ثقافة وفنون

تكريم الراحل الدكتور موسى وهبه في مؤسسة الصفدي

الشمال نيوز – عامر الشعار

“مركز الصفدي الثقافي” و”الاتحاد الفلسفي العربي”

يستعيدان فكر الراحل الدكتور موسى وهبه الفلسفي

في تكريم للراحل الدكتور موسى وهبه، نظّم “مركز الصفدي الثقافي” و”الاتحاد الفلسفي العربي” ندوة تناولت جوانب من فكر وهبه الفلسفي، في المركز.

شارك في الندوة، التي أدارها نائب رئيس “الاتحاد الفلسفي العربي” الدكتور أحمد الأمين، كل من رئيس “الاتحاد الفلسفي العربي” الدكتور وليد خوري، أمين عام “الاتحاد الفلسفي العربي” الدكتور مصطفى الحلوة ملقيًا كلمة “مركز الصفدي الثقافي”. وتخلل الندوة مداخلتين: الأولى للدكتور خالد البحري من “جامعة المنار” تونس، والثانية للدكتور جمال نعيم من “الجامعة اللبنانية”. وتضمن التكريم كذلك شهادة للدكتورة كارولينا البعيني.

وحضر الندوة النائب السابق مصطفى علوش، د. سعد الدين فاخوري ممثلًا الوزير أشرف ريفي، مدير عام المكتبة الوطنية د. حسان العكره ، مدير المركز الدولي لعلوم الإنسان –جبيل د. أدونيس العكره، مديرة كلية الآداب د. جاكلين أيوب، رئيس رابطة الأساتذة المتقاعدين في الجامعة اللبنانية د. عصام الجوهري، وعقيلة الفقيد الدكتور موسى وهبه وعائلته.

بداية، رأى الدكتور الأمين أن “موسى وهبه إسم يدلك مباشرة الى العقل والنقد، يضع أذنك على الفكر الاشكال، وسبّابتك على الوطن الصعب” لافتًا الى ان “الحرية تجري في عروقه، وفي دماغه جدل المادة”.

ونوّه بعدها الدكتور خوري بـ”الثراء المعرفي اللافت والحسّ الإنساني المرهف الذين تجلّيا في رصانة تفكيره ويقظة وجدانه وصدق تعبيره”.

وأكد أن “وهبه كان شريكًا في مسيرة تجديد الفكر العربي ورائدًا في الدعوة الى الخروج من حيّز الإيديولوجيات العالقة بين حدّي الـ”نحن” والـ”اهم” والعبور الى الفضاء الكلي للمعنى الفلسفي الجامع”.

بدوره، اعتبر الدكتور الحلوة أن “خسارة الفكر العربي بموسى وهبه لا يمكن تعرّفها إلا بالتوقف مليًا عند ترجماته لبعض من نتاج فلاسفة غربيين كبار، وبخاصة نقله الى العربية كتاب “نقد العقل المحضِ” لإيمانويل كانط”.

ولفت الى أن “”مركز الصفدي الثقافي” سيبقى المنارة المشرعة أبوابها أمام مختلف التظاهرات الفكرية والأنشطة المعرفية الراقية، وفي تفاعل وثيق مع “الإتحاد الفلسفي العربي”، متطلعًا الى تفعيل التعاون مع كلية الاداب والعلوم الانسانية في الجامعة اللبنانية –الفرع الثالث”.

وفي مداخلته التي حملت عنوان “كانط في ضيافة موسى وهبه”، تحدث الدكتور البحري عن ضيافة وهبه الروحية لكانط، مشيرًا الى أن “وهبه فرّق بين الصداقة والحميّة وإن كان بينهما تقاطع ومناقضة لأن الحمية تنقل المنافسة من بين الأفراد الى منافسة بين الأمم، ولذلك تكون الحميّة شكلًا من التعصب المحمود”.

وتطرق أيضًا الى ضيافة وهبه النقدية لكانط، مشددًا على أن “المنزلة التي يضطلع بها الإصلاح لدى وهبه، واعتباره أن اللغة ليست مجرد مضمون يمكن إلباسه أي لباس مفهوم كان، لم تجعل من نحوت موسى تلقى القبول عند بعض المترجمين العرب”.

أما الدكتور نعيم الذي ألقى مداخلة بعنوان “موسى وهبه وامكان القول الفلسفي بالعربية”، فرأى أن “وهبه بحث عن شروط إمكان الفلسفة باللسان العربي”.

وكشف أن “وهبه وجد أن الشرط الأول لذلك هو نقل التراث الفلسفي العالمي الى العربية، أي نقل ما يسميه وهبه “جسد الفلسفة الحي””. وأكد أن “موسى حفظ درس الكندي جيدًا”، ملقبًا إياه بـ”كندي العصور الحديثة”.

في الختام، أشارت الدكتورة البعيني، طالبة وهبه، في شهادتها، أن “الدكتور موسى مستمع وقارئ بصمت وإن نطق فبكلمتين: إحداهما توصلك الى الجنة والأخرى تطرحك في جهنم”.

واعتبرت أن “من يجالس موسى وهبه لسؤال أو نقاش فلسفي، ينال جملة عربية مفيدة مختصرة تجيبه عما يتخبط في ذهنه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى