، ولكن معظم المدارس الكبرى ستنخفض أقساطها وبنسب كبيرة، هذا إذا أردنا أن نعيش في ظلّ دولة تريد ان تؤمّن لأولادها الحدّ الأدنى من المساواة، بالإضافة طبعا إلى ضرورة تحسين وإصلاح التّعليم الرّسميّ، المثقل بالمحسوبيّات والوساطات والتّعيينات غير الوضوعيّة.
وختم طعمة تصريحه بالقول : إنّ شعار محاربة الفساد يبقى كلمات رنّانة إن لم يقرن بالأفعال الإجرائيّة، الإصلاحيّة الّتي تطال الطّبقة الفقيرة المتألّمة في هذا البلد، تعالوا أيّها السّاسة نفكّر بطريقة مختلفة عن السّائد، بأسلوب جديد، بمقاربات مختلفة.
ولمّا كان أيّ تفكير مرتبط بتشكيل الحكومة، والكّل مجمع على ذلك، فلماذا التّأخير؟ صارحوا اللّبنانيين بذلك ليعلموا من الّذي يزيد من أعبائهم الاقتصاديّة ويؤخّر قيام دولة العدالة إذا كان هناك حقّا مجال حقيقيّ لقيامها.