النائب نضال طعمة: القانون الانتخابي الجديد يدخل البلد في تجربة جديدة

الشمال نيوز – عامر الشعار

اعتبر النائب نضال طعمة في تصريحه اليوم ان :
“القانون الانتخابيّ الجديد، الّذي يعتمد النّظام النسبيّ ،يدخل البلد في تجربة سياسيّة جديدة، تعكس بوضوح حذر القوى السّياسيّة في خوض غمار التّحدّي لجدّته وتحسّبا لمطباته، و نأمل أن تتبلور آفاق التّحالفات السّياسيّة لصالح الخدمة العامّة في البلد، وليس من أجل الفوز فقط بمقعد نيابي هنا أو هناك”
وقال : لا شكّ أنّ القوى السّياسيّة تسعى للفوز، ولتحصيل أكبر عدد ممكن من المقاعد، وهذا حقّها الطّبيعيّ، ولكنّ ذلك يجب ان يبقى مصحوبا إبالمحافظة على الثّوابت الوطنيّة، لبلورة فريق متجانس يعبّر عن تكامله داخل النّدوة البرلمانيّة، كي لا يضيع صوت النّاس.
فالنسبيّة الّتي تستدعي تقديم لائحة للنّاخبين، بعد أن كان اللّبنانيّون قد اعتادوا انتخاب الأفراد، تضع النّاس أمام خيار انتخاب فريق، فاستمراريّة هذا الفريق في تجانسه هو بعينه الوفاء للناس، وهو حسن التّمثيل الحقيقيّ، من هنا نعتبر الثوابت الوطنيّة، والمسلّمات السّياديّة، هي الجاذب الأساسيّ للناخب الحريص على مصلحة بلده، ومستقبله السّياسيّ.
اضاف : إنّنا نناشد أهلنا في عكّار التّعبير عن وفائهم للخطّ السّياديّ، الّذي يمثّله اليوم في البلد دولة الرّئيس سعد الحريري، الّذي يحمل أمانة الإرث السّياسيّ الكبير لشهيد لبنان الشّيخ رفيق الحريري، الّذي ينظر من عليائه، ويفرح كثيرا عندما يرى اللّبنانيّون بخيارهم السّياسيّ ينتصرون على أولئك الّذين ظنّوا أنّهم باغتياله يغتالون لبنان.
ونناشد أيضا كلّ القوى السّياسيّة أن تكون حريصة على عمل المؤسّسات، والفصل بين السّلطات، وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، بعيدا عن المزايدات الانتخابيّة، عن قصد أو غير قصد. فلا يجوز بأيّ حال من الأحوال أن يحاكم النّاس على شاشات التّلفزة، وأن تجتهد وسائل الإعلام في تفاصيل سيناريوهات مؤامرة متخيّلة، تقدّم للنّاس على أنّها حقيقة، فيما القضاء لم يلفظ حكمه بعد.
كما نناشد فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، ودولة رئيس الحكومة الشّيخ سعد الحريري، اللّذين دعوا إلى تحيّيد الملفّات عن التّجاذبات السّياسيّة، وحسنا فعلا، إلى تفعيل هذه الدّعوة عمليّا لحفظ كرامات كلّ النّاس. مع ضرورة متابعة الملفّات المطروحة حتّى النّهاية، ليظهر للرّأي العام، بوضوح وجلّي، أنّ اتّهاما هنا، وتبرئة هناك، وإعفاء من منصب في مكان، وتعيينا في مكان، كلّها أمور لها مبرّراتها القانونيّة، وليست استغلالا آنيّا، علما أنّ اللّبنانيّون يتهامسون، وصيغة التّشكيك هي لسان حالهم، فالتّحدّي اليوم، هو أن يقدّم هذا العهد القادر، إجابات واضحة للنّاس، ما يقوّي الثّقة في الدّولة ومؤسّساتها.
وتابع النائب طعمة قوله : وما يساهم بتقوية هذه الثّقة، تفعيل علاقة لبنان بمحيطه وأصدقائه، وحفاوة الاستقبال السّعودي لدولة الرّئيس الحريري، ومستوى المحادثات الرّفيعة الّتي يجريها، مؤشّر قويّ لهذه القضيّة، ولحرص المملكة الدّائم على الوقوف إلى جانب لبنان، وحرص لبنان وخاصّة الرّئيس الحريري على أن نكون شاكرين لا ناكرين للجميل، وهذا ما يعطي زخما للقوى السّياديّة ولكلّ المراهنين على ضرورة إعتاق لبنان من أتون السبيّ الإقليميّ.
نتطلّع إلى ما بعد الانتخابات النيابيّة، راجين أن يشعر اللّبنانيّون بالرضا عن خياراتهم، وأن يترجم المجلس النيابيّ الجديد طموحات الناس، ويحقّق تطلّعاتهم.