اخبار عكار والشمال

بحيرة الكواشرة ماء ممنوعة على الارض العطشى

بحيرة الكواشرة :ماء ممنوعة على الارض العطشى !.

كتب عبد السلام تركماني 

 عودة بحيرة الكواشرة الى ” العمل” واكبها كم معتبر من التغطية الاعلامية  باعتبارها إنجازا ” لا بل فتحا ” في ميدان المشاريع الحكومية ، وتخللها تهليل لما يمكن ان تعود به من فائدة على “السياحة ” و”سوق العمل “.

  • طبعا الارقام تتحدث عن نفسها لجهة زيادة القدرة الاستيعابية من مياه الامطار وممرات المشاة وكمية التخزين المتوقعة … الخ . لكن احدا لم يتطرق الى الجدوى الاقتصادية التي يفترض ان تكون الاساس في تنتفيذ اي مشروع بشكل عام ومائي بشكل خاص
  • وبالعودة الى “حيثيات المشروع وطريقة تنفيذه تؤكد مصادر في اتحاد بلديات الدريب ان “كل محاولاتنا للحصول على الخرائط والتصاميم التي نفذ المشروع على اساسها لم تصل الى نتيجة ،وان مراسلاتنا مع وزارة الطاقة والمياه لم تفلح في اقناعهم بذلك ،وقد طلبنا ذلك لكي يكون بمقدور المكتب القني التابع للاتحاد ان يكون على علم بما نفذ( وهنا حديث عن تشققات ظهرت في احد الاماكن لا يعرف مدى تاثيرها على بنية السد ) ،في حال تسلمنا مسؤولية الاشراف على البحيرة من وزارة الطاقة ، فلا احد يقبل باستلام مشروع دون معطيات واضحة ، كما ان الشركة  الهندسية المولجة الاشراف على التنفيذ لم  ترفع تقريرها بعد ، رغم الاعلان عن عودة البحيرة الى العمل والانتهاء من الاعمال .”
  • وهنا يطرح السؤال عن سبب “اخفاء  تفاصيل المشروع ” في حين ان قانون ” حق الحصول على المعلومات” قد اقر ونشر في الجريدة الرسمية  منذ اشهر، و هو يعطي للمواطن وللجهات المحلية الحق بالحصول على كل المعلومات عن اي مشروع مدني ، ما يفتح الباب امام الشفافية ومكافحة الفساد .

هذا من جانب ومن جانب آخر ماذا عن الجدوى الاقتصادية للمشروع ؟ ففي حين كان الهدف منه عند انشائة قبل نحو اربعين عاما ونيف  تجميع مياه الامطار لري الاراضي البعلية ، عبر شبكة من قنوات الري ، فان المشروع الجديد اكتفى بزيادة السعة لكي تستعمل المياه في اطفاء الحرائق والمنظرية السياحية ؟؟؟. فهل يدخل هذا في باب الجدوى الاقتصادية .؟وما فائدة هذا الكم من المياه التي “تغيظ ” اهالي الدريب وقراهم العطشى .” على طريقة “شم ولا تدوق ” فالمياه هنا بكثرة في حين تضطر البلديات الى حفر آبار تصل اعماقها الى اكثر من اربعماية متر  للوصول الى مياه الشفة !.  علما ان هذه المنطقة وفي حال تامين مياه الري ستكون زراعية بامتياز .

ما تغافلت عنه الدولة تجاوزته ” تركيا ” التي “جادت على” الاشقاء في  الكواشرة ” بحديقة ” “ومدرسة” ولم ترى مبررا لتنفيذ مشروع ري بسمح باستصلاح اراضي البلدة الشاسعة  العطشى ،في حين انصب اهتمام  السفارة التركية على “معرض صور عن المحاولة الانقلابية ” وكأن  إطلاع  السكان هنا على “تآمر غولن ” اهم من ري اراضيهم  التواقة الى الماء وتنمية مناطقهم  المحرومة .فهل  لموقفهم من الصراع الداخلي التركي هذه الاهمية ؟…. وكل مشروع وانتم بخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى