ثقافة وفنون

سمبوزيوم المنية برعاية الوزير خوري ممثلا” بعدرة

الشمال نيوز – عامر الشعار

​مثّل وزير الثقافة في افتتاح سيمبوزيوم المنية 2017 في حضور نواب وشخصيات

عدرة: الفنُ والسلام متلازمان لا يقبلانِ الانفصالَ وحكومة الحريري توليها الأهمية القص

اكد المنسق العام لتيار المستقبل في طرابلس ناصر عدرة،َّ إيلاء الثقافةِ والفن اهمية قصوى في بناء مجتمعنا، هو السياسةُ التي تنتهجها حكومة الرئيس سعد الحريري. وقال ما أَحْوجنا اليوم إلى استنهاضِ مجتمعاتِنا، فأنتم رسُلُ السلامِ، وإذا كانت المعارِكُ والارهابُ تعملُ في عقولِ البعضْ، فإنَّ عقولكم وأيديكم يعملُ فيها الفن تجسيداً لثقافةِ السلامِ التي نريدها أن تعم، وإننا مدعوونَ لبناءِ المجتمعاتِ الانسانيةِ الحرةِ المتنورةِ، وبناءِ الحضارة التي عرفها اللبنانيونَ منذُ فجرِ التاريخ، وإننا نتطلعُ بكثيرٍ من الثقة والأمل الى رقي فنكمْ، وناخذُ بالجديةِ مساراتِكُمْ الابداعية، فنحنُ محكومونَ بالأمل وهذا الأملُ هو أنتم.

كلام عدرة جاء خلال تمثيله وزير الثقافة غطاس خوري، في سمبوزيوم المنية 2017 الذي رعته وزارة الثقافة وبلدية المنية ونظَّمته جمعية الفكر والحياة سمبوزيوم المنية بعنوان ( فنانو لبنانَ يرسمُون المنية) في حديقة بلدية المنية،حيث شارك مئة وعشرون فناناً ونحاتاً وحرفياً من كافة المناطق اللبنانية ومن سوريا والعراق ومصر،بدأت فعالياتُ السمبوزيوم من الساعة الحاديةَ عشر صباحاً وانتهت في تمام الساعة السادسة مساءً، فجَسّدَ الفنانون بريشتِهم معالمَ المنية الأثرية وزواياها وأحياءها القديمة وبعض شخصياتها التي تركت بصماتٍ خالدةً. حفلُ الختامِ حضرَه النائب كاظم الخير ومُمَثِّلُ عن قائد الجيش والأمين العام لتيار المستقبل ممثلاً بمعتز زريقة ومنسق التيار في المنية خليل الغزاوي وممثل السفارة الأسترالية أدوار رسل والنائب السابق محمود طبو ورئيس اتحاد بلديات المنية عماد مطر ورئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية ممثلاً برئيس بلدية بخعون بلدية بخعون زياد جمال ورئيس بلدية دير عمار وبحنين. بداية كلمة ترحيب من عريفُ الاحتفال المحامي محمد الخير ثم كلمة لرئيس بلدية المنية ظافر زريقة ورئيس الجمعية صالح حامد ونائب المنية كاظم الخير، الكلمات جميعُها ركّزتْ على أهمية التكافل والتكاتف في سبيل النهوض بالوطن من خلال المواطنية والحكم الرشيد وبدعم الأنشطة الثقافية والتربوية التي تحمي المجتمعَ من آفات الجهل وبضرورة الوقوف إلى جانب المواهب والطاقات المنتجة، وأجمع المتحدِّثون على الولاء المطلق للمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية في محاربة الإرهاب والتفلت الأمني، وشدَّدَ المتحدِّثون لإيلاء الشأن العام الاهتمامَ الدائم ومساعدة الناس في كافة الخدمات العامة والخاصة.وشكر المتحدثون الفنانين التشكيليين الذي قدّموا صورةً فنية حضارية عن لبنان المحبة.

بعدها كانت كلمة وزير الثقافة القاها المنسق عدرة، نقل فيها تحيات وزير الثقافة غطاس خوري، وقال “شرفني بتمثيله في افتتاح سمبوزيوم المنية 2017، في مدينة المنية الأبية، مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي أعطى للبنان قيمته الحضارية والعمرانية، بدءاً من وسط بيروت، والذي شكل لوحةً تراثيةً وفنيةً واعماريةً، نالتْ اعجابَ العالمِ العربي والدولي، هذه اللوحةُ التي كان يجب أن تتمددَ الى سائرِ المناطق، إلا أنَّ يد الغدرِ التي طالتْ شهيد الوطنِ الكبيرْ، لم تسمحْ بانتقال ما أرادهُ الشهيد رفيق الحريري لوطننا ولكل المناطقِ، التي كانَ لها في قلبهِ الكبير مكانةً تتساوى مع العاصمة بيروت، ولكن التفاؤلَ يعودُ اليومَ مع دولة رئيس مجلسِ الوزراءِ سعد الحريري، الذي تخوضُ حكومته معركةً انمائية واقتصادية وجمالية على كل الصعد، وآخرها ما شهدناهُ بالأمس في افتتاح محطة التحويلِ الكهربائي في البحصاصِ طرابلس، رغمَ كل العراقيل وكل الصعاب السياسية في الداخلِ والخارج،  إنما يدافعُ عن وطننا ولبناننا مبدعونَ أمثالكم، يَتسلمونَ الرايةَ جيلاً بعد جي”.

أضاف “نحن الآن يجلس بيننا فنانون شباب، مسلحون بالطموح والرغبة في التحليق في فضاء الفن، وهم قادرون على صنع المستحيل، ونحن معهم ندعمهم بكل ما أوتينا من قوة، فالفن و الإبداع أقصر الطرق لتنمية الذوق ورقى السلوك الإنساني، إنكمْ الجيلُ القادرُ على قهرِ الظلامِ والإرهاب، وبهذهِ المناسبةِ ومن على مِنبركُم أوجهُ التحيةَ لجيشنا الباسل الذي يخوضُ معركةَ الذودِ عن حياضِ الوطنْ، ونقولها بالفمِ الملآنِ إننا مع جيشنا لقهرِ كل ما يعكرَ استقرارَ وطننا وسيادتهِ على كلِ أراضينا، فالفنُ والسلام متلازمان لا يقبلانِ الانفصالَ، ولا يتعارضانِ بل يتوحدان من أجلِ إعلاءِ القيمة الحضارية لمجتمعاتِنا. إننا أيها الفنانون في مدينة المنية الأبيةِ، ندركُ أهمية أن نشجعَ كُلَّ مَوهِبةٍ خلاّقَةٍ وإبرازِها”.

ورأى عدرة أنه آن الأوانَ لنُضيءَ بعضَ شُموعِ الأمل ونُطفِئُ بعضاً من حُرقةِ الألمِ التي تُلِمّ بشعبِ هذا الوطنِ الغالي، ولا عجبَ بأن يحصل هذا المعرض في المنية، الأرضُ الخصبةُ في ولادةِ رجال فكرٍ وأدبٍ وفنٍ، لعلمِكُمْ المسبقْ أنَّ الفن تحركٌ واعٍ، نبيل، إنساني، معرفي، يحرص على الحياة والتقدم ويرفع الإنسان باتجاه الأخلاق والقيم العليا، وهذا ما نريدهُ أن يتعمم، ثقافةَ الحياةَ التي نحرصُ عليها للحدِّ من ثقافةِ الموتِ والتي لا تملكُ إلا لونَاً واحداً هو لونُ السوادِ والظلام، فشكلوا بألوانِكمْ وريشتِكُم وإزميلكم حياتِنا وحياةَ وطنكم، فالفنُ ملاذُ كل الأقوياء في نفوسهم، وصرخةُ ارادةِ الحياةِ الى الذين لا يزالونَ يقبعونَ ومع الأسف في جاهليةٍ ورجعةٍ تعودُ الى القرون الظلامية.

ختاماً تمَّ توزيعُ شهادات التقدير على الفنانين المشاركين،وأخذوا الصورَ التذكاريةَ مع المسؤولين.بعدها كانت جولة رسمية على اللوحات والحرفيات والنحاتين.واستضافت البلديةُ الضيوفَ على مائدة العشاء بحضور رسمي تخلله كلمات لرئيس بلدية المنية ورئيس جمعية الفكر والحياة ولممثل السفارة الأسترالية أدوار رسل وقد زار ظهراً حفلَ السمبوزيوم النوابُ قاسم عبد العزيز وأحمد فتفت وكاظم الخير ورئيس البلدية ظافر زريقة ودكاترة من كلية الفنون في الجامعة اللبنانية وإعلاميين ومتابعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى